أي دور للانتخابات بالمغرب؟
كتبهاسهيل ابوعياد ، في 22 مارس 2007 الساعة: 01:58 ص
أي دور للانتخابات بالمغرب؟
بقلم : سعيد الخمري
يمكن أن نتبين دور الانتخابات في المغرب من خلال محاولة رسم حدود وهامش فعل الأحزاب السياسية المغربية في الحقل السياسي المغربي استنادا إلى التشريع المغربي وبالأساس الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وأيضا بالرجوع إلى الممارسة السياسية.
1) حدود فعل الأحزاب السياسية المغربية في صنع القرار السياسي
يمكن ملاحظة هذه الحدود من خلال التأمل في دور الأحزاب السياسية في التشريع المغربي والممارسة السياسية وخصوصا على مستوى وظيفتي : ممارسة السلطة والتمثيلية.
أ. وظيفة ممارسة السلطة:
حين نقوم بقراءة للقانون رقم 04.36 المتعلق بالأحزاب السياسية، نجد أن مواده لا تشير فيما يخص وظيفة الحزب السياسي في المغرب، إلى ممارسته للسلطة. كل ما هنالك أن المادة الأولى من هذا القانون تستعمل عبارة "مشاركة" الأحزاب السياسية في تدبير الشؤون العمومية. ويبدو أن المشرع هنا كان منسجما مع طبيعة النظام السياسي المغربي، حيث إن المؤسسة الملكية هي المالك والممارس الفعلي للسلطة. ذلك أن هامش الفعل السياسي وصنع القرار بالنسبة للأحزاب السياسية، بما فيها أحزاب الأغلبية المشكلة للحكومة يظل ضيقا. فرئيس الحكومة وإن كان ممثلا من الناحية المبدئية للأغلبية البرلمانية ، لا يتولى رئاسة المجلس الوزاري الذي يبقى من اختصاصات الملك طبقا للفصل 25 من الدستور . بل إن الوزير الأول الحالي (ادريس جطو وهو بدون انتماء حزبي) تم تعيينه من قبل الملك من خارج الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية البرلمانية، وبالتالي من خارج العملية الانتخابية. وكذلك الأمر بالنسبة لما يسمى بوزراء السيادة (الداخلية، الخارجية، الدفاع الوطني، الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأمانة العامة للحكومة).
وعلى سبيل المثال فقط ، فإن الحكومة وهي أعلى جهاز يمكن أن تصل إليه الأحزاب عبر الانتخابات، ليست هي التي تحدد وتدير السياسية العامة للبلاد، بل المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، هذا الأخير الذي يحتفظ وحده دون غيره بحق التعيين في الوظائف المدنية السامية.
وتسجل الممارسة السياسية أن تدخل الملك في الإدارة العامة للبلاد ، لا يقتصر فقط على صلاحياته الدستورية المباشرة، بل أيضا من خلال تكوين مؤسسات خاصة موازية لعمل الحكومة (مؤسسة محمد الخامس للتضامن، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة القاطنين بالخارج، مؤسسة محمد السادس للمحافظة على البيئة، مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لرجال التعليم…).
كما تسجل الممارسة السياسية تدخل الملك في الإدارة العامة للبلاد من خلال تأسيس لجن ملكية في ميادين مختلفة. وأحيانا يجمع الملك عددا من الموظفين السامين في غياب أعضاء الحكومة وبحضور مستشاريه لمناقشة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ,وإعطائهم التعليمات في هذه المجالات.
وفي هذا الصدد أيضا تجدر الإشارة إلى المراكز الجهوية للاستثمار، التي تم تأسيسها تحت مسؤولية ولاة عينهم الملك لهذا الغرض، وأعطى أوامره للحكومة لتفويض الاختصاصات اللازمة لممارسة هذه المهام.
وفيما يخص تعيين أعضاء الحكومة، لم يطبق نص الدستور دائما، حيث تم تعيين وزراء في الحكومة دون استشارة الوزير الأول، أي ليس باقتراح من هذا الأخير كما ينص على ذلك الفصل 25 من الدستور؛ كما جرى تعيين موظفين سامين دون استشارة أعضاء الحكومة.
ب. وظيفة التمثيلية
بالوقوف عند المادة 2 من قانون الأحزاب السياسية، نلاحظ أنها تستعمل عبارة "تساهم" الأحزاب السياسية في تنظيم المواطنين وتمثيلهم. مرة أخرى المشرع المغربي هنا يحدد وظيفة التمثيلية للأحزاب بحسب وضعها في النظام السياسي المغربي، وفي الدستور نفسه الذي ينص في فصله 19 على أن الملك هو "الممثل الأسمى للأمة"، وفي فصله الثالث الذي جعل مساهمة الأحزاب في تنظيم المواطنين وتمثيلهم على قدم المساواة مع المنظمات النقابية والجماعات المحلية والغرف المهنية.
ويظل دور الأحزاب في البرلمان - باعتباره الهيأة التداولية التي تشارك فيها الأحزاب عبر الانتخابات- هو الآخر مقيدا، نتيجة تشديد إجراءات العقلنة البرلمانية على صلاحياته الرقابية والتشريعية.
2) وظيفة الانتخابات في المغرب
من خلال ما سبق ، يبدو أن وظيفة الانتخابات في المغرب لا يمكن مقارنتها بمثيلاتها في الغرب وفي الديمقراطيات العتيقة، حيث تتمتع بالطابع التنافسي و تشكل رهانا للتغيير في سياسة الدولة وللتداول على السلطة. لذلك وبحكم عدم تنافسية الانتخابات في المغرب وإن كانت غير مزورة ، وبالنظر للهامش الضيق لفعل الأحزاب السياسية حتى من خلال المؤسسات الدستورية التي تشارك فيها عبر الانتخابات، يمكن أن نذهب مع بعض الباحثين في تصور الوظائف التالية للانتخابات في المغرب:
أ. إفراز ممثلين ينفذون اختيارات الأمة كما حددها ممثلها الأسمى، ذلك أن تحديد السياسة العامة للدولة كما أشرنا إلى ذلك يتم داخل المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، كما أن البرلمان يقوم بوظيفته التشريعية استنادا على خطاب الملك الذي يفتتح دورته الأولى.
ب . التحكم في الأغلبية الحكومية، حيث إنه ولم تعد السلطة المركزية تعتمد على استراتيجية خلق حزب أغلبي في كل محطة انتخابية من خلال تزويير الانتخابات، فإنه بحكم الخريطة الحزبية التي أضحى عليها المشهد الحزبي الآن، والتي سمتها الأساسية التشرذم والانقسام والبلقنة، أصبح من العسير على أي حزب على الأقل في الأمد القريب إحراز الأغلبية المطلقة للأصوات. أما إحرازه على الأغلبية النسبية فإنه لا يتيح له قيادة الحكومة في البرلمان إلا بعقد ائتلاف مع أحزاب أخرى. انطلاقا من ذلك ليس هناك ما يمنع الملك في الدستور من تعيين وزير أول من أي حزب سواء حاز على الأغلبية النسبية أم لا.
ج. قياس تمثيلية الأحزاب، ذلك أن إجراء الانتخابات في جو سليم ونزيه يبيح للسلطة المركزية قياس تمثيلية الأحزاب في الدوائر الانتخابية مما يمكنها من معرفة مدى تجدر الأحزاب في المناطق المختلفة وبالتالي التوفر على خريطة حزبية جغرافية افتراضية. وهذا ما يفسر أيضا حرص السلطة المركزية حتى بالنسبة للعمليات الانتخابية التي شهدها المغرب قبل2002 على إبقاء نسبة من المقاعد خارج نظام الكوطا.
د. إعطاءالأولوية للشرعية الملكية على الشرعية الانتخابية الديمقراطية، حيث إن استحالة أو على الأقل صعوبة إحراز أي حزب على الأغلبية المطلقة، وضرورة الرضوخ لمنطق الائتلافات التي لا تكون دائما منسجمة، وعدم تمكن أي حزب حتى لو شارك في الحكومة من تغيير السياسة العامة للدولة بحكم الإكراهات التي عالجناها سابقا…كل ذلك يعطي الانطباع للمواطن بتفوق الشرعية الملكية على الشرعية الانتخابية الديمقراطية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 28th, 2007 at 28 يونيو 2007 2:19 ص
تحية تنويرية الى كل العقلاء و الاحرار
اناشد الشعب المغربي الى مقاطعة الانتخابات التي اثبت التاريخ انها كانت دائما مزوّرة ولم تعبر يوما عن ارادات الامة
بل جعل منها النظام المخزني لعبة للتمويه ولتظليل الرأي العام
اما من يقول ـ و لله الحمد هم قّلة قليلة تجمعهم مع ذلك النظام اّللقيط اما مصالح و اما اغترابا منهم ـ, على انّ هناك عهد جديد و هناك انتقال ديموقراطي و اصلاح الخ الخ اقول لهم انها مجرد مراوغة سياسية هدفها تزيف الوعي الشعبي اكثر ما يمكن للاستمرار في المحافظة على امتياز اتها السياسية و الاجتماعية
وبالتالي الحفاظ على مصالح اسيادها بالمغرب ..
فالوطنية ليست هي المساهمة في اعادة بناء الادارة العميلة للجارج.
الوطنية هي مقاطعة تلك المنتوجات الامريكية عبر صناديق الاقتراع وهو اضعف الايمان .
لماذا? لانه ليست هناك سلطة مغربية تعبر عن طموحات الشعب في التقدم و التحرر و انما هي مجرد ادوات امريكية تخطط و توجه باصوات مغربية.
?أين طلب محمد عبد الكريم الخطابي ان يكون مثواه
? من ساهم في بناء اسرائيل ـ 300 الف يهودي مغربي ـ
? من خطط لتخريب التعليم
?من صنع الاجرام و الفساد و الدعارة
40 الف شاب مغربي لقو حتفهم في قوارب الموت.
ان المشاركة في الا نتخابات هو مدخل لاستمرار الازمة و الفساد ومقاطعة الانتخابات هو
.مدخل للإ صلاح و التغيير.
هناك من يقول ليس “للنظام الجديد”عصا سحرية لحلّ جميع مشاكل اليوم
لانها نتيجة تراكمات الماضي…
اقول لهم يا ابناء جلدتي هل ترضون لانفسكم و لعزتكم ان تكونوا عبيدا لغيركم
“ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها و جعلوا اعزة اهلها اذلّة”
فإما ان يكون للشعب حق الفيتو و بالتالي سيدا و اما ان يكون
.للملك ذلك الحق و بالتالي يصبح الشعب عبدا.
اما بخصوص الازمة الاقتصادية و الاجتماعية اذا تاملت قليلا فهناك اكثر من نصف الشعب فقير وهناك ملك يملك البلايين في الابناك بالخارج و القصور والاف السيارات…من اين له بهذا؟ هل هذا هو ملك الفقراء؟؟؟
كان هناك مخطط ممنهج لتخريب الانسان المغربي في قيمه؛ هذا المخطط افرز لنا الكثير من المشاكل الشاذة عن مجتمعنا الاسلامي :السرقة الدعارة الاجرام الهجرة السرية او هجرة الاذمغة البطالة الفقر الرشوة الامية المقصودة العملاء مع الموساد او قذف المقدسات الاسلامية المخدرات الاغتصاب الخ.
كل هذه التناقضات هي من صنع هذا النظام اللقيط الذي خرب في ابناء الشعب روح التظامن والتفاؤل والبناء ودفعهم الى حمل قيم الصراع والانانية الضيقة والانتقام. والذي يدفع الثمن هو الشعب الذي اصبح يخاف على نفسه من نفسه.
كل هذا و مازال هذا النظام قائما في السلطة!!! على الاقل عليه التنحي وتقديم الاعتذار الرسمي الى ابناء الشعب المغربي الذين جُوّعوا و عُذبوا واغتصبوا.
الى كل غيور من ابناء هذا الشعب المناضل.
فاس المجيدة.