الدولة الاسلامية بين المثال والواقع.

كتبها سهيل ابوعياد ، في 11 مارس 2007 الساعة: 16:30 م

الدولة الاسلامية بين المثال والواقع.

بقلم : الشيخ رشيد الغنوش

بواسطة : سهيل ابوعياد

ميّز المسلمون في النظر إلى تاريخهم السابق للاستعمار الغربي بين طورين يعبران عن نمطين من الحكم على طرفي نقيض. يغطي النمط الأول المرحلة النموذجية مرحلة حكم النبوة والخلافة الراشدة والتي استمرت حوالي أربعين سنة هي طيلة حكم الخلفاء الاربعة الذين خلفوا حكم النبوة وقد يلحق بهم على رأس المائة الهجرية الاولى خليفة خامس هو عمر ابن عبد العزيز الذي تسلم الحكم وراثة عن الاسرة الاموية التي انتزعت الحكم بالقوة والغلبة لتنهي المرحلة النموذجية الراشدة وتحل نظام الملك العضوض الوراثي محلها، مستعيضة عن الأمة والشورى والعدل مصدرا لشرعية الحكم بالقوة والغلبة والعصبية مع بيعة شكلية واعتراف بسلطان الشريعة على المجتمع دون الدولة. ولقد حاول ابن عبد العزيز خلال سنتي حكمه أن يعيد الحكم الاسلامي إلى أصله فأخذ يعيد الاموال المنهوبة من طرف الاسرة الاموية إلى بيت المال في اتجاه رد الامر كله إلى الامة لولا أن عاجلوه بالكيد فمات مسموما. ولذلك ألحقه مؤرخوا الاسلام بحكم الراشدين، تمييزا له عن حكم الوراثة والظلم الذي ساد تاريخ الاسلام باعتباره جزء من تاريخ العالم الذي سادته الروح الامبراطورية والقبلية والثيوقراطية وحكم الاقليات المتنفذة.

إنه ما إن انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى حتى رأينا صورة للإرث النبوي الثقافي والتربوي تفعل فعلها في أصحابه، فيستمر ذلك النموذج الراشدي النيّر، لدرجة أننا بعد أربعة عشر قرناً لا زلنا نتحدث عن تلك المرحلة، لا كتاريخ فقط وإنما كنموذج نريد أن نستلهمه في نهوضنا المجدد.

 

لقد فهم المسلمون الأوائل أنهم ورثوا عن النبي صلى الله عليه وسلم إرثاً عظيماً، ليس مالاً، وإنما علماً وأنموذجاً للدولة والحضارة، وأمانة، فاعتقدوا أن واجبهم تبليغها إلى العالم في شكل عملي كمفاهيم ومناهج ووثائق مرجعية على رأسها القرآن الكريم.

 

ولقد تجلى ذلك الإرث في اللحظة التي أعقبت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم التي مثلت صدمة هائلة للمجتمع المسلم، ولكنها لم تفقده صوابه، فلم يحوّل الأصحاب نبيهم- مع عظيم حبهم له وإعجابهم به- إلى إله، أو ابن إله، أو نصف إله، أو شريك مع الله، أو إلى صنف خاص من الناس لا تسري عليه قوانين الحياة ومنها "كل من عليها فان".

كانت الصدمة هائلة لدرجة أن عمر توعد بقطع رأس من يزعم أن محمداً قد مات، حتى إذا جاء الصديق أقرب الأصحاب وأحبهم إلى النبي ورأى ذلك الوضع غير الطبيعي وهذا الخلط، كشف عن وجه النبي المسجى وقبله بين عينه وسلم عليه واستيقن من وفاته، رجع إلى الناس فوجد عمرا يصول بين الناس بسيفه متوعداً بالقتل كل من يدعي وفاة النبي، فجذبه بقوة بعيداً وقال كلمته الشهيرة « يا أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت».

أهمية ذلك في الفكر السياسي أن الفكر الذي بثه النبي صلى الله عليه وسلم حرر الناس حتى من القائد نفسه، أي أن الحركة التحررية التي قادها النبي حمت الناس من أن ينحرفوا بدعوته إلى غير ما جعلت له. حافظت كلمة أبي بكر على المشروعية العليا للقانون والدستور، فالله وحده هو الذي لا يموت، فكلامه المرجع الأعلى للحق. وبذلك انفصلت فكرة الدولة عن مؤسسها، وتحرر المشروع من كل صور التشخيص والحلول التي طالما التاثت قادة الدعوات الدينية، من أنبياء وأولياء، بأثر محبة أتباعهم لهم لدرجة عبادتهم من دون الله أو معه سبحانه. لقد ميزت كلمة الصدّيق بصورة قطعية بين النبي كمبلغ عن الله، وهذه الصفة دائمة من خلال الوحي كتابا وسنة، وبين النبي كقائد، هو معرض كسائر القادة لحوادث الزمان. فصفته الأولى دائمة وصفته الثانية زمنية.

لم ينحرف الفكر السياسي الإسلامي بموت الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله سبحانه أراد لهذا الدين الخلود واستشرف به مرحلة الثورة العلمية والنضج العقلي وتقرير الشعوب لمصائرها "الديمقراطية". وفي علم التربية قد تعلمنا أن "الأستاذ الناجح هو الذي يقتل نفسه"، أي هو الذي يوصل تلاميذه إلى مرحلة الاستغناء عنه، فيصبح التلاميذ أساتذة، وأما الأستاذ الفاشل فهو الذي يبقي التلاميذ عالة عليه حتى إذا اضطر إلى مغادرة الفصل لحظة عمت الفوضى.

 

كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد حقق غاية النجاح، فخروجه من الفصل لم يدخله في حالة من الفوضى أو العجز، بل تحول كل التلاميذ أساتذة عباقرة، نقلهم من مرحلة البداوة البدائية والوضع الدولي الهامشي المتشرذم إلى مستوى القيادة الحضارية العالمية، فسبقوا فيما سبقوا فيه إلى فكرة التداول السلمي على السلطة عبر البيعة، أي التفويض الشعبي، مؤسسين نظاماً للحكم على أساس الشورى والشرعية الشعبية بعيداً عن أية شبهة من وراثة، وكان ذلك غريباً في تاريخ العالم، وظل كذلك حتى العصور الحديثة.

 

أما أنظمة العرب المعاصرة، فهي شذوذ ونشاز عن تجربة الإسلام الأولى في الحكم وعن مزاج العصر. لقد جعل الاستبداد والانفراد بالسلطة شعوبنا كسيحة، لدرجة أن الخيار في أكثر من بلد عربي هو بين الاستبداد أو الحرب الأهلية، أو بين الاستبداد وبين عودة الاحتلال إذ يكفي أن يهتز نظام حكم في إحدى دولنا حتى تتمزق البلاد وتدخل في حروب أهلية. وانظروا ماذا حدث في الصومال بعد مغادرة "الأستاذ" سياد بري قارنوا بين ذلك وبين ما حصل في دولة المدينة بعد مغادرة النبي القائد صلى الله عليه وسلم، حيث لم تقع فتنة داخلية، وسرعان ما اجتمع الصحابة.

 

برلمان السقيفة

 

على إثر ثبوت وفاة النبي عليه السلام تنادى عدد من زعماء الانصار إلى اللقاء في سقيفة بني ساعدة للتداول في أمر خلافة النبي في مقامه السياسي والتحق بهم عدد من زعماء المهاجرين منهم أبو بكر وعمر أبو عبيدة.. كان اجتماعا تاريحيا حاسما لعله أهم لقاء بعد لقاء وبيعة العقبة الثانية الذي أسس لدولة النبوة بينما أسس هذا اللقاء لدولة خلافة النبوة في مهامها السياسية والحضارية، في فصل واضح بين مقام النبوة المعصوم الذي ختم نهائيا بموت النبي وبين مهامه السياسية والحضارية المستمرة …لم يزعم أحد خلال ذلك اللقاء التاريخي أنه يملك حجة دينية تحجب منصب الخلافة عن غيره وتجعله قصرا عليه، فلم يستظهر أحد بوصية من النبي أو بآي من كتاب الله تشهد لحقه بما جعل الجميع يقفون على مستوى واحد من الحق والشرعية، فما بقيت من لغة تحسم الأمر غير لغة السياسة وتلك هي التي سادت الاجتماع وحسم بها الأمر. والدليل على ذلك أنهم اجتمعوا يتشاورون فتوزعت الآراء حول من يكون الخليفة، أمن المهاجرين أم من الأنصار؟ وهل يكون واحداً أم متعدداً؟

لم يطرح أحد سؤالاً حول نظام الدولة، هل ينبغي أن يستمر أم ينتهي بانتهاء النبي صلى الله عليه وسلم، فتلك كانت مقالة أعراب لم يتأنسوا بعد بما يكفي فعاودهم الحنين إلى تشرذم الجاهلية وفوضاها.

لقد تمحور الحديث حول مواصفات القيادة أيكون من الأنصار أم من المهاجرين. وحسم بعد تداول طويل بحجة ذات طبيعة اجتماعية سياسية وليس بحجة دينية. إن القيادة ينبغي أن تكون للفريق الذي يملك -بلغة ابن خلدون - عصبية أقوى حتى تكون طاعته من طرف الأغلبية أيسر وحتى تسلّم له أغلبية الناس بالقيادة. فالقيادة ينبغي أن تكون في الجماعة التي تملك مؤهلات تجعل أكبر قدر من الناس يطيعها. ولكن مع الحذر من فكرة الوراثة الدينية والقبلية التي كانت سائدة في موضوع القيادة، فلم يقع الاختيار على الأقرب نسبا إلى النبي عليه السلام، وإنما الأقرب إليه فكرة وروحا وصحبة..كما لم يقع الاختيار على المنتسب للفخذ الأقوى في قريش، وإنما للأضعف جمعا بين مقتضيات الدين الجديد والعرف السائد، وما تحتاجه طبيعة الحكم الاستناد إلى الأغلبية ليستقر ويحكم بأدنى مؤونة.

 

لقد جاءت كلمة أبي بكر وحجته حاسمة يعسر ردها، إذ قال : «إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من يقريش»، أما حديث «الإمارة في قريش»، وعلى فرض صحته، فإن أحداً من أهل السقيفة لم يستشهد به كحديث وإنما ورد باعتباره قيمة موضوعية لقيام حكم قوي مستقر مقبول في تلك البيئة. أي إن قريش لما لها من مكانة في حياة العرب في الجاهلية والإسلام هي الطرف الذي يمكن أن يسلّم له العرب بالقيادة. فكان هذا هو الرأي الحامل لأقوى حجة طرحت في مداولات أخطر مجلس للشورى انعقد في مفتتح التاريخ السياسي الإسلامي، كما استخدمت حجة السبق في الاسلام  وفي البلاء وهو الأحرى أن يكون أكثر قبولا بين أتباعه. ولم يكن للقرشية من قيمة غير القيمة الاجتماعية كما أوضح العلامة ابن خلدون.

 وأعجب ما في الأمر أن تاريخا لأمة بيدأ بحكم نبوي ويستأنف بشورى على هذا المستوى ينتهي إلى وضع مهين من التوارث وحكم الغلبة وشرعية الانقلاب وما يشبهها بل أشنع منها من حكم الانتخابات المغشوشة التي أضافت إلى شنيعة الاستبداد خطيئة الغش والكذب.

 

كلمة عن حركة الردة:

أول امتحان واجهه الحكم الاسلامي الراشدي صبيحة انطلاقته هو فشو حركة الردة بين القبائل. كان المرتدون خليطا من القبائل والمنطلقات. لا يجمعهم غير التمرد المسلح على سلطة المدينة بحسبانه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ستاراكاديمي :المفهوم الجديد للعمل. بقلم مصطفى بوكرن

كتبها سهيل ابوعياد ، في 9 مارس 2007 الساعة: 11:20 ص

ستاراكاديمي :المفهوم الجديد للعمل.

بقلـــــم :مصطفى بوكرن 

   تطفوا على السطح في عصر العولمة مجموعة من الظواهر الاجتماعية دون أن تلقى الدراسة الدقيقة و التحليل العلمي المتين ، سهل أن نأتي و نقول إن ستار أكاديمي أو ستارات أكاديميات - لأن قناة نسمة الجديدة طلعت علينا في هذه الأيام بستار أكاديمي مغاربي لا شرقي و لا غربي – بجرة قلم أو بلفظة في الهواء ، إنه يريد إفساد الأخلاق و تخريج جيل لا قيم له ، و ننهي كل الكلام و الكتابات و التفكير و التأمل في ظاهرة ستار أكاديمي ذا النسخ المتعددة ، بل أول شيء ينبغي أن نسلكه هو فهم و فقه الظاهرة بعملية تفكيكية ترنوا إلى معرفة البنى المتحكمة و السياقات التي تسهم في خلق ثقافة النجم وذلك من خلال طرح السؤال المعرفي و الإشكال المنهجي ليس بهدف الإجابة النهائية عنه بشكل فردي من خلال مقالة أو محاضرة ..، و إنما بهدف التفكير المعرفي الجمعي في الخيارات الممكنة و المداخل المتاحة لتشكيل المناعة الاجتماعية المؤسسة على القيم الإنسانية الراشدة .

   نعم ، إن الحروب العسكرية تدمر البنيات التحتية و تقتل الإنسان و تنشر الأمراض الفتاكة وتنهب الثروات الطبيعية ، لكن أخطر ما في الحروب هي الحروب الثقافية القيمية التي تغتال الإنسان بقهر و عنجهية لذاكرته وقيمه الجماعية فيمسخ مسخا يرتد به إلى الإنسان اللقيط  الذي لا نسب له ، في عالم اليوم عالم القولبة و المكدلة و الكوكلة ، و التلاعب بالعقول ، باسم الحرية و الفن و النجومية ، ابتكرت وسائل متعددة لإفراغ الإنسان من محتواه القيمي ، حتى يكون عبدا لسلطان الرأسمالية المتوحشة ، وما برامج صناعة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإرهاب وإشكالية تحديد المفهوم. بقلـــم: يونس زكور

كتبها سهيل ابوعياد ، في 8 مارس 2007 الساعة: 23:07 م

لم تعد عبارة " الإرهابي في نظر البعض , مناضل من أجل الحرية في نظر البعض الآخر" مجرد كليشيه*, بل أضحت من أصعب العوائق التي تقف
أمام التعامل الناجح مع إشكالية تحديد مفهوم الإرهاب .

فمعلوم أن قضية تعريف المصطلحات وتحديد مفهومها هي مجرد مسألة نظرية, تمكن الباحثين من وضع مجموعة من البرمترات أو المحددات التي تتناسب وطبيعة البحث الذي يعتزمون القيام به , إلا أنه عندما نتعامل مع الإرهاب, فإن مضمون تعريف المصطلح يتجاوز النقاش النظري إلى نقاش أعمق يرتبط بالخلفيات السياسية.

وتنبع أهمية تعريف مصطلح الإرهاب في كونه يشكل إحدى اللبنات الأساسية في ما يسمى بالحرب على الإرهاب, فبدون تعريف المصطلح وتحديد مفهومه لا يمكن التوصل إلى تنسيق حقيقي للتعاون الدولي المبني على قواعد احترام حقوق الدول المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق الدولية.

هذا بالإضافة إلى أن تعريف الإرهاب هو أمر لا سبيل لاجتنابه, لأن عدم الفهم هو أمر مضلل (1), وهذا ما أكد عليه الباحث "عمر مالك" بقوله : " مع الإرهاب ومع أي شيء آخر, التصرف قبل الفهم هو أمر غير عملي" (2).

إذن الأسئلة التي تطرح في هذا الصدد هي :

كيف تم تعريف الإرهاب؟ وما هي القضايا التي تطرح مشاكل على هذا المستوى ؟ وما هي الحدود بين الإرهاب وحرب والعصابات والمقاومة المشروعة؟

أولا: تعريف الإرهاب .

يستعمل كل من الأكاديميين والسياسيين وخبراء الأمن والصحفيين تعريفات متنوعة للإرهاب , البعض منها يركز على التنظيمات الإرهابية وطريقة عملها والبعض الآخر يركز على البواعث وعلى سمات العمل الإٍرهابي.

في كتابهم " الإرهاب السياسي - Political terrorism" ذكر كل من " شميد Shmid-" و " جوكمان Jongman-" 109 تعاريف مختلفة للإرهاب وقد أخذوها من خلال استطلاع رأي أغلب الباحثين المتخصصين في الميدان. ومن خلال تجميع هذه التعاريف قام الباحثين بعزل العناصر المتكررة وترتيبها حسب نسب ظهورها في التعاريف وقد كانت النتائج على الشكل التالي (3) :

جدول يبين الترتيب أهم العناصر المكونة لمفهوم الإرهاب حسب دراسة "شميت" و"جوكمان" (4)

العنصر نسبة تكراره في 109 تعريف

العنف, القوة المادية %83.3

%العنصر السياسي 65

%الخوف الرهبة المؤكدة 51

التهديد %47

%التأثيرات النفسية 41.5

الاختلاف بين الضحية والهدف %37.5

%له هدف معين , مخطط, منظم 37.5

أسلوب قتال, استراتيجية, تكتيك %30.5

ويبدو من خلال هذه الدراسة أن الحد الأدنى المتفق حوله من هذه العناصر المكونة لمفهوم الإرهاب هو ثلاث عناصر أساسية وهي عنصر العنف والعنصر السياسي وعنصر الخوف وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن التعريف المتوافق حوله إلى الحد الآن هو أن الإرهاب: " استخدام للعنف , من أجل إحداث حالة من الخوف داخل مجتمع ما, بغية تحقيق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كي لا يخدعوكم بالخطر الشيعي كما خدعوكم بالشيوعي

كتبها سهيل ابوعياد ، في 8 مارس 2007 الساعة: 22:46 م

بقـــلــم: فيصل القاسم

كم كان وزير الدفاع الإسرائيلي الشهير موشي ديان على حق عندما قال قولته المشهورة: "العرب أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تفعل"! ونحن نقول كم ذاكرتنا العربية والإسلامية قصيرة كذاكرة الفيل، فسرعان ما ننسى لنقع في نفس الأشراك التي لم نكد نخرج منها بعد. لماذا نكرر ببغائياً القول الشريف: "لا يـُلدغ المؤمن من جُحر مرتين"، ثم نسمح لنفس الأفعى أن تلدغنا من نفس الجُحر مرات ومرات؟ لماذا لم يتعلم الإسلاميون من تجربتهم المريرة في أفغانستان؟ ألم تخدعهم أمريكا بالتطوع في معركتها التاريخية للقتال ضد السوفيات ليكونوا وقوداً لها، ثم راحت تجتثهم عن بكرة أبيهم بعدما انتهت مهمتهم وصلاحيتهم، وتلاحقهم في كل ربوع الدنيا، وكأنهم رجس من عمل الشيطان، فاقتلعوه؟
لماذا يكررون نفس الغلطة الآن بالانجرار بشكل أعمى وراء المخطط الأمريكي لمواجهة "الخطر الشيعي" المزعوم، علماً أن الكثير من رفاقهم ما زالوا يقبعون في معتقل غوانتانامو، وينعمون بحسن ضيافة الجلادين الأمريكيين الذين يسومونهم يومياً عذاب جهنم وبئس المصير، ويدوسون على أقدس مقدساتهم؟
فبرغم اصطدام المصالح إلى حد المواجهة العسكرية و"الإرهاب" بين الأمريكيين والإسلاميين في السنوات الماضية، إلا أن مصالحهم، ومن سخرية القدر، بدأت تلتقي في الآونة الأخيرة عند نقطة واحدة، ألا وهي مواجهة إيران. فمن الواضح الآن أن هناك خطة مفضوحة لإعادة إنتاج "تحالف أفغانستان" في مواجهة "الخطر الشيوعي" قبل ربع قرن من الزمان، كأن يُعاد تشكيل التحالف ذاته وبمكوناته ذاتها، ولكن في مواجهة "الخطر الشيعي" المزعوم هذه المرة. ما أشبه الليلة بالبارحة!
بالأمس القريب تنادى الإسلاميون من كل بقاع الأرض، وشدوا الرحال إلى أفغانستان استجابة لنداء "الجهاد" الذي أطلقه الأمريكييون وبعض الاستخبارات العربية لمحاربة السوفيات، مع العلم أن فلسطين كانت على مرمى حجر منهم، لكنهم فضلوا "الجهاد" في بلاد خوراسان لتصبح كابول المنسية،بقدرة قادر، مربط خيلهم! كيف لا وقد زين لهم الأمريكيون وأعوانهم روعة الكفاح ضد "الكفار الروس"، وجمعوا لهم المليارات من الخزائن العربية السخية كي يطهرّوا أفغانستان من "الرجس السوفييتي" حوالي اثنين وعشرين مليار دولار
وفعلاً أبلى الأفغان العرب بلاء حسناً ضد المحتل الروسي، وتمكنوا، مع المجاهدين الأفغان، من طرد القوات الروسية، وظنوا، وكل الظن إثم هنا، أنهم سيتوجون كالفاتحين بعد عودتهم إلى أوطانهم، وأن أمريكا ستبني لكل واحد منهم تمثالاً من ذهب تقديراً لهم على بطولاتهم الخارقة في بلاد الشمس ضد الجيش الأحمر. وهنا كانت الصدمة الكبرى بعد أن جاء جزاؤهم كجزاء سنمار، فتخلى عنهم رعاتهم وعرابوهم ومتعهدوهم القدامى من عرب وأمريكيين ونبذوهم، فوجد المساكين أنفسهم في ورطة، خاصة وأن بعض الدول العربية المصدّرة للأفغان العرب رفضت استقبالهم، وتبرأت منهم، وراحت تطاردهم، وتحاصرهم، وتجتثهم، كما لو كانوا ورماً سرطانياً، بتواطؤ أمريكي مفضوح، وكأنهم مجرمون لا يستحقون إلا السجن والقتل والسحل والحجر الصحي، فبلع بعضهم خيبتة، وكظم غيظه، ومات البعض الآخر كمداً، بينما انقلب آخرون على الأنظمة العربية والأمريكيين الذين غرروا بهم واستغلوهم وقوداً في المعركة ضد السوفيات في أفغانستان. فظهرت بعض الجماعات التي راحت تمارس العنف انتقاماً من الذين ضحكوا عليها.
ولا داعي للتذكير بأن بعض التنظيمات التي تعتبرها أمريكا "إرهابية" ظهر كرد على نكران الجمي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشباب والمجتمع أية علاقة؟

كتبها سهيل ابوعياد ، في 8 مارس 2007 الساعة: 17:12 م

الشباب والمجتمع اية علاقة؟

بقلــــم :سهيل ابوعياد

من الطبيعي أن حياة الإنسانية, هي حياة تحفها مشاكل واختبارات…لكن من المؤسف أن تكون هده المشاكل عائقا لأحلام غاشها شخص منذ مدة طويلة, ولم يتصور يوما ما, أن يكتشف أحلامه وطموحاته هذه كانت عبارة عن سحابة عابرة ووهم مزيف كان يعشه في عالمه الخيالي.

المجتمع والمحيط الذي نعيشه قد فعل فينا ما يشاء في دواتنا وطموحاتنا و أحلامنا… آدا كنت ابن فلان له شخصية ومكانة مرموقة في المجتمع أتوماتيكيا سيدفع بك إلى الأمام ويساعدك بيده السحرية التي لا تساعد إلا الأغنياء.أما إدا كنت ابن الشعب {المسكين} حتما يسقــطــك نحو الأسفل رغم انك كنت في الأعلى تطفو بأحلامك وطموحاتك…, التي عانت معك مسارك ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمريكا صارت معسكرا ضخما.. لكنها ستفشل في العراق فشلا ذريعا.

كتبها سهيل ابوعياد ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 18:30 م

 أمريكا صارت معسكرا ضخما.. لكنها ستفشل في العراق فشلا ذريعا

  الدكتور مهدي المنجرة

أجرى الحوار نور الدين العويديدي.

الحوار مع الدكتور مهدي المنجرة ممتع وشيق. وللدكتور المنجرة، قناع  راسخة بأن البشرية اليوم تواجه "ميغا" إمبريالية أمريكية، يكون فيها العالم متحكما فيه من مركز واحد.. هو واشنطن، عاصمة المعسكر الأمريكي الضخم، حيث الحضارة تعسكرت، والعلم تعسكر، والاقتصاد صار آلة ضخمة لصنع الصلاح، واستخدامه، وحيث صار 70 إلى 80 في المائة من البحث العلمي الأمريكي موجها لصناعة السلاح، وتطوير طرق وآليات السيطرة، لا لتحسين ظروف الحياة الإنسانية، كما يكشف الدكتور المنجرة في هذا الحوار.

ورغم "الميغا" إمبريالية، والسيطرة الخارجية شبه المطلقة على منطقتنا، حيث الحكام أسلموا مستقبل الشعوب إلى البنك الدولي وصندوق النقد.. وحيث كل شيء يسطر في ما وراء البحار، فإن عالم المستقبليات المغربي الشهير الدكتور مهدي المنجرة، مشبع بقناعة راسخة بأن مرحلة "الذل قراطية" العربية قد قربت نهايتها، وأن الشعوب ستنتفض انتفاضتها العظيمة، لتطوي صفحة الضعف والهوان هذه، مهما اشتدت سطوة الحكومات، وظهيرها الخارجي.

وحين سئل الدكتور المنجرة هل يتوقع أن تنجح المقاومة العراقية في طرد الأمريكان من العراق صاغرين، قال أنا لا أتوقع شيئا أعلمه يقينا. وأضاف قائلا "الشعب العراقي مثل أي شعب له تاريخ نضالي.. هذا التاريخ النضالي سيستعاد تدريجيا.. البعض يتصور أن العراق انتهى.. هذا خطأ شنيع.. انهزم العراق عسكريا، ولكنه أخذ درسا لم يأخذه أي شعب عربي آخر. إذن لما ينطلق هذا الشعب في المقاومة، ستكون مقاومته أقوى من أي مقاومة أخرى"..

وقال "الناس الذين يعيشون الصدمة، ثم يستخلصون منها فوائدها ودروسها، ويستخلصون ما هو ممكن عمله للمستقبل، يأتون بأشياء عظيمة، لا يمكن لأي قوة عسكرية أن تقهرها.. هذا يحتاج شيئا من الوقت، وتدريجيا المعنويات الأمريكية تتحطم، مهما جلبوا من جنود، ومهما وظفوا من أقمار صناعية".

وشدد الدكتور المنجرة عن أن أمريكا فشلت وستفشل في العراق، لأن هدفها ليس احتلال العراق، وإنما تغيير ثقافة شعبه، ومحو خصوصيته، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق، وأن العراق سينهض، وسيكون أقوى مما كان عليه، لأن لديه علماء لا يستهان بهم، ولأن وراء شعبه حضارة عمرها آلاف السنين.

واتهم الدكتور المنجرة واشنطن بشن حرب صليبية على كل ما هو غير يهودي - مسيحي في العالم، وخاصة من العرب والمسلمين. واتهم مفكرين غربيين (هنتنغتون) بالسعي لتبرير حروب الهيمنة على العالم عامة وعلى العرب والمسلمين خاصة، مؤكدا أن العالم يحتاج إلى الحوار لا إلى الحرب، ومذكرا بأنه أقام جائزة دولية للتشجيع على الحوار شمال جنوب.

كما اتهم الدكتور المنجرة، وهو نائب سابق لمدير منظمة "اليونسكو" هذه المنظمة بالتواطئ مع الإدارة الأمريكية في عملية تخريب ونهب حضارة العراق وتاريخه، الذي أكد أنه تاريخ لكل الإنسانية، وليس خاص بحضارة معينة أو دين محدد. وقال إنه يعرف جيدا اليونسكو، باعتباره كان نائب لمديرها العام، محملا إياها مسؤولية عدم إنقاذ حضارة في خطر، ومتهما دولة الكويت بتمويل لصوص ومرتزقة لنهب الآثار العراقية وتخريبها، ومشددا على أن الجيش الأمريكي مسؤول مسؤولية مباشرة عن كل ما لحق حضارة العراق من خراب وتدمير.. وفي ما يلي نص الحوار مع عالم المستقبليات المغربي البارز الدكتور مهدي المنجرة:

* كيف تنظرون لما جرى ويجري في العراق؟

- المسؤولين والحكام العرب، والصحافة العربية، قتلت العراق، قبل بدء الهجوم الأمريكي عليه، ودفنوا العراق قبل أن يموت، وقبل أن تدفنه القوات الأمريكية.. هذا موقفي من البداية.. التغييرات كانت متوقعة، ولكنها برهنت على عدم الاهتمام العربي الرسمي بالشؤون العربية، وبشؤون المنطقة، وبرهنت على أن الكلام الذي قلته من زمان.. منذ أكثر من 20، عندما قلت إننا دخلنا في مرحلة استعمار حقيقي، لأن الاستعمار الحقيقي ليس هو ما كان في نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين.. كان صحيحا.

الاستعمار الذي نعيشه في بداية القرن الحادي والعشرين، هو استعمار قوة عملاقة، هي الولايات المتحدة، واستعمارها نوع جديد من الاستعمار، غير مسبوق.. في استجواب قبل شهور تحدثت عن الميغا إمبريالية.. الفرق بين الإمبريالية العادية والميغا إمبريالية.. ميغا يعني إمبريالية مضاعفة ألف مرة.

ما كان حاصلا من قبل هو منافسة في الميدان الإمبريالي.. كانت هناك فرنسا وبريطانيا، وكانت إيطاليا وكانت ألمانيا، وكانت البرتغال وكانت إسبانيا.. كان هناك لعب متقارب بينهم، وكان هناك تفاوض، وكانوا يقسمون العالم بينهم، لكن الآن لا يوجد هناك نقاش.. هناك طريق واحد، وموقف واحد، واستعمار مسير من مكان واحد، والبقية يسمع ويطيع.

طبعا الدول العربية تابعة للإدارة الأمريكية، لدرجة لا يمكنني أن أعرف على وجه الدقة، هل كانت الحرب حرب أمريكية ضد العراق؟ أم حربا من الدول العربية ضد دولة أخرى شقيقة لهم هي العراق؟.. وطبعا أنا هنا أتكلم عن الشعب العراقي، ولا أتكلم عن حكامه السابقين.

الشعوب والميغا إمبريالية

* هذا بالنسبة لموقف الحكومات العربية.. لكن كيف تقوم موقف الشعوب العربية؟ وهل كان في مستوى الحدث؟

-  كلنا كنا نظن أن الشعوب العربية ستتحرك.. وأنا نفسي كتبت كتابا قبل ثلاث سنوات، اسمه "انتفاضات"، وقلت إن الفجوة بين الحكام العرب وشعوبهم بلغت درجة لا يمكن أن تدوم وتستمر.. ولازلت أعتقد ذلك، ولكن الشعوب نفسها مضغوط عليها، بشكل غير معتاد.. الشعوب العربية تعيش في فقر مدقع، وتعيش في الجهل والأمية، وتعاني من غياب العدالة الاجتماعية.. الفجوة بين الأغنياء والفقراء تزداد بسرعة كبيرة، وحتى إذا تحرك أي شعب عربي، نجد أن السلطة المحلية، والجيش المحلي، والأمن المحلي، جاهزين للقمع والقتل..

هذا كان موجودا من قبل.. أما ما أضيف الآن، مع الميغا إمبريالية، فهذه الحكومات لها مساعدات كبيرة فنية وتقنية، تأتيها من الولايات المتحدة الأمريكية ومن آخرين، ولها مساعدات من المخابرات، وكلها موجهة لقمع الشعوب..

* في ظل هذا الوضع كيف سيكون المستقبل إذن؟ هل سيستمر خضوع شعوبنا لهذه الميغا إمبريالية؟ وإلى متى؟

- يا سيدي مفهوم أن الواقع لن يبقى كما هو.. نحن في الدراسات المستقبلية نعرف جيدا أن الواقع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه اليوم.. نحن في هذه الدراسات لا نأتي بأشياء من السماء أو من عندنا.. نحن نرى أن كل شيء مرتبط بالثمن الاجتماعي.. التغيير آت لا شك فيه، والانتفاضات آتية لا شك فيها أيضا.. ولكن هل ستكون بعنف كبير، وبخسائر كبيرة، بآلاف الأرواح؟ أم إنها ستأتي بلطف؟

إذا الحكام تفهموا فهذا هو المطلوب.. أما التغيير فإن الشعوب لا يمكن أن تعيش من دونه، ولا يتخيل أحد أبدا أنه لن يأتي.. هذا هو السؤال.. السؤال أن السياسيين عامة، والسياسيين العرب خاصة، تفكيرهم مبني على شيء واحد، هو الغد القريب.. في الساعات الأربعة والعشرين المقبلة فقط، هل سنبقى في الحكم أم لا؟

إذن تفكيرهم على الآماد البعيدة، وحتى المتوسطة، هو تقريبا غير موجود.. التفكير في القضايا البعيدة يصنع في خارج بلداننا، وحكامنا لا يفكرون في المستقبل، فمستقبلنا مرهون.. إنه ليس بين أيدينا.. حكامنا أسلموا أمرهم إلى البنك العالمي، يقرر ما هو مستقبلنا.. صندوق النقد الدولي يقرر ما هو مستقبلنا.. سفارات الدول الكبرى.. المساعدة الفنية.. الخ، كلها تفكر بدلا منا لنا.. كلها ترسم مستقبلنا بالطريقة التي تريد.. ولكن لا يمكن أن تبقى الأشياء كما هي.. ستتغير الأمور حتما، وكلما تأخر التغيير، كلما ارتفع ثمنه..

* هل تتوقعون أمدا زمنيا تقريبيا لهذا التغيير؟

- إذا أتى التغيير الجذري، فلا أرى أن أي نظام من الأنظمة العربية الموجودة سيعيش لأكثر من خمس سنوات.. أنا كتبت كتابا عن "الذلقراطية".. الذل.. أنا بصدد تجهيز كتاب بالفرنسية عن (Lhumiliation)، لأن الذل وصل إلى حده الأقصى، ووصل احتكار القوة، وغياب العدالة الاجتماعية، وتعامل الحكومات مع المواطنين، إلى نوع غريب وممجوج من العجرفة، حتى صار الناس يقولون إننا لم نعرف هذا حتى في عهد الاستعمار.. هذا ينطبق على العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه، وهذا يعني أن عمر هذه الحكومات الفاسدة قد بات قصيرا جدا.

الحرب لم تحقق أهدافها.. لكنها أرعبت الجيران

* لنعد إلى العراق والحرب العدوانية الأمريكية البريطانية عليه.. هل ترون أن الإدارة الأمريكية قد حققت أهدافها في العراق؟

- أظن أن الولايات المتحدة قد حققت الأهداف الخارجة عن العراق.. فقد برهنت وأعطت درسا، في ما يسمى بالجيوستراتيجية، أنه لا يمكن لأي قوة أن تتحرك أو تقف موقفا فيه عرقلة للسياسة الأمريكية.. رأينا ذلك مع ألمانيا ومع فرنسا.. وأنا قلت في بعض الاستجوابات قبل الحرب إن مواقف فرنسا وألمانيا هي نوع من الكوميديا.. لا يمكن نظرا للوسائل الجديدة للحروب، وللوسائل الاستخبارية، أن تقوم أي دولة، حتى ولو كانت ألمانيا أو فرنسا بمواجهة الولايات المتحدة، أو حتى معارضتها.

الأهداف التي هي خارج العراق برهنت الحرب على قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على تحقيقها، فما جرى برهن على اختلال موازين القوى لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وما جرى قام بدوره، وخاصة في ما تعلق بتوجيه رسائل إلى دول الجوار..

إذا أرادت الولايات المتحدة من الحرب البرهنة على أن كل الدول العربية بين أيديها، تلعب بها كما تريد، فهذا تمت البرهنة عليه.. إذا أراد الأمريكان البرهنة على أنهم أكثر قوة عسكرية في العالم، وأن لديهم أسلحة جديدة أشد فتكا.. فهذا أيضا تمت البرهنة عليه..

إذا أرادوا البرهنة على مدى قوتهم الاستخاراتية، فقد أثبتوا أنهم قادرون على التقاط أكثر من 3 ملايين كلمة في الدقيقة في العراق.. إذا أرادوا البرهنة على أن لديهم إمكانيات للاستيلاء على النفط فهذا برهنوا عليه أيضا..

لكن أهداف أمريكا في العراق هي أن تغيّر الشعب العراقي.. أن تغيّر حضارة 7 آلاف عام.. أن تغيّر ثقافة العراقيين.. ولكن هذا لم ولن تحقق فيه أي نجاح. وبالعكس أنا قلت إنني لا أخشى على العراق.. لماذا؟.. فإذا أخذنا تجربتين في التاريخ المعاصر، لبلدين لهما تاريخ عريق، وقد تحطما في الحرب العالمية الثانية تماما، تقريبا، من قبل ما يسمى بالحلفاء، وخصوصا أمريكا..

أمريكا احتلت اليابان وحدها، كما فعلت في العراق الآن، ودول "الحلفاء" احتلوا ألمانيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أي دور للانتخابات بالمغرب؟

كتبها سهيل ابوعياد ، في 22 مارس 2007 الساعة: 01:58 ص

أي دور للانتخابات بالمغرب؟

بقلم : سعيد الخمري

يمكن أن نتبين دور الانتخابات في المغرب من خلال محاولة رسم حدود وهامش فعل الأحزاب السياسية المغربية في الحقل السياسي المغربي استنادا إلى التشريع المغربي وبالأساس الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وأيضا بالرجوع إلى الممارسة السياسية.
1) حدود فعل الأحزاب السياسية المغربية في صنع القرار السياسي
يمكن ملاحظة هذه الحدود من خلال التأمل في دور الأحزاب السياسية في التشريع المغربي والممارسة السياسية وخصوصا على مستوى وظيفتي : ممارسة السلطة والتمثيلية.
أ. وظيفة ممارسة السلطة:
حين نقوم بقراءة للقانون رقم 04.36 المتعلق بالأحزاب السياسية، نجد أن مواده لا تشير فيما يخص وظيفة الحزب السياسي في المغرب، إلى ممارسته للسلطة. كل ما هنالك أن المادة الأولى من هذا القانون تستعمل عبارة "مشاركة" الأحزاب السياسية في تدبير الشؤون العمومية. ويبدو أن المشرع هنا كان منسجما مع طبيعة النظام السياسي المغربي، حيث إن المؤسسة الملكية هي المالك والممارس الفعلي للسلطة. ذلك أن هامش الفعل السياسي وصنع القرار بالنسبة للأحزاب السياسية، بما فيها أحزاب الأغلبية المشكلة للحكومة يظل ضيقا. فرئيس الحكومة وإن كان ممثلا من الناحية المبدئية للأغلبية البرلمانية ، لا يتولى رئاسة المجلس الوزاري الذي يبقى من اختصاصات الملك طبقا للفصل 25 من الدستور . بل إن الوزير الأول الحالي (ادريس جطو وهو بدون انتماء حزبي) تم تعيينه من قبل الملك من خارج الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية البرلمانية، وبالتالي من خارج العملية الانتخابية. وكذلك الأمر بالنسبة لما يسمى بوزراء السيادة (الداخلية، الخارجية، الدفاع الوطني، الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأمانة العامة للحكومة).
وعلى سبيل المثال فقط ، فإن الحكومة وهي أعلى جهاز يمكن أن تصل إليه الأحزاب عبر الانتخابات، ليست هي التي تحدد وتدير السياسية العامة للبلاد، بل المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، هذا الأخير الذي يحتفظ وحده دون غيره بحق التعيين في الوظائف المدنية السامية.
وتسجل الممارسة السياسية أن تدخل الملك في الإدارة العامة للبلاد ، لا يقتصر فقط على صلاحياته الدستورية المباشرة، بل أيضا من خلال تكوين مؤسسات خاصة موازية لعمل الحكومة (مؤسسة محمد الخامس للتضامن، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة القاطنين بالخارج، مؤسسة محمد السادس للمحافظة على البيئة، مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لرجال التعليم…).
كما تسجل الممارسة السياسية تدخل الملك في الإدارة العامة للبلاد من خلال تأسيس لجن ملكية في ميادين مختلفة. وأحيانا يجمع الملك عددا من الموظفين السامين في غياب أعضاء الحكومة وبحضور مستشاريه لمناقشة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ,وإعطائهم التعليمات في هذه المجالات.
وفي هذا الصدد أيضا تجدر الإشارة إلى المراكز الجهوية للاستثمار، التي تم تأسيسها تحت مسؤولية ولاة عينهم الملك لهذا الغرض، وأعطى أوامره للحكومة لتفويض الاختصاصات اللازمة لممارسة هذه المهام.
وفيما يخص تعيين أعضاء الحكومة، لم يطبق نص الدستور دائما، حيث تم تعيين وزراء في الحكومة دون استشارة الوزير الأول، أي ليس باقتراح من هذا الأخير كما ينص على ذلك الفصل 25 من الدستور؛ كما جرى تعيين موظفين سامين دون استشارة أعضاء الحكومة.
ب. وظيفة التمثيلية
بالوقوف عند المادة 2 من قانون الأحزاب السياسية، نلاحظ أنها تستعمل عبارة "تساهم" الأحزاب السياسية في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الملكية.

كتبها سهيل ابوعياد ، في 22 مارس 2007 الساعة: 01:28 ص

الملكية

بواسطة : سهيل ابوعياد

الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي .حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات

وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة

إن عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية جلالة الملك الحسن الثاني، ثم إلى ابنه الأكبر سنا وهكذا ما تعاقبوا، ما عدا إذا عين الملك قيد حياته خلفا له ولدا آخر من أبنائه غير الولد الأكبر سنا، فإن لم يكن ولد ذكر من ذرية الملك فالملك .ينتقل إلى أقرب أقربائه من جهة الذكور ثم إلى ابنه طبق الترتيب والشروط السابقة الذكر

يعتبر الملك غير بالغ سن الرشد قبل نهاية السنة السادسة عشرة من عمره، وإلى أن يبلغ سن الرشد يمارس مجلس الوصاية اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور، ويعمل مجلس الوصاية كهيئة استشارية بجانب الملك حتى يدرك تمام السنة .العشرين من عمره

يرأس مجلس الوصاية الرئيس الأول للمجلس الأعلى ويتركب، بالإضافة إلى رئيسه، من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس العلمي الإقليمي لمدينتي الرباط .وسلا وعشر شخصيات يعينهم الملك بمحض اختياره

.قواعد سير مجلس الوصاية تحدد بقانون تنظيم

للملك قائمة مدني

شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته.

يعين الملك الوزير الأول.

ويعبن باقي أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول.

وله أن يعفيهم من مهامهم.

ويعفي الحكومة بمبادرة منه أو بناء على استقالتها.

 

يرأس الملك المجلس الوزاري.

يصدر الملك الأمر بتنفيذ القانون خلال الثلاثين يوما التالية لإحالته إلى الحكومة بعد تمام الموافقة عليه.

للملك حق حل مجلسي البرلمان أو أحدهما بظهير شريف طبق الشروط المبينة في الفصلين 71 و 73 من الباب الخامس.

للملك أن يخاطب الأمة والبرلمان ويتلى خطابه أمام كلا المجلسين، ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش.

يمارس الملك بمقتضى ظهائر السلطات المخولة له صراحة بنص الدستور.

الظهائر الشريفة توقع بالعطف من لدن الوزير الأول ما عدا الظهائر المنصوص عليها في الفصول 21 (الفقرة الثانية) و24 (الفقرات الأولى والثالثة والرابعة) و35 و69 و71 و79 و84 و91 و105.

الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية.

وله حق التعيين في الوظائف المدنية والعسكرية كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق.

يعتمد الملك السفراء لدى الدول الأجنبية والمنظمات الدولية، ولديه يعت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الملكية المغربية.

كتبها سهيل ابوعياد ، في 22 مارس 2007 الساعة: 00:55 ص

الملكية المغربية

بقلم : دريس ولد القابلة

الملكية في المغرب، بالرغم من عراقتها و صلاحياتها الدستورية الواضحة، ظلت من حين لآخر تخضع إلى نوع من إعادة التفكير، و هذا ما حدث في بداية عهد الملك محمد السادس.
و في هذا الصدد يرى ثلة من المحللين أن حيوية المؤسسة الملكية بالمغرب تكمن في القدوم من حين لآخر على إعادة التفكير كسبيل من سبل التجديد رغم ثقل الموروث. إذ أن الملكية المغربية تعتبر ثاني ملكية في العالم الحالي من حيث القدم بعد الامبراطورية اليابانية.
و ارتبطت الملكية المغربية منذ البدء بإمارة المومنين، لكن ليس بمعنى التشريع للدين، و إنما بمعنى حماية الدين و المحافظة على دوام الشريعة الاسلامية في ربوع المملكة، أي الوقوف في وجه الملحدين إن هم زاغوا عن الطريق. و بمعنى آخر تصحيح الوضع الديني وسط الشعب المغربي. و لذلك يرى بعض المحللين أن إمارة المؤمنين ليست لقبا و إنما هي مهمة مكلف بها الملك بالمغرب.
كما يرون أن الملكية بالمغرب عرفت أكثر من محطة على مسار التجديد و إعادة التفكير. فالملكية المغربية تجددت بالاستقلال و تجددت ببلورة الدستور الأول سنة 1962، و تلتها محطات أخرى إلى أن وصلت إلى آخر دستور، و لا محالة أن الصيرورة لازالت سائرة في هذا المنحى و في هذا الإطار هناك الحديث عن الاصلاح أو التعديل الدستوري. علما أن كل هذه المحطات تندرج في إطار إجماع على أن الحكم مسألة خارج النقاش.
فقد تختلف بعض الأحزاب أو القوى السياسية بالمغرب، و قد تكون لها مؤاخذات على الملك في بعض التصرفات و لكنها لا تختلف على ضرورة بقاء الملك و استمرار العرش و استدامة الملكية بالمغرب و ديمومتها. و من المعلوم أن الدستور المغربي ينص عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صاحب الجلالة الملك محمد السادس

كتبها سهيل ابوعياد ، في 21 مارس 2007 الساعة: 22:41 م

الملك محمد السادس

بقلم : سهيل ابوعياد

ازداد صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الاربعاء فاتح ربيع الثاني 1383 هـ الموافق ل 21 غشت 1963 بالرباط. وفي سن الرابعة ألحقه جلالة المغفور له  الحسن الثاني بالمدرسة القرآنية بالقصر الملكي.

         وحصل جلالة الملك محمد السادس  يوم 28 يونيو 1973 على شهادة الدراسات الابتدائية وتابع دراسته الثانوية بالمدرسة المولوية  حيث نال شهادة الباكالوريا عام 1981.

         وحصل العاهل الكريم سنة 1985 على شهادة الاجازة في الحقوق من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط عن بحث حول موضوع // الاتحاد العربي الافريقي واستراتيجية المملكة المغربية في ميدان العلاقات الدولية//.

         وفي سنة 1987 احرز جلالته بامتياز على الشهادة الاولى للدارسات العليا في العلوم السياسية. وفي يونيو 1988 نال بامتياز دبلوم الدراسات العليا لدكتوراه القانون العام .

          ومن أجل استكمال تكوينه والاحتكاك بتطبيق مبادىء وقواعد القانون الملقنة في الكلية أجرى جلالته في نونبر 1988 ببروكسيل تدريب لبضعة أشهر لدى السيد جاك دولور رئيس لجنة المجموعات الاوروبية أنذاك.

         وفي يوم 29 اكتوبر 1993 حصل جلالة الملك من جامعة // نيس صوفيا أنتيبوليس// على شهادة الدكتوراه في القانون بميزة// مشرف جدا // مع تهانئ  لجنة المناقشة وذلك عن أطروحة حول موضوع//التعاون بين السوق الاوروبية المشتركة والمغرب العربي//.

         وأصبح جلالة الملك يوم 22 دجنبر 1979 رئيسا شرفيا للجمعية الاجتماعية والثقافية لحوض البحر الابيض المتوسط .

          وفي 18 مارس 1982 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني رئيسا للجنة المنظمة للالعاب التاسعة للبحر الابيض المتوسط التي جرت بالدار البيضاء

          كما عينه المغفور له الملك الحسن الثاني يوم 11 أبريل 1985 منسقا عاما لمكاتب ومصالح الاركان العامة للقوات المسلحة الملكية وهي مهمة تليق بمقام أمير عرف كيف يتحمل المسوءوليات والمهام الموكولة اليه . ورقي صاحب الجلالة في 12 يوليوز 1994 الى رتبة جنرال دوديفيزيون .

          ومنذ 1996 وجلالة الملك يتولى رئا سة الجمعية الملكية المغربية للحصان الركوب والرئا سة الشرفية لجمعية // تافيلالت // .كما يترأس جلالته منذ 1999 نادي الاوداية لرياضة ركوب الامواج .

          و قد تولى جلالة الملك محمد السادس  منذ ريعان شبابه مسؤوليات جسيمة اذ كلفه والده الملك الراحل الحسن الثاني بمهام عديدة على الصعيد الوطني والعربي والاسلامي والافريقي والدولي لدى رؤساء دول شقيقة وصديقة. وهكذا شارك جلالته في العديد من الؤتمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي