<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>العلم اساس النهضة والتحرر</title>
	<atom:link href="http://abouayad.maktoobblog.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://abouayad.maktoobblog.com</link>
	<description>يقول الدكتور مهدي المنجرة : "لا توجد أي دولة في العالم انطلقت في المجال التكنولوجي دون الاعتماد على اللغة الأم، وهذا يحصل حتى مع إسرائيل، والصين، والهند، وإيران بعد أن حصل مع اليابان" </description>
	<pubDate>Sun, 01 Apr 2007 18:30:00 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6.5</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>الدولة الاسلامية بين المثال والواقع.</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/241458/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/241458/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 11 Mar 2007 16:30:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/241458/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/</guid>
		<description><![CDATA[الدولة الاسلامية بين المثال والواقع.
بقلم : الشيخ رشيد الغنوش
بواسطة : سهيل ابوعياد
ميّز المسلمون في النظر إلى تاريخهم السابق للاستعمار الغربي بين طورين يعبران عن نمطين من الحكم على طرفي نقيض. يغطي النمط الأول المرحلة النموذجية مرحلة حكم النبوة والخلافة الراشدة والتي استمرت حوالي أربعين سنة هي طيلة حكم الخلفاء الاربعة الذين خلفوا حكم النبوة وقد [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><font face="Times New Roman" color="#0000ff" size="3"><strong>الدولة الاسلامية بين المثال والواقع.</strong></font></p>
<p align="center"><font face="Times New Roman" color="#ff00ff" size="3"><strong>بقلم : الشيخ رشيد الغنوش</strong></font></p>
<p align="center"><font face="Times New Roman"><strong><font size="3"></font><font color="#ff0000">بواسطة : سهيل ابوعيا</font><font color="#ff0000">د</font></strong></font></p>
<p><span lang="AR-SA" >ميّز المسلمون في النظر إلى تاريخهم السابق للاستعمار الغربي بين طورين يعبران عن نمطين من الحكم على طرفي نقيض. يغطي النمط الأول المرحلة النموذجية مرحلة حكم النبوة والخلافة الراشدة والتي استمرت حوالي أربعين سنة هي طيلة حكم الخلفاء الاربعة الذين خلفوا حكم النبوة وقد يلحق بهم على رأس المائة الهجرية الاولى خليفة خامس هو عمر ابن عبد العزيز الذي تسلم الحكم وراثة عن الاسرة الاموية التي انتزعت الحكم بالقوة والغلبة لتنهي المرحلة النموذجية الراشدة وتحل نظام الملك العضوض الوراثي محلها، مستعيضة عن الأمة والشورى والعدل مصدرا لشرعية الحكم بالقوة والغلبة والعصبية مع بيعة شكلية واعتراف بسلطان الشريعة على المجتمع دون الدولة. ولقد حاول ابن عبد العزيز خلال سنتي حكمه أن يعيد الحكم الاسلامي إلى أصله فأخذ يعيد الاموال المنهوبة من طرف الاسرة الاموية إلى بيت المال في اتجاه رد الامر كله إلى الامة لولا أن عاجلوه بالكيد فمات مسموما. ولذلك ألحقه مؤرخوا الاسلام بحكم الراشدين، تمييزا له عن حكم الوراثة والظلم الذي ساد تاريخ الاسلام باعتباره جزء من تاريخ العالم الذي سادته الروح الامبراطورية والقبلية والثيوقراطية وحكم الاقليات المتنفذة.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >إنه ما إن انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى حتى رأينا صورة للإرث النبوي الثقافي والتربوي تفعل فعلها في أصحابه، فيستمر ذلك النموذج الراشدي النيّر، لدرجة أننا بعد أربعة عشر قرناً لا زلنا نتحدث عن تلك المرحلة، لا كتاريخ فقط وإنما كنموذج نريد أن نستلهمه في نهوضنا المجدد. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >لقد فهم المسلمون الأوائل أنهم ورثوا عن النبي صلى الله عليه وسلم إرثاً عظيماً، ليس مالاً، وإنما علماً وأنموذجاً للدولة والحضارة، وأمانة، فاعتقدوا أن واجبهم تبليغها إلى العالم في شكل عملي كمفاهيم ومناهج ووثائق مرجعية على رأسها القرآن الكريم.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >ولقد تجلى ذلك الإرث في اللحظة التي أعقبت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم التي مثلت صدمة هائلة للمجتمع المسلم، ولكنها لم تفقده صوابه، فلم يحوّل الأصحاب نبيهم- مع عظيم حبهم له وإعجابهم به- إلى إله، أو ابن إله، أو نصف إله، أو شريك مع الله، أو إلى صنف خاص من الناس لا تسري عليه قوانين الحياة ومنها &quot;كل من عليها فان&quot;.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >كانت الصدمة هائلة لدرجة أن عمر توعد بقطع رأس من يزعم أن محمداً قد مات، حتى إذا جاء الصديق أقرب الأصحاب وأحبهم إلى النبي ورأى ذلك الوضع غير الطبيعي وهذا الخلط، كشف عن وجه النبي المسجى وقبله بين عينه وسلم عليه واستيقن من وفاته، رجع إلى الناس فوجد عمرا يصول بين الناس بسيفه متوعداً بالقتل كل من يدعي وفاة النبي، فجذبه بقوة بعيداً وقال كلمته الشهيرة &laquo; يا أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت&raquo;. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >أهمية ذلك في الفكر السياسي أن الفكر الذي بثه النبي صلى الله عليه وسلم حرر الناس حتى من القائد نفسه، أي أن الحركة التحررية التي قادها النبي حمت الناس من أن ينحرفوا بدعوته إلى غير ما جعلت له. حافظت كلمة أبي بكر على المشروعية العليا للقانون والدستور، فالله وحده هو الذي لا يموت، فكلامه المرجع الأعلى للحق. وبذلك انفصلت فكرة الدولة عن مؤسسها، وتحرر المشروع من كل صور التشخيص والحلول التي طالما التاثت قادة الدعوات الدينية، من أنبياء وأولياء، بأثر محبة أتباعهم لهم لدرجة عبادتهم من دون الله أو معه سبحانه. لقد ميزت كلمة الصدّيق بصورة قطعية بين النبي كمبلغ عن الله، وهذه الصفة دائمة من خلال الوحي كتابا وسنة، وبين النبي كقائد، هو معرض كسائر القادة لحوادث الزمان. فصفته الأولى دائمة وصفته الثانية زمنية.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >لم ينحرف الفكر السياسي الإسلامي بموت الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله سبحانه أراد لهذا الدين الخلود واستشرف به مرحلة الثورة العلمية والنضج العقلي وتقرير الشعوب لمصائرها &quot;الديمقراطية&quot;. وفي علم التربية قد تعلمنا أن &quot;الأستاذ الناجح هو الذي يقتل نفسه&quot;، أي هو الذي يوصل تلاميذه إلى مرحلة الاستغناء عنه، فيصبح التلاميذ أساتذة، وأما الأستاذ الفاشل فهو الذي يبقي التلاميذ عالة عليه حتى إذا اضطر إلى مغادرة الفصل لحظة عمت الفوضى.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد حقق غاية النجاح، فخروجه من الفصل لم يدخله في حالة من الفوضى أو العجز، بل تحول كل التلاميذ أساتذة عباقرة، نقلهم من مرحلة البداوة البدائية والوضع الدولي الهامشي المتشرذم إلى مستوى القيادة الحضارية العالمية، فسبقوا فيما سبقوا فيه إلى فكرة التداول السلمي على السلطة عبر البيعة، أي التفويض الشعبي، مؤسسين نظاماً للحكم على أساس الشورى والشرعية الشعبية بعيداً عن أية شبهة من وراثة، وكان ذلك غريباً في تاريخ العالم، وظل كذلك حتى العصور الحديثة. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >أما أنظمة العرب المعاصرة، فهي شذوذ ونشاز عن تجربة الإسلام الأولى في الحكم وعن مزاج العصر. لقد جعل الاستبداد والانفراد بالسلطة شعوبنا كسيحة، لدرجة أن الخيار في أكثر من بلد عربي هو بين الاستبداد أو الحرب الأهلية، أو بين الاستبداد وبين عودة الاحتلال إذ يكفي أن يهتز نظام حكم في إحدى دولنا حتى تتمزق البلاد وتدخل في حروب أهلية. وانظروا ماذا حدث في الصومال بعد مغادرة &quot;الأستاذ&quot; سياد بري قارنوا بين ذلك وبين ما حصل في دولة المدينة بعد مغادرة النبي القائد صلى الله عليه وسلم، حيث لم تقع فتنة داخلية، وسرعان ما اجتمع الصحابة. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >برلمان السقيفة</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >على إثر ثبوت وفاة النبي عليه السلام تنادى عدد من زعماء الانصار إلى اللقاء في سقيفة بني ساعدة للتداول في أمر خلافة النبي في مقامه السياسي والتحق بهم عدد من زعماء المهاجرين منهم أبو بكر وعمر أبو عبيدة.. كان اجتماعا تاريحيا حاسما لعله أهم لقاء بعد لقاء وبيعة العقبة الثانية الذي أسس لدولة النبوة بينما أسس هذا اللقاء لدولة خلافة النبوة في مهامها السياسية والحضارية، في فصل واضح بين مقام النبوة المعصوم الذي ختم نهائيا بموت النبي وبين مهامه السياسية والحضارية المستمرة &#8230;لم يزعم أحد خلال ذلك اللقاء التاريخي أنه يملك حجة دينية تحجب منصب الخلافة عن غيره وتجعله قصرا عليه، فلم يستظهر أحد بوصية من النبي أو بآي من كتاب الله تشهد لحقه بما جعل الجميع يقفون على مستوى واحد من الحق والشرعية، فما بقيت من لغة تحسم الأمر غير لغة السياسة وتلك هي التي سادت الاجتماع وحسم بها الأمر. والدليل على ذلك أنهم اجتمعوا يتشاورون فتوزعت الآراء حول من يكون الخليفة، أمن المهاجرين أم من الأنصار؟ وهل يكون واحداً أم متعدداً؟ </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >لم يطرح أحد سؤالاً حول نظام الدولة، هل ينبغي أن يستمر أم ينتهي بانتهاء النبي صلى الله عليه وسلم، فتلك كانت مقالة أعراب لم يتأنسوا بعد بما يكفي فعاودهم الحنين إلى تشرذم الجاهلية وفوضاها. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >لقد تمحور الحديث حول مواصفات القيادة أيكون من الأنصار أم من المهاجرين. وحسم بعد تداول طويل بحجة ذات طبيعة اجتماعية سياسية وليس بحجة دينية. إن القيادة ينبغي أن تكون للفريق الذي يملك -بلغة ابن خلدون - عصبية أقوى حتى تكون طاعته من طرف الأغلبية أيسر وحتى تسلّم له أغلبية الناس بالقيادة. فالقيادة ينبغي أن تكون في الجماعة التي تملك مؤهلات تجعل أكبر قدر من الناس يطيعها. ولكن مع الحذر من فكرة الوراثة الدينية والقبلية التي كانت سائدة في موضوع القيادة، فلم يقع الاختيار على الأقرب نسبا إلى النبي عليه السلام، وإنما الأقرب إليه فكرة وروحا وصحبة..كما لم يقع الاختيار على المنتسب للفخذ الأقوى في قريش، وإنما للأضعف جمعا بين مقتضيات الدين الجديد والعرف السائد، وما تحتاجه طبيعة الحكم الاستناد إلى الأغلبية ليستقر ويحكم بأدنى مؤونة.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >لقد جاءت كلمة أبي بكر وحجته حاسمة يعسر ردها، إذ قال : &laquo;إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من يقريش&raquo;، أما حديث &laquo;الإمارة في قريش&raquo;، وعلى فرض صحته، فإن أحداً من أهل السقيفة لم يستشهد به كحديث وإنما ورد باعتباره قيمة موضوعية لقيام حكم قوي مستقر مقبول في تلك البيئة. أي إن قريش لما لها من مكانة في حياة العرب في الجاهلية والإسلام هي الطرف الذي يمكن أن يسلّم له العرب بالقيادة. فكان هذا هو الرأي الحامل لأقوى حجة طرحت في مداولات أخطر مجلس للشورى انعقد في مفتتح التاريخ السياسي الإسلامي، كما استخدمت حجة السبق في الاسلام<span>&nbsp; </span>وفي البلاء وهو الأحرى أن يكون أكثر قبولا بين أتباعه. ولم يكن للقرشية من قيمة غير القيمة الاجتماعية كما أوضح العلامة ابن خلدون.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span>وأعجب ما في الأمر أن تاريخا لأمة بيدأ بحكم نبوي ويستأنف بشورى على هذا المستوى ينتهي إلى وضع مهين من التوارث وحكم الغلبة وشرعية الانقلاب وما يشبهها بل أشنع منها من حكم الانتخابات المغشوشة التي أضافت إلى شنيعة الاستبداد خطيئة الغش والكذب. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >كلمة عن حركة الردة:</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >أول امتحان واجهه الحكم الاسلامي الراشدي صبيحة انطلاقته هو فشو حركة الردة بين القبائل. كان المرتدون خليطا من القبائل والمنطلقات. لا يجمعهم غير التمرد المسلح على سلطة المدينة بحسبانها تأبيدا لسلطة قبيلة قريش عليهم. لقد بدا واضخا من خطاب المرتدين تأثرهم بثقافة الدعوة الاسلامية: فما عاد أحد منهم لعبادة الأصنام. فقد أنهت دعوة الاسلام شناعتها إلى الأبد في حياة العرب. لقد عبروا عن رفضهم بلغة الاسلام إذ اصطنعوا لهم أنبياء لمنافسة &quot;نبي قريش&quot; واستنزلوا &quot;وحيا&quot; حتى وإن كان مبعثا للسخرية والإشفاق. لقد أجمعوا على رفض أداء الزكاة لدولة المدينة مع قبولهم بالجانب الشخصي أو الروحي من الاسلام مثل الصلاة، الأمر الذي جعل كثيرا من الأصحاب يترددون في قتالهم بمن في ذلك عمر.. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >لقد كبر عليه أن يقاتل من ظل يشهد شهادة الاسلام ويقيم شعائره غير الزكاة، إلا أن الخليفة الراشد كان له من وضوح الرؤيا ومن التصميم ما جعله ينظر إلى المشهد العام الذي يمكن أن يؤول اليه أمر الاجتماع الاسلامي إذا قبل منذ اليوم الأول أن ينتقص أحد أهم أركانه وهو الزكاة ماذا سيبقى منه إذا تولت الايدي سلطة الفرز، فقال كلمته المشهورة &quot;والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة&quot; ولا يزال بالأصحاب يجادلهم حتى رأوا هول ما يدعو اليه المتمردون، خاصة بعد أن اضافوا إلى امتناعهم عن دفع الزكاة مهاجمة المدينة (عاصمة الدّولة) مستغلين خروج جيش أسامة ابن زيد لمحاربة الروم فلم يكن من بد للدولة الوليدة إلا أن تدافع عن نفسها وعن وجودها فيما سمي بعد ذلك بحروب الردّة. ولم يكن الامر فسحة بسيطة بل كان قتالا ضاريا امتحن فيه الاسلام وأهله امتحانا مصيريا شاملا ذهب بمئات من كبار القراء والاصحاب مما سيكون له تأثيره على مستقبل الدولة الإسلامية من حيث اتساع الكم وتضاؤل الكيف والنوع. ولكن الإسلام سلم ونجا وانتصر ليس عسكريا وحسب وإنما انتصر جوهره التوحيدي الرافض لكل مظاهر الفصل بين مختلف أبعاده المادية والروحية والاجتماعية الفردية والجماعية ولكل ضروب التمرد العسكري على الدولة ذات المشروعية. إن الاسلام في منظوره التوحيدي هذا يظل إلى يوم الدين مدينا بعد الله لأبي بكر ولمن معه من أبطال حروب الردة ولا سيما سيف الاسلام خالد ابن الوليد، مدينا لهم في بقائه كاملا شاملا. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >إن أبا بكر لم يقاتل في المرتدين حركة فكرية، فالفكر أيا كان ما ينبغي إلا أن يقابل بالحجة، وما كان بطليعة الحضارة الاسلامية رواد تجديد الدين والحضارة في العالم من الاصحاب عجز عن دحض أي أطروحة لثورة فكريّة مضادة. بل التاريخ كله لم يسجل أن الاسلام دحض في مناظرة حرة، إذ نداؤه الأبدي لمخالفيه &quot;قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين&quot; ولكنهم قلما قبلوا توفير الظروف المناسبة للمناظرة وأساسا الحرية إذ الباطل ضعيف ليس له من ملجإ في مواجهة الحق غير القوة، وهو ما لجأ اليه المرتدون. إن المرتدين هم أهون من أن يكون لهم أي طرح فكري مضاد. إنهم حالة نكوص وحنين إلى تراث الآباء والاجداد من التشرذم القبلي والفوضى الاجتماعية والحروب الأهلية التي لا تنتهي. إنها تراجع وارتكاس من مستوى ثقافة التوحيد والوحدة والانتظام في دولة وتحت حكم قانون جامع، نكوص إلى ماض سحيق من التشرذم والتمزق في ظل القبلية وما كان يؤسس لها من تعدد الأصنام. لقد قاتل أبو بكر في المرتدين إذن ليس حركة فكرية أيا كان نوعها وإنما نكوصا إلى ماض بدائي يستخدم السلاح ضد حكم شرعي من أجل الفرض بالقوة لذلك النكوص. هل يمكن اعتبار المرتدين ارهاصا بدائيا لتمرد مسلح وئد في المهد ومنع من تفكيك الاسلام إلى ما هو للدنيا: الزكاة وما هو للآخرة: الصلاة، ما هو لله وما هو لقيصر، سيرا بالاسلام القهقرى صوب الرسالات المحرفة والتي كان مقصدا من مقاصد الاسلام العود بها إلى أصل التوحيد الجامع المعبر عن وحدة الكون والحياة ووحدة شخصية الانسان ووحدة البشرية في انسجام ودون تعسف.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >وأعجب ما يثير الغرابة والاندهاش أن ينبري بعض مدعي الدفاع عن الاسلام وحتى الاجتهاد فيه للحملة على الخليفة الراشد الصديق المشهود له من فوق السبع الطباق بالأفضلية والحملة على أبطال كسر شوكة حركة النكوص الارتدادي المسلّحة صوب حياة القفر والتوحش والتشرذم، لدرجة تمجيد ذلك النكوص وتجريم الصحابي الجليل خالد بن الوليد سيف الاسلام.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >وكلمة أخيرة حول موضوع الردة تتعلق بحكم الشرع فيها. لقد ساد النظر الفقهي للردة على أنها جريمة عقدية تدخل ضمن جرائم الحدود، مع أن هذا الصنف من الجرائم ورد ضمن نصوص قطعية الورود والدلالة مثل حكم جريمة قتل النفس العمد والسرقة والحرابة والزنا مع أن القرآن لم ينص في الردة إلا على عقاب روحي في الدنيا وعقاب بالنار في الآخرة &quot;ومن برتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون&quot; (البقرة 216) أما في السنة فقد وردت أحاديث متشابهة من مثل &quot;من بدل دينه فاقلوه&quot; (البخاري) إذ يحتمل صدورها عن مقام النبي عليه السلام السلطاني وليس عن مقامه النبوي التبليغي، ويبقى تساؤل هل وصل هذا الحديث لأبي بكر ومن معه من كبار الأصحاب وإذا وصل فلماذا لم يورده في معرض إقناع الصحابة بحرب المرتدين؟ والمرجّح أنه قد وصله والصحابة ولكنهم خرجوه على باب السياسة الشرعية أي المسائل المتروك معالجتها لولي الأمر بحسب ما يقدره من مصلحة وبحسب مدى خطر الظاهرة. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >ولذلك اختلف الفقهاء في جواز قبول توبة المرتد من عدمها وفي مدة الاستتابة حتى ذهب بعض التابعين أنه يستتاب أبدا. كما اختلفوا في حكم المرأة المرتدة هل هو حكم الرجل المرتد أم هو مختلف وذلك بسبب مظنة عدم مؤونتها في القتال، مما له دلالة على الطبيعة السياسية لجريمة الردة المتمثلة في الخروج المسلح على الدولة ذات المشروعية، وإلا ما كان هناك وجه للتمييز بين المرأة والرجل لو كانت الجريمة من طبيعة عقدية تعبدية وحدا من الحدود، فضلا عن أن موضوع الدماء ما ينبغي أن تلحقه الشبهات (المستصفى للغزالي). وهو ما يرجح اعتبار أنّ الردة ليست حدا وإنما جريمة سياسية تتمثل في التمرد المسلح ضد حكم يتمتع بالمشروعية، تعالج بما يناسبها بحسب درجة خطرها، باعتبارها تعزبرا، يترك أمره لتقدير القضاء. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >مثل هذا الاعتبار يحقق من ناحية مصلحة حماية العقيدة وهي أساس الدولة في المنظور الاسلامي خلافا لمكانتها في دولة علمانية، كما يحقق من ناحية أخرى الانسجام بين النصوص الواردة في الردة وبين نصوص أكثر منها عددا وأكثر قطعية أعني النصوص الواردة في حرية الاعتقاد من مثل &quot;لا إكراه في الدين&quot; &quot;ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء&quot; &quot;لست عليهم بجبار&quot; &quot;لست عليهم بمسيطر&quot; &quot;أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين&quot; &quot;أنلزمكموها وأنتم لها كارهون&quot; &quot;وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر&quot; &quot;إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء&quot; وغيرها كثير شاهد على أصالة الحرية في الاسلام وأنها أساس التكليف، ومقصد أعظم من مقاصد التشريع وبعثة النبوات &quot;يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال&quot; الاعراف. وتجربة التاريخ وواقع الحال شاهد على أن لا خطر على الاسلام من الحرية وأن المسلمين لم يدحروا قط في مناظرة حرة. وإنما الخطر القديم المتجدد والبلاء الذي ما بعده هو الاستبداد. والعدوان على الاسلام يقابل بما يكافئه فإن كان من طبيعة فكرية رد بالحجة والبرهان وإن من طبيعة عنيفة رد بمثلها. إنما شنت الحرب على المرتدين بسبب تمردهم المسلح على حكم شرعي، ورفضهم مقتضيات الانتماء إلى الدولة مثل دفع الزكاة شاهرين سيوفهم في وجهها. فكان الجزاء وفاقا.<span>&nbsp; </span></span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >مصدر شرعية القيادة في الخلافة الراشدة؟ إن القيادة في النموذج الراشدي كما تقدم لم يكن أساسها القوة أو الوراثة أو الثيوقراطية (الوصية من الله أو رسوله)، إنه ليس لها من سند غير الأمة غير التراضي مصدراً لسلطتها. إن القيادة لمن يتمتع بالقبول الأوسع في الامة. وذلك هو المعنى الذي تأسست عليه دولة الخلفاء الراشدين، إذ بايع زعماء الصحابة أبا بكر الصديق بالخلافة ولكن لم يصبح أبو بكر خليفة في السقيفة، وإنما كان خليفة في المسجد، محل اجتماع الأمة، حيث أخذ البيعة من عموم المسلمين. الأمر الذي يجعلنا نفهم أن بيعة السقيفة لم تكن بيعة بالخلافة وإنما ترشيحا لها من طرف البرلمان، مجلس الشورى، أهل الحل والعقد، الذين رشحوا أحدهم ثم عرضوه على الأمة فوافقت، فكانت التولية على مرحلتين: ترشيحاً من مجلس الشوري، من النخبة، ثم تزكية من المسجد، من الأمة أو من عامة الناس. وكان لأهل المسجد -كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في السياسة الشرعية- أن يقبلوا ترشيح أهل السقيفة لأبي بكر أو ترشيح هذا الأخير لعمر أو ترشيح عمر للستة من الاصحاب الذي أفضى إلى ترشيح عثمان أو ترشيح عدد من الاصحاب لعلي كما كان لهم باعتبارهم الامة يومئذ أن يرفضوا كل ذلك أو يزاحموه بترشيحات أخرى يدل على ذلك تعدد صور الترشيح بما يحمل من دلالة على الفسحة الواسعة أمام العقل المسلم لاستنباط ما لا<span>&nbsp; </span>يحصى من صور تطبيق الشورى أي حكم الامة في إطار قيم الاسلام. إن أبا بكر لم يصبح خليفة في السقيفة وإنما بالبيعة العامة في المسجد وعمر لم يصبح خليفة بوصية أبي بكر، فقد كان ذلك مجرد ترشيح، وإنما أصبح عمر خليفة بالبيعة العامة.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >وعندما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رشح ستة أشخاص، وطلب منهم أن يختاروا واحداً منهم لا يكون من أقاربه- وبعد وفاته- بايعت الأمة عثمان بعد مشاورات واسعة<span>&nbsp; </span>تولاها المرشح المنسحب عبد الرحمن ابن عوف شملت الرجال والنساء، وعرض كل من المرشحين، عثمان وعلي، برنامجه على الجمهور، فاختار عثمان متابعة عهد أبي بكر وعمر، واختار علي الاجتهاد والتجديد، فوقع الخيار على الأول ونال تزكية الجمهور. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >وبعد حصول ثورة مسلحة ضد الخليفة الثالث، وجاء الثوار ليولوا علياً، رفض أن يتلقى الخلافة عن الثائرين الذين قتلوا عثمان، حتى لا يؤسس لسابقة التشريع للانقلاب وللقوة مصدرا للسلطة، وقال هذا الأمر ليس لكم وإنما هو للمهاجرين والأنصار، الذين كان يشكل من بقي منهم مجلساً للشورى، رفض علي ترشيحه من غيره. لقد رفض أي سلطة تولية من غير جمهور المسلمين في المسجد. وكل ذلك يشهد على أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما توفي لم يوص لأحد بالخلافة، ولم يترك طريقة محددة في تعيين الخليفة، وإنما<span>&nbsp; </span>ترك رجالا يثق بهم ومنهاجا للشورى إذا أحسنوا إعماله كان كفيلا بدرء سوأتي الاستبداد والفوضى.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >&nbsp;</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >التشيع والتعويض المستحيل:</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >لقد تعددت في عصر الخلفاء الراشدين أساليب ترشيح الخليفة، مما له دلالة على أن النصوص لم تحسم هذا الأمر،كما ظلت أقلية من المسلمين هم اخواننا الشيعة يصرون على تشريع حكم الوراثة، غير أنهم خلافا لبقية الأسر التي ادعت الوراثة واحتكرت السلطة في أسرة من دون بقية المسلمين، قد قصروها على أسرة واحدة بل جزء من الاسرة النبوية: علي وبنيه من فاطمة رضوان الله عليهم. ومع إجماع المسلمين على فضل هذه الاسرة -فإن الاقرار بقصر أمر الامة عليها وفيها لا يخرج من سوأة الحكم الوراثي، مع إضافة سوأة أخرى اليه هي الأساس الثيوقراطي الديني الذي يجلله بجلال الالوهية ويحيطه بسور من العصمة وحكم الاطلاق والثيوقراطية، يمنع من نقده بل حتى من تصور احتمال وقوعه في الخطأ، مما يمثل حكما على العقل المسلم والامة بالاعدام وإسلام الأمر إلى مجرد أوهام ومثاليات أملتها ليالي القمع الأسود الذي تعرض له أئمة آل البيت على يد الحكام الطغاة، ما صنع دراما لازمت تاريخ المسلمين، فكان التعويض هو اعتقاد العصمة في أولئك الرجال الأخيار وسلب الامة حقها الصريح في الحكم، لتقديمه هدية وعوضا عن وخزات الضمير المسلم الذي لم ينجح في دحر الطغاة وتسليم الحكم للأخيار. ولكنه تعويض باهض التكاليف على الامة وحكم على ماضيها كله بالضلال المطلق وحكم على ضميرها الجمعي بالعذاب الأبدى ووضعها على طريق طلب المستحيل في محاولات يائسة لتصحيح تاريخ انحرف بالكامل من لحظة وفاة النبي إذ بادر أصحابه المقربون إلى تحريف وصاياه وقمع آل بيته وسلبهم حقهم!!. ورغم أن فكرة ولاية الفقيه جاءت لتملأ الفراغ في عقيدة انتظار الامام الغائب فاقتربت من نظرية جمهور المسلمين في اعتبار الامامة حق الامة توليه بالشورى من تشاء، إلا أن نظام الجمهورية لا يزال يحمل في صلبه تناقضات داخلية ستفجره يوما لا محالة، ما ظل واقعا تحت سلطان مطلق للقائد الولي الفقيه أيا كانت منزلته من العلم والتقوى فكل ابن آدم خطاء، فهو باعتباره نائبا عن الغائب وهي نيابة هو وحده يملك سلطة تفسير مقتضياتها، يتدخل متى رآى ذلك واجبه في سير أي مؤسسة من مؤسسات الدولة فيمنع مثلا مرور مشروع قانون إلى مجلس الشورى أو يعطل أي مؤسسة بما في ذلك طرد رئيس الجمهورية المنتخب.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >على حين أن تجربة الخلافة الراشدة لم تترك شبهة في أن أمر السلطة هو للامة عبر الشورى العامة توصلا للاجماع أو قريب منه. وأن صاحب الدعوة عليه وآله السلام لم يثبت عنه أنه خص أسرة معينة بقيادة الامة إلى الأبد مطّرحا جانبا قاعدة الشورى التي لا تبدو كمالا في الاسلام بل تعبيرا عن النقص والاستثناء إذ لا يلجأ اليها حسب المنظور الشيعي إلا في حالة الغيبة، وذلك حسب مرويات واهية أو مؤولة على غير وجهها لا يفتأ إخواننا الشيعة يرددونها محدثين دراما مستمرة في ضمير المسلم: أن تاريخ الامة كله عدا إمامة علي رضي الله عنه زيف في زيف وأن أقرب الأصحاب للنبي حتى الذين ذكرهم القرآن &quot;ثاني اثنين إذ هما في الغار&quot; قد خانوه وكتموا وصاياه. إنها مأساة حقا.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >ولكن بقطع النظر عن الجدل التاريخي غير المنتج بين نظرية الشورى السنية ونظرية الوصية الشيعية فإن الحكم النكد للوراثة المطلقة سواء أكان شيعيا أم سنيا (ممثلا في حكم الملك العضوض المموه بشكليات وأصباغ من الشورى مثل البيعة الشكلية هو الذي ساد تاريخنا الاسلامي وظل حكم الشورى حكم الامة هو الغائب الذي ينبغي أن ننتظره ونجاهد من أجل عودته عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الذي وعد به المصطفى فيما بشر به الامة من أن أول أمر الاسلام نبوة ورحمة ثم تليه خلافة راشدة على منهاج النبوة ثم يكون ملكا عضوضا ثم تكون جبرية دكتاتورية كهذه التي نكتوي بنارها ثم تكون مجددا خلافة راشدة، وهو ما نحسب أن تاريخنا يستشرفه وهو الغائب الذي ننتظره وليس حكما وراثيا فقد زهقت روح الامة من حكم التوارث كالانعام.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >وفي كل الاحوال فالثابت أن أمر السلطة هو حق الامة لا ينازعها فيه إلا متسلط بنظرية دينية أو بعسكر أو بقوة خارجية .. تعددت الاسباب والدكتاتورية واحدة. الثابت أن الامر متروك لاجتهاد المسلمين الذين قصّروا ولا شك في تطوير آليات للشورى أي لحكم الامة في إطار الاسلام بما يخرج بها عن مجرد موعظة وشكليات للبيعة كما ساد وإنما نظاما للتداول والعدل، وهو ما أنجزه إلى حد ما الغرب الحديث مستفيدا من تراث المسلمين مطورا له، بينما تقاعس تراثنا عن مثل ذلك التطوير الذي نقل الشورى من كونها مبدأ وقيمة وموعظة إلى كونها آلة لإنتاج القرار الجماعي وللتداول السلمي على السلطة.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >نتائج التجربة الراشدة </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >ويمكن أن نستنتج من هذه التجربة الشورية الديمقراطية الفريدة في تاريخ العالم الدروس التالية:</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >أولاً: لئن كان الإسلام كدين ثابتاً إلا أنه كنمط للحكم مجال الاجتهاد فيه واسع ومتطور حسب اختلاف الأوضاع والعصور. ولذلك ينبغي أن يعترف في أي صورة لحكم اسلامي بأن التشريع الأعلى في الدولة هو لله ممثلاً في الوحي، كتاباً وسنة. أما إدارة تلك الدولة وشكلها وسياساتها، وتفاصيل أنظمتها الادارية والقانونية وسياساتاها فمتروك للاجتهاد عن طريق الشورى، التي يمكن أن تأخذ اشكالاً مختلفة مثل البرلمانات المنتخبة. وتعدد الاحزاب واستقلال القضاء وتداول السلطة عبر الانتخاب العام الحر النزيه. المهم أن لا تحتكر جهة فردا أو مؤسسة سلطة الاجتهاد والشورى وادعاء النطق باسم السماء فذلك متروك لكل مواطني الدولة عبر الاجماع أو الأغلبية باعتبارهم سلطة الحسم في الاجتهادات المحتلفة لدى اختيار أحدها -في برلمان منتخب مثلا- دليل عمل وقانونا ملزما، إذ الأمة هي مصدر شرعية السلطة. أما سلطة القضاء فمستقلة تماما ولا سلطان على القاضي غير سلطان الشريعة وضميره. ولا يتمتع أمام حكمه أحد بحصانة حتى الحاكم نفسه هو خاضع مثل بقية المواطنين خاضع للشريعة وللقضاء. ولقد وقف الخليفة الثالث الراشد علي أمام القاضي شريح مدعيا على يهودي بسرقة درعه، فطالبه القاضي بالبينة ولم تكن له بينة. وأمام إصرار اليهودي على أن الدرع درعه طالبه القاضي بالقسم على ذلك فأقسم، فحكم له. والنبي نفسه عليه السلام ادعى عليه أحد المواطنين بأنه قد جلد ظهره فكشف النبي عن ظهره ومكنه من حق القصاص. وتبين أنها مجرد حيلة استخدمها الرجل ليتمكن من التبرك بتقبيل بشرة النبي. ولكن تبقى الحجة بها قائمة على أن لا أحد يتمتع بحصانة إلا حصانة البراءة والاستقامة واحترام القانون.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >وتقوم دولة الإسلام على المساواة بين كل المواطنين رجالاً ونساءً، ولقد شملت الشورى النساء في أكثر من مناسبة، بما فيها تولية الخلفاء بوصفهن مواطنات لهن حق سياسي كامل. ولقد بلغت مكانة المرأة أن ولاها عمر بن الخطاب، الخليفة الراشد، بعض أعمال السوق، وهي من ولايات القضاء ذات الأهمية الكبرى في سلم الولايات الإسلامية، لصحابية جليلة هي السيدة الشفاء. ولقد قادت امرأة في عهد الحليفة الراشد الثالث حركة معارضة قوية هي السيدة عائشة. وكان لزوجة أخرى من زوجات النبي هي السيدة أم سلمة، كان لها من رجحان الرأي ما أنقذ الصف المسلم من واحد من أخطر الامتحانات التي مرت بها علاقة النبي بأصحابه يوم صلح الحدبية، إذ توقفوا عن تنفيذ أوامر نبيهم بذبح الهدي خارج المواطن المعتادة فاشتد غضبه عليهم فأخت أم سلمة تهدهد غضبه وتحثه على الترفق بأصحابه ونصحته أن يخرج اليهم ويبادر بذبح هديه فسيقتدون به وذاك الذي كان.<span>&nbsp; </span></span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >ثانياً: الدولة الإسلامية دولة دستورية باعتبارها تقوم على دستور وعلى سلطة الأمة، فهي بذلك دولة ديمقراطية بالمعنى المعاصر للكلمة، أي أن الحاكم يستمد سلطته من الشعب، والشعب هو الذي يوليه وهو مسؤول أمامه وله حق عزله.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >ثالثاً: الدولة الإسلامية دولة قانون، وتتميز بأنها تخضع لقانون أعلى ممثلا في قطعيات الوحي وثوابته، فلا يحق للأغلبية إذا كانت مسلمة أن تشرع ما تشاء فتحرم الحلال أو تحل الحرام وتستعمر الشعوب وتظلم الناس، فذلك نقيض الايمان. وقد تبدو بهذه الميزة مخالفة من بعض الوجوه للدولة الديمقراطية، ولا ضير في ذلك من حيث أن البرلمان في الدولة الديمقراطية تبدو سلطته التشريعية مطلقة، على حين هي مقيدة بالوحي في البرلمان الإسلامي. ولكن الفارق شكلي ظاهري، لأن السلطان التشريعي للديمقراطيات هو الآخر محكوم بشكل منصوص أو مضمر بالأعراف والقيم السائدة، مثل مبادئ القانون الطبيعي وحقوق الإنسان والقانون الدولي. فليس في الديمقراطية عند التحقيق من سلطان مطلق. السلطان المطلق هو لله وحده سبحانه عبر إرادته التشريعية التي لم تحل في أحد أو هيأة.وإذا كان من معصوم بعد ختم النبوة فهو الامة التي لا تجمع على ظلال شريعة أن تتمتع بحرية الارادة وتدير الشورى طليقة. وميزة البرلمان الإسلامي أنه يتحرك ضمن دائرة واسعة جداً ولكن حدودها واضحة غير قابلة للتلاعب، تتمثل في تعاليم الوحي. على حين أن مبادئ القانون الطبيعي وأمثالها قابلة للتلاعب والترجمات المتناقضة، الأمر الذي أوقع الدولة الغربية في ارتكاب جرائم الاستعمار وإبادة الشعوب والحضارات والمعايير المزدوجة وإباحة الشذوذ والاستغلال، ونهب الثروات وتجويع البشر وتدمير البيئة والتذرع إلى ذلك بمختلف الحيل لفرض هيمنة القوي على الضعيف. إن تدمير العراق حتى بالقنابل الذرية قرار ديمقراطي مشروع ما دام قد صدر تفويضا من هيأة دستورية &quot;الكونغرس&quot; وأمثاله من القرارات الديمقراطية التي شرعت لاستعمار الشعوب ونهب الثروات وتدمير البئة ودعم لأنظمة الجور. والخلل ليس في آليات الديمقراطية فذلك أجود ما فيها وإنما في الفلسفات العلمانية المادية التي ألّهت رغبات الهيمنة والقوة والاستمتاع طلقا من أي سلطان أخلاقي أعلى.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >رابعاً:الدولة الاسلامية ليست قومية: مقياس الخير والشر فيها مصلحة العرب أو الترك أو الغرب، وإنما دولة إنسانية يمكن لأي إنسان في العالم أن يصبح مواطناً فيها. ويحق لنا معشر الاسلام أن نفخر بأن فكرنا السياسي الإسلامي مثّل عاملاً مهماً في تطوير الفكر السياسي في العالم، بحيث تجاوز الدولة الإقطاعية والثيوقراطية والعقائدية (مثل الماركسية) إلى دولة يحكمها القانون وتستمد حكومتها سلطاتها من الشعب. إن دولة الإسلام دولة إنسانية، بل هي حلم الضمائر الإنسانية المبشرة بالأخوة العالمية والنظر إلى الناس كافة باعتبارهم عائلة واحدة من أصل واحد وأب واحد وخالق واحد، أحبهم إلى الله أنفعهم لعياله.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >خامسا: إن فكرة الأمم المتحدة، ووجود حكومة واحدة للعالم، ونظام واحد للعدالة وحقوق الإنسان، هي من جوهر الإسلام لو قامت حقاً على مبدأ المساواة والعدالة بين البشر ولم تقم كما هو حالها الآن على مبدأ تشريع هيمنة الأقوياء على الضعفاء، والبيض على الملونين، والأغنياء على الفقراء. وإعلاء قيم الربح المادي والهيمنة القومية على قيم الاخوة الانسانية والاخلاق.</span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >إن نظام الأمم المتحدة اليوم لئن مثل في فكرته الأساسية تطلعاً إلى مثاليات الإسلام في إقامة دولة فوق القوميات، فإنه لا يزال يخضع لمبدأ التمييز وهيمنة مجلس الأقوياء (مجلس الأمن) على برلمان الشعوب: الجمعية العمومية. هناك حكومة عالمية تدير العالم ولكن ليست محكومة بشريعة الحق والعدل، وإنما بشريعة القوة، مما يجعلنا نحن المسلمين في حالة احتلال أو تهديد به من قبل هذا النظام الذي لا يحكم باسم العدل أو الحق وإنما باسم مصالح دنيوية تبرر نفسها باسم الشرعية الدولية أو القانون الدولي الذي تتولى سلطته التفسيرية المطلقة موازين القوة من أساطيل وأسلحة فتاكة وبنوك وبورصات وشبكات إعلام،تؤوله على هوى مصالحها وتقذف به عرض الحائط عندما لا تجد سبيلا.دينها استغلال ضعف الضعفاء لا الأخذ بيدهم بل امتصاص ما تبقى من دمائهم وفرض الهوان عليهم. وفلسطين والشيشان وكاشمير والعراق آخر الشهود.والمهم عندها أيضا منع المسلمين بكل الوسائل من أن يتوحدوا مجددا ويستوعبوا علوم العصر وتقنياته ختى لا يتحولوا إلى قوة عالمية تبشر بعدل الإسلام. </span></p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" ><span>&nbsp;</span></span> </p>
<div></div>
<p><span lang="AR-SA" >سادسا: تتطابق مبادئ النظام الديمقراطي، وفكرة حقوق الإنسان، وفكرة النظام الدولي والحكومة العالمية، في جوهرها إلى حد بعيد مع الإسلام، بل تكاد تعبر عن توجهات الإسلام الإنسانية العالمية لولا أن تلك القيم المثالية الجميلة قد خالطها في التطبيق الغربي قيم الجشع والاستغلال والتسلط والعنصرية المنحدرة من فلسفاته الوجودية المادية الإلحادية. ففيها، وليس في النظام الديمقراطي أو مبادئ حقوق الإنسان، تكمن مواطن الاختلاف بين الإسلام والغرب. ولكن تبقى مجالات اللقاء وتبادل المنافع واسعة وهي الأكثر بين الإسلام والغرب.</span> </p>
<div></div>
<p align="center"></p>
<div align="center"><font face="Tahoma" color="#993366" size="5">إن الخلافة الراشدة هي تجربة شورية وديمقراطية فريدة في تاريخ العالم</font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/241458/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ab%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>ستاراكاديمي :المفهوم الجديد للعمل. بقلم مصطفى بوكرن</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/238324/%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%84/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/238324/%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 09 Mar 2007 11:20:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/238324/%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%84/</guid>
		<description><![CDATA[
ستاراكاديمي :المفهوم الجديد للعمل.


بقلـــــم :مصطفى بوكرن 








   تطفوا على السطح في عصر العولمة مجموعة من الظواهر الاجتماعية دون أن تلقى الدراسة الدقيقة و التحليل العلمي المتين ، سهل أن نأتي و نقول إن ستار أكاديمي أو ستارات أكاديميات - لأن قناة نسمة الجديدة طلعت علينا في هذه الأيام بستار أكاديمي مغاربي لا شرقي و لا غربي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="right">
<strong><font face="Times" size="3" color="#0000ff">ستاراكاديمي</font></strong> <font face="Times" size="3" color="#3366ff"><strong>:المفهوم الجديد للعمل</strong></font>.
</p>
<p>
<font face="Times" size="3" color="#ff0000"><strong>بقلـــــم :مصطفى بوكرن </strong></font>
</p>
<p>
<img id="593fifi" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abouayad/images/593fifi.gif" alt="" width="220" height="168" />
</p>
<p align="justify">
<span><strong><font size="3"></font><font face="Times"><span></span></font></strong></span>
</p>
<p align="justify">
<font face="Tahoma"><span><font size="3"><strong><span>   </span><font face="Times">تطفوا على السطح في عصر العولمة مجموعة من الظواهر الاجتماعية دون أن تلقى الدراسة الدقيقة و التحليل العلمي المتين ، سهل أن نأتي و نقول إن ستار أكاديمي أو ستارات أكاديميات - لأن قناة نسمة الجديدة طلعت علينا في هذه الأيام بستار أكاديمي مغاربي لا شرقي و لا غربي – بجرة قلم أو بلفظة في الهواء ، إنه يريد إفساد الأخلاق و تخريج جيل لا قيم له ، و ننهي كل الكلام و الكتابات و التفكير و التأمل في ظاهرة ستار أكاديمي ذا النسخ المتعددة ، بل أول شيء ينبغي أن نسلكه هو فهم و فقه الظاهرة بعملية تفكيكية ترنوا إلى معرفة البنى المتحكمة و السياقات التي تسهم في خلق ثقافة النجم وذلك من خلال طرح السؤال المعرفي و الإشكال المنهجي ليس بهدف الإجابة النهائية عنه بشكل فردي من خلال مقالة أو محاضرة ..، و إنما بهدف التفكير المعرفي الجمعي في الخيارات الممكنة و المداخل المتاحة لتشكيل المناعة الاجتماعية المؤسسة على القيم الإنسانية الراشدة .</font></strong></font></span></font>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span>   </span>نعم ، إن الحروب العسكرية تدمر البنيات التحتية و تقتل الإنسان و تنشر الأمراض الفتاكة وتنهب الثروات الطبيعية ، لكن أخطر ما في الحروب هي الحروب الثقافية القيمية التي تغتال الإنسان بقهر و عنجهية لذاكرته وقيمه الجماعية فيمسخ مسخا يرتد به إلى الإنسان اللقيط<span>  </span>الذي لا نسب له ، في عالم اليوم عالم القولبة و المكدلة و الكوكلة ، و التلاعب بالعقول ، باسم الحرية و الفن و النجومية ، ابتكرت وسائل متعددة لإفراغ الإنسان من محتواه القيمي ، حتى يكون عبدا لسلطان الرأسمالية المتوحشة ، وما برامج صناعة النجوم إلا واحدة من هذه الوسائل ذات التأثير الأقوى لأنها تعتمد على لغة الإعلام بكل أبعاده الرمزية و القيمية و الاجتماعية و الاقتصادية ..</font></strong></font></span>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span>  </span>إننا بهذا المعنى أمام قنبلة ثقافية موجهة إلى القيم الإنسانية الحقة ، تخرج من فوهة مدفع سموه &quot;الفن في أكاديمية النجوم &quot; ..</font></strong></font></span>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span>    </span>تعلن المسابقة على الشاشة و توظف فيها جميع وسائل الاستمالة و الإغراء لجذب أكبر عدد من المشاهدين الشباب ، مع إضفاء صورة &quot;الحلم الكبير&quot; الذي ينبغي أن يطمح إليه كل شاب و شابة ، ليصنع فردوسه المستقبلي ، فيهب الشباب من كل حدب وصوب ليجربوا حظهم في المشاركة ، ويكون يوم المشاركة محجا غفيرا لكل الولعين في صناعة مستقبلهم الوردي بما أوتوا من حناجرهم و خاصراتهم ، و كل واحد من المشاركين له أسلوبه الخاص في التهيؤ لمواجهة اللجنة الحاكمة ، فهناك من يرفع يديه للسماء راجيا من الله الفوز و النجاح ، وهناك من يتمدد على الأرض مسترخيا بشهيق و زفير عميق عله يذهب عن نفسه خوف المواجهة ، وهناك و هناك ..</font></strong></font></span>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span> </span>وبعد الفوز للانتقال لمرحلة الموالية تظهر الكاميرا فرح المرشح فرحا ممزوجا بالغرائبية ، أو العكس يحزن المشارك غير المرشح حزنا &quot;كربلائيا&quot; ، بل قد تكون كاميرا البرنامج حالة بأسرة المشارك فتنقل للمشاهدين فرح وسرور الأسرة وتركز على الأب و الأم وكيف يتفاعلون مع فوز ابنتهم أو ابنهم ..</font></strong></font></span>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span> </span>و الهدف من كل هذا هو غرس قيمة &quot;الجدية &quot; على هذا العمل الذي يقوم به المشارك ، بل تحاول أن تصبغ هذا العمل &quot;بالهيبة&quot; فيصبح من الأنشطة المهابة التي قد ترتقي إلى حد القداسة فيندرج تحت كلمة &quot; العمل عبادة &quot; ، و بهذا تتشكل في ذهنية المشاهد و الشاب على الخصوص ، حالة جديدة تخلط له كل المعايير التي ينبغي أن يزن بها <span> </span>قيمة العمل الذي يقوم به ، مما يخلق عنده نفسية الاستهانة ببعض الأعمال المهمة و الأساسية في حياته ، ولهذا نجد معظم المشاركين من طلبة الجامعات و المعاهد ، فهم بقهر الصورة الإعلامية تجعلهم يغمسون في عملية ترجيحية بين العمل الدراسي الذي لا أفق له كما تسوق له مجموعة من الأطراف بوعي أو بغير وعي<span>  </span>، و العمل المعلن عليه في الشاشة<span>  </span>الذي سينقد حياته من كل بؤس اجتماعي و عاطفي ، وبهذا يكون هذا البرنامج قد أضفى قيمة جديدة على العمل الناجح و النافع في حياة الشباب ، هي قيمة السرعة و العمل القليل في تسلق النجومية و الاغتناء .</font></strong></font></span>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span>  </span>و الأخطر ما في الأمر هو أن مثل هذه البرامج ، تجعل الشباب يفكرون في جزاء و أجرة كل عمل من الأعمال التي يمكن أن يقوم بها في المستقبل ، فلما يفكر الشاب أو الشابة بعملية حسابية ، خلاصتها ، أن القيمة المادية لمهنة فنان نجم هي الملايين بل الملايير ، و أن القيمة المادية لأستاذ جامعي أو مهندس او طبيب او صاحب مركز دراسات هي دريهمات قليلة ..،تكون النتيجة أن سلما جديد لقيمة العمل النافع قد شكل بنيتهم ومنظومته القيمية . </font></strong></font></span>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span>  </span>وبالتالي فهذه البرامج أول ما تجهز عليه سلم العمل النافع ، <span> </span>ولهذا نرى جميع شباب الأمة من فتيان وفتيات ، حلمهم هو أن يصبحوا نجوما في هز البطون و الغناء ،و أما غير ذلك من الأعمال فهي في حكم غير المرغوب فيه لأنها لا نجومية فيها ، فتصبح لقيمة العمل معاني تتمركز على النظرة المادية للأعمال مع الإثارة و الشهرة و الغرائبية .. </font></strong></font></span>
</p>
<p align="justify">
<span><font size="3"><strong><font face="Times"><span> </span><span>  </span></font></strong></font></span>
</p>
<p align="right">
&#160;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/238324/%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d9%82%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإرهاب وإشكالية تحديد المفهوم.      بقلـــم: يونس زكور</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/237878/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%80/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/237878/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Mar 2007 23:07:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/237878/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%80/</guid>
		<description><![CDATA[لم تعد عبارة &#34; الإرهابي في نظر البعض , مناضل من أجل الحرية في نظر البعض الآخر&#34; مجرد كليشيه*, بل أضحت من أصعب العوائق التي تقف 
أمام التعامل الناجح مع إشكالية تحديد مفهوم الإرهاب .
فمعلوم أن قضية تعريف المصطلحات وتحديد مفهومها هي مجرد مسألة نظرية, تمكن الباحثين من وضع مجموعة من البرمترات أو المحددات التي [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div align="right"><strong><span lang="AR-MA" dir="rtl"><font size="3"><img id="kkk" title="اعلى النص" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abouayad/images/kkk.gif" alt="" />لم تعد عبارة &quot; الإرهابي في نظر البعض , مناضل من أجل الحرية في نظر البعض الآخر&quot; مجرد كليشيه*, بل أضحت من أصعب العوائق التي تقف </font></span></strong></div>
<div align="right"><strong><font size="3"><span lang="AR-MA" dir="rtl">أمام التعامل الناجح مع إشكالية تحديد مفهوم الإرهاب .</p>
<p>فمعلوم أن قضية تعريف المصطلحات وتحديد مفهومها هي مجرد مسألة نظرية, تمكن الباحثين من وضع مجموعة من البرمترات أو المحددات التي تتناسب وطبيعة البحث الذي يعتزمون القيام به , إلا أنه عندما نتعامل مع الإرهاب, فإن مضمون تعريف المصطلح يتجاوز النقاش النظري إلى نقاش أعمق يرتبط بالخلفيات السياسية.</p>
<p>وتنبع أهمية تعريف مصطلح الإرهاب في كونه يشكل إحدى اللبنات الأساسية في ما يسمى بالحرب على الإرهاب, فبدون تعريف المصطلح وتحديد مفهومه لا يمكن التوصل إلى تنسيق حقيقي للتعاون الدولي المبني على قواعد احترام حقوق الدول المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق الدولية.</p>
<p>هذا بالإضافة إلى أن تعريف الإرهاب هو أمر لا سبيل لاجتنابه, لأن عدم الفهم هو أمر مضلل (1), وهذا ما أكد عليه الباحث &quot;عمر مالك&quot; بقوله : &quot; مع الإرهاب ومع أي شيء آخر, التصرف قبل الفهم هو أمر غير عملي&quot; (2).</p>
<p>إذن الأسئلة التي تطرح في هذا الصدد هي :</p>
<p>كيف تم تعريف الإرهاب؟ وما هي القضايا التي تطرح مشاكل على هذا المستوى ؟ وما هي الحدود بين الإرهاب وحرب والعصابات والمقاومة المشروعة؟ </p>
<p>أولا: تعريف الإرهاب .</p>
<p>يستعمل كل من الأكاديميين والسياسيين وخبراء الأمن والصحفيين تعريفات متنوعة للإرهاب , البعض منها يركز على التنظيمات الإرهابية وطريقة عملها والبعض الآخر يركز على البواعث وعلى سمات العمل الإٍرهابي.</p>
<p>في كتابهم &quot; الإرهاب السياسي - </span><span>Political terrorism</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span>&quot; ذكر كل من &quot; شميد </span><span>Shmid</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span>-&quot; و &quot; جوكمان </span><span>Jongman-&quot; 109</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font></strong><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><strong><font size="3"> تعاريف مختلفة للإرهاب وقد أخذوها من خلال استطلاع رأي أغلب الباحثين المتخصصين في الميدان. ومن خلال تجميع هذه التعاريف قام الباحثين بعزل العناصر المتكررة وترتيبها حسب نسب ظهورها في التعاريف وقد كانت النتائج على الشكل التالي (3) : </p>
<p>جدول يبين الترتيب أهم العناصر المكونة لمفهوم الإرهاب حسب دراسة &quot;شميت&quot; و&quot;جوكمان&quot; (4)</p>
<p>العنصر نسبة تكراره في 109 تعريف</p>
<p>العنف, القوة المادية </font></strong></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><strong><font size="3">%</font></strong></span></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><strong><font size="3">83.3</p>
<p></font></strong></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><strong><font size="3">%</font></strong></span></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><font size="3"><strong>العنصر السياسي 65</strong></p>
<p></font></span></p>
<div align="right"><span><span><strong><font size="3">%</font></strong></span></span><strong><font size="3"><span lang="AR-MA" dir="rtl">الخوف الرهبة المؤكدة 51</p>
<p>التهديد </span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span>%</span></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font></strong><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><strong><font size="3">47</p>
<p></font></strong></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><strong><font size="3">%</font></strong></span></span><strong><font size="3"><span lang="AR-MA" dir="rtl">التأثيرات النفسية 41.5</p>
<p>الاختلاف بين الضحية والهدف </span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span>%</span></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font></strong><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><strong><font size="3">37.5</p>
<p></font></strong></span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><strong><font size="3">%</font></strong></span></span><strong><font size="3"><span lang="AR-MA" dir="rtl">له هدف معين , مخطط, منظم 37.5</p>
<p>أسلوب قتال, استراتيجية, تكتيك </span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span><span dir="ltr"></span><span dir="ltr"></span><span>%</span></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font></strong><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><font size="3"><strong>30.5</p>
<p>ويبدو من خلال هذه الدراسة أن الحد الأدنى المتفق حوله من هذه العناصر المكونة لمفهوم الإرهاب هو ثلاث عناصر أساسية وهي عنصر العنف والعنصر السياسي وعنصر الخوف وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن التعريف المتوافق حوله إلى الحد الآن هو أن الإرهاب: &quot; استخدام للعنف , من أجل إحداث حالة من الخوف داخل مجتمع ما, بغية تحقيق أهداف سياسية&quot;.</p>
<p>وقد قام الباحثان أيضا بطرح السؤال التالي على المستجوبين: </p>
<p>ما هي القضايا التي تظل عصية على الحل في مسألة الإرهاب؟ </p>
<p>وقد كانت بعض الإجابات على الشكل التالي (5) :</p>
<p>- الحدود بين الإرهاب والأشكال الأخرى من العنف السياسي.</p>
<p>- إرهاب الحكومة وإرهاب المقاومة هو في نهاية المطاف إرهاب واحد.</p>
<p>- تمييز الإرهاب عن الأفعال الإجرامية البسيطة وعن الحرب المفتوحة بين المجموعات التي تمارس العنف, وكذلك تمييز أفعال الإرهاب عن تلك الأفعال التي تكون نتيجة أمراض نفسية.</strong></p>
<p></font></span></p>
<div align="right"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><strong><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><font size="3">- هل يمكن تصنيف الإرهاب كفعل من أفعال الإرغام </font></span><font size="3"><span>Coerico</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-MA">أو العنف </span></span><span>Voilence</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> أو القوة </span><span>Power</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> أو التأثير </span><span>Influence</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><font size="3"> ؟ </p>
<p>- هل يمكن للفعل الإرهابي أن يكون مشروعا ؟ ما هي الغايات التي يمكن أن تبرر اللجوء إليه؟</p>
<p>- العلاقة بين حرب العصابات والإرهاب.</p>
<p>وتواجه أغلب التعريفات السائدة للإرهاب مجموعة من الصعوبات سواء على المستوى المفاهيمي أو التركيبي , لذلك فليس من المفاجئ استخدام مجموعة من المفاهيم المغايرة ذات الحمولات الإيجابية لوصف وتشخيص أنشطة المنظمات الإرهابية, مثل حرب العصابات وكذلك المقاومة المشروعة. وذلك بغية إضفاء نوع من المشروعية والقبولية على العمل الإرهابي , نظرا لأن هذه المفاهيم السالفة الذكر لا تتعارض والقيم الأساسية للديمقراطيات الغربية والمواثيق الحقوقية الدولية, وهو الشيء الذي يدفعنا إلى البحث عن الحدود بين كل من الإرهاب وحرب العصابات, وكذلك بينه وبين المقاومة المشروعة.</p>
<p>ثانيا: الإرهاب وحرب العصابات .</p>
<p>أ&zwnj;- تعريف حرب العصابات :</p>
<p>ليست هناك ترجمة محددة لعبارة </font></span><font size="3"><span>Guerrellawarfare</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> أو </span><span>Guerrella</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span> فهي مرة حرب العصابات أو الحرب الشعبية أو الحرب الثورية (6) ويطلق عليها البعض حركات المقاومة أو التحرير , وكلمة </span><span>Guerrella</span><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span></font><span lang="AR-MA" dir="rtl"><span dir="rtl"></span><span dir="rtl"></span><font size="3"> تعني الحرب الصغيرة , فهي تصغير لكلمة حرب بالإسبانية (7) وفي هذا الصدد يقول &quot;شي غيفارا&quot; : &quot; إن حرب العصابات هي مرحلة من الحرب التقليدية , ويجب أن تسير وفق قوانينها, لكن باعتبار وجهها الخاص, تتضمن حرب العصابات قوانين إضافية من الواجب أن تخضع لها &quot; (8)</p>
<p>وهناك من يعرف مقاتل العصابات بأنه الشخص الذي يحارب الجيوش الديكتاتورية بأساليب غير تعاقدية , وهو ثائر سياسي, ومواطن غيور على بلده يحارب من أجل تحريرها وهو صديق للشعب ومحب للحرية &quot; (9)</p>
<p>من خلال ما تقدم يتبين أن حرب العصابات هي نضال جماهيري , فالعصابة هي تلك المجموعة الصغيرة المسلحة التي تكمن قوتها في جماهير الشعب, بل أكثر من ذلك فرجال العصابات هم من المتطوعين ومن ثمة فهي تستند إلى الدعم الشعبي , وعلى مشاركة الجماهير سواء من حيث حمل السلاح أو من حيث التموين ومد المقاومين بالذخيرة</p>
<p></font></span></strong></p>
<div align="right"><span lang="AR-MA" dir="rtl"><font size="3"><strong>والمؤن (10).</p>
<p>ب&zwnj;- الفرق بين الإرهاب وحرب العصابات : </p>
<p>يمكن أن نلمس أوجه الاختلاف بين الإرهاب وحرب العصابات من خلال النقط التالية : </p>
<p>&bull; تمارس وحدات حرب العصابات أنشطتها بقوات عسكرية تقليدية من خلال الهجمات المفاجئة, حيث يتم التركيز على المباني الحكومية والجيش ومراكز الشرطة, بينما لا يفرق الإرهابيون بين الأهداف العسكرية والمدنية كما أنهم لا ينتظمون في وحدات عسكرية </p>
<p>&bull; ترتكز حرب العصابات على سند شعبي وحتى على مشاركة الجماهير سواء م حيث حمل السلاح أو من حيث التموين, وتأمين الملجأ, أما الإرهاب فهو مذموم من قبل الشعب حتى لو كان مؤيدا للقضية الاجتماعية / السياسية أو القومية (11) .</p>
<p>&bull; الإرهاب يعمل عادة في المدن, وضمن مجموعات صغيرة لا تسعى إلى تحقيق نصر عسكري, وإنما فقط تدمير نفسي للخصوم, بينما حرب العصابات هي حرب فعلية أحد أطرافها جيش منظم والطرف الآخر هو العصابات التي تسعى إلى تحقيق نصر عسكري.</p>
<p>&bull; يوجد أيضا اختلاف عميق في التكتيك الذي تمارسه العصابات وكذلك التكوين والتدريب والتنظيم والتسليح عن المنظمات الإرهابية , كما يختلفان أيضا فيما يخص الفلسفة التي يستند عليها كل منهما . (12)</p>
<p>&bull; حرب العصابات تستهدف البنية التحتية للدولة من مواصلات واتصالات ومصادر طاقة, بينما يهاجم الإرهابيون , رموز السياسة, كما أن رد الحكومة على الحملات الإرهابية يكون بتشديد نشاط الشرطة لو عن طريق التشريع بينما تستدعي حرب العصابات ردا عسكريا. (13)</p>
<p>وأصبحنا نلاحظ العمليات الإرهابية الحديثة تستهدف المواصلات ومصادر الطاقة والدخل القومي مثل السياحة, كما أن مواجهة العمليات الإرهابية أصبح يستدعي حشدا من قوات من الشرطة والجيش .</p>
<p>وقصار القول فإن حرب العصابات تختلف عن الإرهاب سواء من حيث الحجم أو من حيث التشكيل أو التكتيك أو الأهداف, هذا ونقر في نفس الوقت أن الحدود بينهما ليست ثابتة بل أحيانا يتم اللجوء في حرب العصابات إلى تكتيك الإرهاب كما أنه في بعض العمليات الإرهابية يتم اللجوء إلى تكتيك حرب العصابات.</p>
<p>ثالثا : الإرهاب والمقاومة المشروعة.</strong></p>
<p></font></span></div>
</div>
</div>
</div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/237878/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>كي لا يخدعوكم بالخطر الشيعي كما خدعوكم بالشيوعي</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/237872/%d9%83%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/237872/%d9%83%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Mar 2007 22:46:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/237872/%d9%83%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85/</guid>
		<description><![CDATA[ بقـــلــم: فيصل القاسم
كم كان وزير الدفاع الإسرائيلي الشهير موشي ديان على حق عندما قال قولته المشهورة: &#34;العرب أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تفعل&#34;! ونحن نقول كم ذاكرتنا العربية والإسلامية قصيرة كذاكرة الفيل، فسرعان ما ننسى لنقع في نفس الأشراك التي لم نكد نخرج منها بعد. لماذا نكرر ببغائياً القول [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><img id="salam" title="" alt="" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abouayad/images/salam.gif" /><font color="#0000ff" size="4"><strong><em> بقـــلــم: فيصل<font color="#0000ff"> القاسم</font></em></strong></font></p>
<div align="right"><strong><font size="3">كم كان وزير الدفاع الإسرائيلي الشهير موشي ديان على حق عندما قال قولته المشهورة: &quot;العرب أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تفعل&quot;! ونحن نقول كم ذاكرتنا العربية والإسلامية قصيرة كذاكرة الفيل، فسرعان ما ننسى لنقع في نفس الأشراك التي لم نكد نخرج منها بعد. لماذا نكرر ببغائياً القول الشريف: &quot;لا يـُلدغ المؤمن من جُحر مرتين&quot;، ثم نسمح لنفس الأفعى أن تلدغنا من نفس الجُحر مرات ومرات؟ لماذا لم يتعلم الإسلاميون من تجربتهم المريرة في أفغانستان؟ ألم تخدعهم أمريكا بالتطوع في معركتها التاريخية للقتال ضد السوفيات ليكونوا وقوداً لها، ثم راحت تجتثهم عن بكرة أبيهم بعدما انتهت مهمتهم وصلاحيتهم، وتلاحقهم في كل ربوع الدنيا، وكأنهم رجس من عمل الشيطان، فاقتلعوه؟</font></strong></div>
<div align="right"><strong><font size="3">لماذا يكررون نفس الغلطة الآن بالانجرار بشكل أعمى وراء المخطط الأمريكي لمواجهة &quot;الخطر الشيعي&quot; المزعوم، علماً أن الكثير من رفاقهم ما زالوا يقبعون في معتقل غوانتانامو، وينعمون بحسن ضيافة الجلادين الأمريكيين الذين يسومونهم يومياً عذاب جهنم وبئس المصير، ويدوسون على أقدس مقدساتهم؟</font></strong></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>فبرغم اصطدام المصالح إلى حد المواجهة العسكرية و&quot;الإرهاب&quot; بين الأمريكيين والإسلاميين في السنوات الماضية، إلا أن مصالحهم، ومن سخرية القدر، بدأت تلتقي في الآونة الأخيرة عند نقطة واحدة، ألا وهي مواجهة إيران. فمن الواضح الآن أن هناك خطة مفضوحة لإعادة إنتاج &quot;تحالف أفغانستان&quot; في مواجهة &quot;الخطر الشيوعي&quot; قبل ربع قرن من الزمان، كأن يُعاد تشكيل التحالف ذاته وبمكوناته ذاتها، ولكن في مواجهة &quot;الخطر الشيعي&quot; المزعوم هذه المرة. ما أشبه الليلة بالبارحة! </strong><br /></font></div>
<div align="right"><strong><font size="3">بالأمس القريب تنادى الإسلاميون من كل بقاع الأرض، وشدوا الرحال إلى أفغانستان استجابة لنداء &quot;الجهاد&quot; الذي أطلقه الأمريكييون وبعض الاستخبارات العربية لمحاربة السوفيات، مع العلم أن فلسطين كانت على مرمى حجر منهم، لكنهم فضلوا &quot;الجهاد&quot; في بلاد خوراسان لتصبح كابول المنسية،بقدرة قادر، مربط خيلهم! كيف لا وقد زين لهم الأمريكيون وأعوانهم روعة الكفاح ضد &quot;الكفار الروس&quot;، وجمعوا لهم المليارات من الخزائن العربية السخية كي يطهرّوا أفغانستان من &quot;الرجس السوفييتي&quot; حوالي اثنين وعشرين مليار دولار</font></strong></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>وفعلاً أبلى الأفغان العرب بلاء حسناً ضد المحتل الروسي، وتمكنوا، مع المجاهدين الأفغان، من طرد القوات الروسية، وظنوا، وكل الظن إثم هنا، أنهم سيتوجون كالفاتحين بعد عودتهم إلى أوطانهم، وأن أمريكا ستبني لكل واحد منهم تمثالاً من ذهب تقديراً لهم على بطولاتهم الخارقة في بلاد الشمس ضد الجيش الأحمر. وهنا كانت الصدمة الكبرى بعد أن جاء جزاؤهم كجزاء سنمار، فتخلى عنهم رعاتهم وعرابوهم ومتعهدوهم القدامى من عرب وأمريكيين ونبذوهم، فوجد المساكين أنفسهم في ورطة، خاصة وأن بعض الدول العربية المصدّرة للأفغان العرب رفضت استقبالهم، وتبرأت منهم، وراحت تطاردهم، وتحاصرهم، وتجتثهم، كما لو كانوا ورماً سرطانياً، بتواطؤ أمريكي مفضوح، وكأنهم مجرمون لا يستحقون إلا السجن والقتل والسحل والحجر الصحي، فبلع بعضهم خيبتة، وكظم غيظه، ومات البعض الآخر كمداً، بينما انقلب آخرون على الأنظمة العربية والأمريكيين الذين غرروا بهم واستغلوهم وقوداً في المعركة ضد السوفيات في أفغانستان. فظهرت بعض الجماعات التي راحت تمارس العنف انتقاماً من الذين ضحكوا عليها. </strong><br /></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>ولا داعي للتذكير بأن بعض التنظيمات التي تعتبرها أمريكا &quot;إرهابية&quot; ظهر كرد على نكران الجميل الأمريكي للإسلاميين الذين يزعمون أنهم لم يوالوا الأمريكيين يوماً، لكن المصالح تقاطعت بغير رضاهم. وحتى لو كان ذلك صحيحاً، أرجو ألا نسمع في الأيام القادمة أن مصالح &quot;الفاشيين الإسلاميين&quot;، كما يصفهم الأمريكيون، قد تقاطعت مرة أخرى مع المصالح الأمريكية ضد &quot;المجوس&quot; هذه المرة، كما كانت قد تقاطعت من قبل ضد السوفيات في أفغانستان، وكما تقاطعت قبلها بمئات السنين &quot;بغير رضاهم&quot; أيضاً مع مصالح أعدائهم الفرس في معركة مؤتة ضد الروم! وكلنا يعرف ماذا كانت نتيجة هذا التقاطع القاتل. أرجوكم فكونا من هذه التقاطعات حتى لو كانت غير مقصودة، وفكروا ألف مرة قبل أن تتحفونا بإسطوانة تقاطع المصالح المشروخة مرة أخرى! </strong></p>
<p></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>ولا داعي لشرح العداء الذي تكوّن بعد هزيمة السوفيات في أفغانستان بين أمريكا و&quot;مجاهديها&quot; القدامى الذين &quot;تقاطعت مصالحهم معها&quot;، بحيث وصل إلى حد قيام الأمريكيين بالضغط على الأنظمة العربية، ليس فقط لتقليم أظافر الإسلاميين وتجفيف منابعهم، بل لتنظيف المناهج من الكثير من المفاهيم والقيم الإسلامية الجهادية، وحتى حذف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. بعبارة أخرى فحتى معتقدات &quot;المجاهدين&quot; التي استغلها الأمريكيون في المعركة مع &quot;الكافرين الروس&quot; غدت عرضة للتدخل والتعديل والتحريف الأمريكي. وكنا نظن بعد كل الذي حصل بين الطرفين أن الإسلاميين لن يغفروا لأمريكا فعلتها الشنيعة بحقهم مادياً ومعنوياً، وبأنهم تعلموا الدرس، فلن يعيدوا لعبة تقاطع المصالح القميئة ثانية، وأنهم أصبحوا مستعدين للتحالف حتى مع الشياطين للانتقام من العم سام ومن الذين ورطوهم في أفغانستان ثم انقضوا عليهم ونكلوا بهم. </strong></p>
<p></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>لكن، على ما يبدو أن بعض الإسلاميين لم يتعلم الدرس، ومازال يستمتع بلعبة تقاطع المصالح المهلكة، فبدأ يبلع خلافه مع الأمريكيين، وكأن الذي حصل بين الجانبين من معارك طاحنة في الأعوام الماضية يهون عند &quot;الخطر الإيراني&quot; المزعوم الذي بدأ يروج له الأمريكيون ووسائل الإعلام العربية المتحالفة معهم بنفس الطرق التأليبية والتحريضية المفضوحة. يا الله كم نحن مغفلون وقاصرون وقصيرو الذاكرة! هل يعقل أن الإسلاميين نسوا كل المآسي التي أنزلها بهم الأمريكيون، ومازالوا ينزلونها، في العراق وفلسطين ولبنان والصومال وأفغانستان ذاتها التي تعاون الأمريكيون و&quot;المجاهدون&quot; الإسلاميون على تحريرها من الروس؟ هل نسينا عبثهم في صلب العقيدة الإسلامية، لنبتلع طـُعمهم الجديد الذي يريد أن يزج بالشباب المسلم هذه المرة ضد إيران، كما زجه من قبل في معارك لم يكن له فيها لا ناقة ولا جمل؟ هل نسينا خدعة الخطر الشيوعي كي نقبل بتلك الكذبة الكبيرة التي يسمونها الآن بـ&quot;الخطر الشيعي&quot;؟ للتذكير والمقارنة فقط، كان الاتحاد السوفياتي يمتلك ألوف القنابل النووية، بينما ما زالت إيران في مرحلة التخصيب، ولم تتمكن من صنع قنبلة يتيمة واحدة. </strong><br /></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>صحيح أن إيران ارتكبت أخطاء فادحة في الآونة الأخيرة ووقعت هي نفسها في الأفخاخ الأمريكية الهادفة إلى إشعال فتنة كبرى بين الشيعة والسنة، وصحيح أن سياستها في العراق مخزية وطائفية قذرة إلى أبعد الحدود. وصحيح أن أمريكا عرفت كيف تستغل أخطاء إيران وتؤلب الشارع العربي والإسلامي عليها بعد إعدام صدام حسين في أول عيد الأضحى المبارك وسط هتافات طائفية بغيضة، كما كانت، ومن سخرية القدر، قد ألبته من قبل ضد صدام نفسه. لكن مهلاً كي لا تأخذكم الغيرة العمياء بعيداً، فاللعبة من ألفها إلى يائها لعبة أمريكية هوليودية من أجل أهداف أمريكية وإسرائيلية محضة ليس لكم فيها لا &quot;خيار&quot; ولا &quot;فقــّوس&quot;. هل نسيتم أن الذي مكـّن إيران من رقبة العراق هي أمريكا وبعض الأنظمة العربية (السنية)؟ هل ترضون بأن تحققوا أغراض تل أبيب، كما حققتم من قبل أهداف واشنطن في أفغانستان، وشاهدتم ماذا كانت النتيجة؟ إذا كان لديكم مشكلة مع إيران فلا تخوضوها مع الأمريكيين، لأنهم لا يريدونكم فيها سوى أدوات وأحصنة طروادة لتحقيق مصالحهم فقط، رغم زعمكم بتقاطع المصالح. </strong><br /></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>لماذا لا يسأل المتحمسون لخوض معركة أمريكا وإسرائيل ضد إيران هذه المرة السؤال التالي: ماذا جنينا من مساعدة أمريكا في طرد السوفيات من أفغانستان، ثم ماذا كسبنا من تمكين الأمريكان من رقبة هذا العالم ومن رقابنا ليصبحوا القوة العظمى الوحيدة التي تصول وتجول دون وازع أو رادع، وتستبيح بلادنا ومقدساتنا بلا شفقة ولا رحمة؟ ألا نتحسر على أيام القطبية الثنائية عندما كانت أمريكا تجد من يردعها في مجلس الأمن، وعندما كنا نجد طرفاً نتحالف معه، أو نستنجد به في وجه الجبروت الأمريكي الرهيب؟ آه ما أجمل أيام السوفيات! آه ما أجمل أيام الردع المتبادل! آه كم كان خوروتشوف رائعاً عندما حمل حذائه وراح يدق به منصة الأمم المتحدة بكل عزة وكبرياء! </strong><br /></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>هل أصبح وضع الإسلاميين في العصر الأمريكي أفضل مما كان عليه في العصر الأمريكي السوفياتي؟ لقد ضحك الأمريكيون على الإسلاميين بتصوير السوفيات على أنهم جاؤوا لإفساد أفغانستان المسلمة، ونشر الرذيلة فيها، ووضع الإناث والذكور في مدارس مختلطة. أما الآن فالأمريكيون يتباهون بتحرير المرأة الأفغانية من &quot;الاضطهاد الإسلامي&quot;، ودفع الأفغانيات إلى السفور، وتشجييع الفسق، وبيع اللحم البشري، وتزييف عقول الشباب الأفغاني، وحشوها بالمخدرات والسخافات والموسيقى الغربية الهائجة بحجة التحرر. ألم يعلق الأمريكييون صور نساء كاسيات عاريات على جدران كابول بعد غزوهم الأخير لها مباشرة كدليل على تحريرها من تعصب طالبان؟ والسؤال الأهم: كيف يتنطع البعض للوقوف مع الأمريكان ضد إيران بينما مازالت أفغانستان درة الجهاد الإسلامي تحت أحذية اليانكي الثقيلة؟ أليس أولى بكم أن تحرروا أفغانستان أولاً قبل الهيجان ضد إيران؟ </strong><br /></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>متى يدرك الإسلاميون أن أمريكا لا تفضل سني على شيعي بأي حال من الأحوال، فالجميع، بالنسبة لها، إرهابيون وحثالة وقاذورات، كما سمعنا من كبار كبارهم، ونسمع يومياً على رؤوس الأشهاد. وعندما يتغوط الضباط الأمريكيون على كتاب المسلمين في غوانتانامو لا أعتقد أنهم يميزون في تلك اللحظات الحقيرة بين إيراني وسعودي، أو حمبلي وشافعي، أو وهابي ونصيري، أو درزي واسماعيلي. &quot;يا جند الشيعة والسنة، أعداء محمد هم أعداء علي، وقنابلهم، كمدافعهم، لا تعرف فرقاً بين الشيعة والسنة&quot;. </strong></p>
<p></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>ليس المسلمون وحدهم فرقاً ومذاهب، فالمسيحيون ينقسمون إلى عشرات الطوائف والفرق، لكنهم في وقت الشدة يقفون صفاً واحداً، والفاتيكان قبلتهم، بروتستانت وكاثوليك. وكذلك اليهود. متى سمعتم، بربكم، أن يهودياً تحالف مع مسلم ضد يهودي حتى لو كان الأخير من مذهب الشياطين السود؟ متى تحالف كاثوليكي مع مسلم ضد إنجيلي أو أورثوذوكسي؟ هل يقبل أي يهودي أو مسيحي أمريكي أن يكون أداة في أيدي المسلمين كي يقتل مسيحياً أمريكياً آخر أو يناصبه العداء،حتى لو كان من أتباع القرود الحُمر؟ بالمشمش! </strong></p>
<p></font></div>
<div align="right"><font size="3"><strong>فلماذا نقتل بعضنا البعض إذن على المذهب والطائفة والهوية، ونخوض معارك دونكوشوتية إرضاء لغاياتهم ومخططاتهم؟ متى تكبر عقولنا وننضج ونتوقف عن خوض معارك الآخرين بدمنا ولحمنا الحي وثرواتنا وعقيدتنا؟ متى نقول لموشي دايان إننا أمة تقرأ، وتفهم، وتتعظ، وتفعل؟ </strong><br /></font></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/237872/%d9%83%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%ae%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب والمجتمع أية علاقة؟</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/237888/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/237888/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 08 Mar 2007 17:12:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/237888/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[الشباب والمجتمع اية علاقة؟
بقلــــم :سهيل ابوعياد

من الطبيعي أن حياة الإنسانية, هي حياة تحفها مشاكل واختبارات&#8230;لكن من المؤسف أن تكون هده المشاكل عائقا لأحلام غاشها شخص منذ مدة طويلة, ولم يتصور يوما ما, أن يكتشف أحلامه وطموحاته هذه كانت عبارة عن سحابة عابرة ووهم مزيف كان يعشه في عالمه الخيالي. 

المجتمع والمحيط الذي نعيشه قد فعل [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><font face=Times color=#0000ff size=3 new='' roman=''>الشباب والمجتمع اية علاقة؟</font></strong></p>
<p><font face=Times color=#ff0000 size=3 new='' roman=''><strong>بقلــــم :سهيل ابوعياد</strong></font></p>
<p align=right><img id=jiji title='' alt='' src=http://www.maktoobblog.comhttp://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abouayad/images/jiji.gif /></p>
<p><font face=Times new='' roman=''><strong><font size=4><span lang=AR-MA>من الطبيعي أن حياة الإنسانية,</span><span lang=AR-MA> هي حياة تحفها مشاكل واختبارات&#8230;لكن من المؤسف أن تكون هده المشاكل عائقا لأحلام غاشها شخص منذ مدة طويلة, ولم يتصور يوما ما, أن يكتشف أحلامه وطموحاته هذه كانت عبارة عن سحابة عابرة ووهم مزيف كان يعشه في عالمه الخيالي.</span> </font></strong></font></p>
<div><font face=Times size=4 new='' roman=''><strong></strong></font></div>
<p><font face=Times new='' roman=''><strong><font size=4><span lang=AR-MA>المجتمع والمحيط الذي نعيشه قد فعل فينا ما يشاء في دواتنا وطموحاتنا و أحلامنا&#8230; آدا كنت ابن فلان له شخصية ومكانة مرموقة في المجتمع أتوماتيكيا سيدفع بك إلى الأمام ويساعدك بيده السحرية التي لا تساعد إلا الأغنياء.أما إدا كنت ابن الشعب {المسكين} حتما يسقــطــك نحو الأسفل رغم انك كنت في الأعلى تطفو بأحلامك وطموحاتك&#8230;, التي عانت معك مسارك التكويني والتي من اجلها عشت وصبرت وكافحت كما لو انك مجاهد ضحي من اجل وطنه لحريته وكرامته.</span> </font></strong></font></p>
<div><font face=Times size=4 new='' roman=''><strong></strong></font></div>
<p><font face=Times new='' roman=''><strong><font size=4><span lang=AR-MA>نعم تريد أن تقدم شيئا لهذا الوطن الذي بفضله ترعرعت ونشأت بطموحاتك و أحلامك لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.</span> </font></strong></font></p>
<div><font face=Times size=4 new='' roman=''><strong></strong></font></div>
<p><font face=Times new='' roman=''><strong><font size=4><span lang=AR-MA>ومن المعلوم إن الشيء الذي يسقط من الأعلى نحو الأسفل انه يتحطم و يتكسر يصعب جمعه ولم شتاته وأجزائه بفعل أثار السقوط الذي تعرض له ، هذا ما فعله بنا المجتمع الظالم مجتمع الزبونية و المحسوبية ، المجتمع الذي ارضع أبناءه و شبابه الخيانة و الفساد و الانحلال الخلقي ، و انعدام الضمير ، في المقابل أوجد لنا المخدرات التي نعتقد نحن معظم الشباب أنها هي المخرج الوحيد ، الذي من خلاله يمكننا أن ننسى ما فعله بنا هذا المجتمع المنافق الذي لا يريد شيئا إلا أن يجعلنا تحت<span>  </span>رحمته وغطرسته ونفوذه ، التي من خلالها يمارس علينا العنف و الظلم .</span> </font></strong></font></p>
<div><font face=Times size=4 new='' roman=''><strong></strong></font></div>
<p><span lang=AR-MA><font face=Times new='' roman=''><strong><font size=3></font><font size=4>هذا ما جعلنا اليوم نلاحظ، أن اغلب الشاب التجأ إلى ما هو لاهي عن وضعيتهم التي يعيشونها و تجردهم من الواقع الذي يتخبطون فيه، من جهل و أمية، و فقر مذ قع، وعزوفهم عن ما هو فكري و ثقافي وتربوي.</font> </strong></font></span></p>
<div></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/237888/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أمريكا صارت معسكرا ضخما.. لكنها ستفشل في العراق فشلا ذريعا.</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/267066/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d8%a7-%d8%b6%d8%ae%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%81/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/267066/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d8%a7-%d8%b6%d8%ae%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Apr 2007 18:30:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/267066/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d8%a7-%d8%b6%d8%ae%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%81/</guid>
		<description><![CDATA[&#160;أمريكا صارت معسكرا ضخما.. لكنها ستفشل في العراق فشلا ذريعا
&#160;&#160;الدكتور مهدي المنجرة
أجرى الحوار نور الدين العويديدي.

الحوار مع الدكتور مهدي المنجرة ممتع وشيق. وللدكتور المنجرة، قناع &#160;راسخة بأن البشرية اليوم تواجه &#34;ميغا&#34; إمبريالية أمريكية، يكون فيها العالم متحكما فيه من مركز واحد.. هو واشنطن، عاصمة المعسكر الأمريكي الضخم، حيث الحضارة تعسكرت، والعلم تعسكر، والاقتصاد صار آلة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><span><span dir="rtl"></span><font size="4"><strong><font face="Times New Roman"></font><font color="#0000ff"><span style="mso-spacerun: yes">&nbsp;</span>أمريكا صارت معسكرا ضخما.. لكنها ستفشل في العراق فشلا ذريعا</font></strong></font></span></p>
<p><strong><font size="4"></font><font face="Times New Roman"></font><font color="#ff0000"><span dir="ltr" style="mso-bidi-font-family: 'Arabic Transparent'"><span style="mso-spacerun: yes">&nbsp;</span></span>&nbsp;الدكتور مهدي المنجرة</font></strong></p>
<p><span><strong><font face="Times New Roman"></font><font size="4"></font><font color="#993366">أجرى الحوار نور الدين العويديدي.</font></strong></span></p>
<p><span><strong><font face="Times New Roman"></font><font size="4"></font><font color="#993366"></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الحوار مع الدكتور مهدي المنجرة ممتع وشيق</span></strong><span dir="ltr"></span><strong><span dir="ltr" style="mso-bidi-font-family: 'Arabic Transparent'"><span dir="ltr"></span>.</span></strong><span dir="rtl"></span><strong><span style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'"><span dir="rtl"></span> <span lang="AR-SA">وللدكتور المنجرة، قناع </span></span></strong><span dir="ltr"></span><strong><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="mso-bidi-font-family: 'Arabic Transparent'"><span dir="ltr"></span><span style="mso-spacerun: yes">&nbsp;</span></span></strong><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">راسخة بأن البشرية اليوم تواجه &quot;ميغا&quot; إمبريالية أمريكية، يكون فيها العالم متحكما فيه من مركز واحد.. هو واشنطن، عاصمة المعسكر الأمريكي الضخم، حيث الحضارة تعسكرت، والعلم تعسكر، والاقتصاد صار آلة ضخمة لصنع الصلاح، واستخدامه، وحيث صار 70 إلى 80 في المائة من البحث العلمي الأمريكي موجها لصناعة السلاح، وتطوير طرق وآليات السيطرة، لا لتحسين ظروف الحياة الإنسانية، كما يكشف الدكتور المنجرة في هذا الحوار.</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">ورغم &quot;الميغا&quot; إمبريالية، والسيطرة الخارجية شبه المطلقة على منطقتنا، حيث الحكام أسلموا مستقبل الشعوب إلى البنك الدولي وصندوق النقد.. وحيث كل شيء يسطر في ما وراء البحار، فإن عالم المستقبليات المغربي الشهير الدكتور مهدي المنجرة، مشبع بقناعة راسخة بأن مرحلة &quot;الذل قراطية&quot; العربية قد قربت نهايتها، وأن الشعوب ستنتفض انتفاضتها العظيمة، لتطوي صفحة الضعف والهوان هذه، مهما اشتدت سطوة الحكومات، وظهيرها الخارجي.</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وحين سئل الدكتور المنجرة هل يتوقع أن تنجح المقاومة العراقية في طرد الأمريكان من العراق صاغرين، قال أنا لا أتوقع شيئا أعلمه يقينا. وأضاف قائلا &quot;الشعب العراقي مثل أي شعب له تاريخ نضالي.. هذا التاريخ النضالي سيستعاد تدريجيا.. البعض يتصور أن العراق انتهى.. هذا خطأ شنيع.. انهزم العراق عسكريا، ولكنه أخذ درسا لم يأخذه أي شعب عربي آخر. إذن لما ينطلق هذا الشعب في المقاومة، ستكون مقاومته أقوى من أي مقاومة أخرى&quot;..</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وقال &quot;الناس الذين يعيشون الصدمة، ثم يستخلصون منها فوائدها ودروسها، ويستخلصون ما هو ممكن عمله للمستقبل، يأتون بأشياء عظيمة، لا يمكن لأي قوة عسكرية أن تقهرها.. هذا يحتاج شيئا من الوقت، وتدريجيا المعنويات الأمريكية تتحطم، مهما جلبوا من جنود، ومهما وظفوا من أقمار صناعية&quot;.</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وشدد الدكتور المنجرة عن أن أمريكا فشلت وستفشل في العراق، لأن هدفها ليس احتلال العراق، وإنما تغيير ثقافة شعبه، ومحو خصوصيته، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق، وأن العراق سينهض، وسيكون أقوى مما كان عليه، لأن لديه علماء لا يستهان بهم، ولأن وراء شعبه حضارة عمرها آلاف السنين.</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">واتهم الدكتور المنجرة واشنطن بشن حرب صليبية على كل ما هو غير يهودي - مسيحي في العالم، وخاصة من العرب والمسلمين. واتهم مفكرين غربيين (هنتنغتون) بالسعي لتبرير حروب الهيمنة على العالم عامة وعلى العرب والمسلمين خاصة، مؤكدا أن العالم يحتاج إلى الحوار لا إلى الحرب، ومذكرا بأنه أقام جائزة دولية للتشجيع على الحوار شمال جنوب.</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">كما اتهم الدكتور المنجرة، وهو نائب سابق لمدير منظمة &quot;اليونسكو&quot; هذه المنظمة بالتواطئ مع الإدارة الأمريكية في عملية تخريب ونهب حضارة العراق وتاريخه، الذي أكد أنه تاريخ لكل الإنسانية، وليس خاص بحضارة معينة أو دين محدد. وقال إنه يعرف جيدا اليونسكو، باعتباره كان نائب لمديرها العام، محملا إياها مسؤولية عدم إنقاذ حضارة في خطر، ومتهما دولة الكويت بتمويل لصوص ومرتزقة لنهب الآثار العراقية وتخريبها، ومشددا على أن الجيش الأمريكي مسؤول مسؤولية مباشرة عن كل ما لحق حضارة العراق من خراب وتدمير.. وفي ما يلي نص الحوار مع عالم المستقبليات المغربي البارز الدكتور مهدي المنجرة:</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* كيف تنظرون لما جرى ويجري في العراق؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- المسؤولين والحكام العرب، والصحافة العربية، قتلت العراق، قبل بدء الهجوم الأمريكي عليه، ودفنوا العراق قبل أن يموت، وقبل أن تدفنه القوات الأمريكية.. هذا موقفي من البداية.. التغييرات كانت متوقعة، ولكنها برهنت على عدم الاهتمام العربي الرسمي بالشؤون العربية، وبشؤون المنطقة، وبرهنت على أن الكلام الذي قلته من زمان.. منذ أكثر من 20، عندما قلت إننا دخلنا في مرحلة استعمار حقيقي، لأن الاستعمار الحقيقي ليس هو ما كان في نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين.. كان صحيحا.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الاستعمار الذي نعيشه في بداية القرن الحادي والعشرين، هو استعمار قوة عملاقة، هي الولايات المتحدة، واستعمارها نوع جديد من الاستعمار، غير مسبوق.. في استجواب قبل شهور تحدثت عن الميغا إمبريالية.. الفرق بين الإمبريالية العادية والميغا إمبريالية.. ميغا يعني إمبريالية مضاعفة ألف مرة.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">ما كان حاصلا من قبل هو منافسة في الميدان الإمبريالي.. كانت هناك فرنسا وبريطانيا، وكانت إيطاليا وكانت ألمانيا، وكانت البرتغال وكانت إسبانيا.. كان هناك لعب متقارب بينهم، وكان هناك تفاوض، وكانوا يقسمون العالم بينهم، لكن الآن لا يوجد هناك نقاش.. هناك طريق واحد، وموقف واحد، واستعمار مسير من مكان واحد، والبقية يسمع ويطيع.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">طبعا الدول العربية تابعة للإدارة الأمريكية، لدرجة لا يمكنني أن أعرف على وجه الدقة، هل كانت الحرب حرب أمريكية ضد العراق؟ أم حربا من الدول العربية ضد دولة أخرى شقيقة لهم هي العراق؟.. وطبعا أنا هنا أتكلم عن الشعب العراقي، ولا أتكلم عن حكامه السابقين.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الشعوب والميغا إمبريالية</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* هذا بالنسبة لموقف الحكومات العربية.. لكن كيف تقوم موقف الشعوب العربية؟ وهل كان في مستوى الحدث؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">-&nbsp; كلنا كنا نظن أن الشعوب العربية ستتحرك.. وأنا نفسي كتبت كتابا قبل ثلاث سنوات، اسمه &quot;انتفاضات&quot;، وقلت إن الفجوة بين الحكام العرب وشعوبهم بلغت درجة لا يمكن أن تدوم وتستمر.. ولازلت أعتقد ذلك، ولكن الشعوب نفسها مضغوط عليها، بشكل غير معتاد.. الشعوب العربية تعيش في فقر مدقع، وتعيش في الجهل والأمية، وتعاني من غياب العدالة الاجتماعية.. الفجوة بين الأغنياء والفقراء تزداد بسرعة كبيرة، وحتى إذا تحرك أي شعب عربي، نجد أن السلطة المحلية، والجيش المحلي، والأمن المحلي، جاهزين للقمع والقتل.. </span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هذا كان موجودا من قبل.. أما ما أضيف الآن، مع الميغا إمبريالية، فهذه الحكومات لها مساعدات كبيرة فنية وتقنية، تأتيها من الولايات المتحدة الأمريكية ومن آخرين، ولها مساعدات من المخابرات، وكلها موجهة لقمع الشعوب..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* في ظل هذا الوضع كيف سيكون المستقبل إذن؟ هل سيستمر خضوع شعوبنا لهذه الميغا إمبريالية؟ وإلى متى؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- يا سيدي مفهوم أن الواقع لن يبقى كما هو.. نحن في الدراسات المستقبلية نعرف جيدا أن الواقع لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه اليوم.. نحن في هذه الدراسات لا نأتي بأشياء من السماء أو من عندنا.. نحن نرى أن كل شيء مرتبط بالثمن الاجتماعي.. التغيير آت لا شك فيه، والانتفاضات آتية لا شك فيها أيضا.. ولكن هل ستكون بعنف كبير، وبخسائر كبيرة، بآلاف الأرواح؟ أم إنها ستأتي بلطف؟ </span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">إذا الحكام تفهموا فهذا هو المطلوب.. أما التغيير فإن الشعوب لا يمكن أن تعيش من دونه، ولا يتخيل أحد أبدا أنه لن يأتي.. هذا هو السؤال.. السؤال أن السياسيين عامة، والسياسيين العرب خاصة، تفكيرهم مبني على شيء واحد، هو الغد القريب.. في الساعات الأربعة والعشرين المقبلة فقط، هل سنبقى في الحكم أم لا؟</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">إذن تفكيرهم على الآماد البعيدة، وحتى المتوسطة، هو تقريبا غير موجود.. التفكير في القضايا البعيدة يصنع في خارج بلداننا، وحكامنا لا يفكرون في المستقبل، فمستقبلنا مرهون.. إنه ليس بين أيدينا.. حكامنا أسلموا أمرهم إلى البنك العالمي، يقرر ما هو مستقبلنا.. صندوق النقد الدولي يقرر ما هو مستقبلنا.. سفارات الدول الكبرى.. المساعدة الفنية.. الخ، كلها تفكر بدلا منا لنا.. كلها ترسم مستقبلنا بالطريقة التي تريد.. ولكن لا يمكن أن تبقى الأشياء كما هي.. ستتغير الأمور حتما، وكلما تأخر التغيير، كلما ارتفع ثمنه..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* هل تتوقعون أمدا زمنيا تقريبيا لهذا التغيير؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- إذا أتى التغيير الجذري، فلا أرى أن أي نظام من الأنظمة العربية الموجودة سيعيش لأكثر من خمس سنوات.. أنا كتبت كتابا عن &quot;الذلقراطية&quot;.. الذل.. أنا بصدد تجهيز كتاب بالفرنسية</span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY"> </span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY">عن (</span><span lang="EN-US" dir="ltr" style="mso-bidi-font-family: 'Arabic Transparent'; mso-ansi-language: EN-US">L</span><span lang="EN-GB" dir="ltr" style="mso-bidi-font-family: 'Arabic Transparent'; mso-ansi-language: EN-GB">&#8216;</span><span lang="EN-US" dir="ltr" style="mso-bidi-font-family: 'Arabic Transparent'; mso-ansi-language: EN-US">humiliation</span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY"><span dir="rtl"></span>)، لأن الذل وصل إلى حده الأقصى، ووصل احتكار القوة، وغياب العدالة الاجتماعية، وتعامل الحكومات مع المواطنين، إلى نوع غريب وممجوج من العجرفة، حتى صار الناس يقولون إننا لم نعرف هذا حتى في عهد الاستعمار.. هذا ينطبق على العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه، وهذا يعني أن عمر هذه الحكومات الفاسدة قد بات قصيرا جدا.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الحرب لم تحقق أهدافها.. لكنها أرعبت الجيران</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* لنعد إلى العراق والحرب العدوانية الأمريكية البريطانية عليه.. هل ترون أن الإدارة الأمريكية قد حققت أهدافها في العراق؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- أظن أن الولايات المتحدة قد حققت الأهداف الخارجة عن العراق.. فقد برهنت وأعطت درسا، في ما يسمى بالجيوستراتيجية، أنه لا يمكن لأي قوة أن تتحرك أو تقف موقفا فيه عرقلة للسياسة الأمريكية.. رأينا ذلك مع ألمانيا ومع فرنسا.. وأنا قلت في بعض الاستجوابات قبل الحرب إن مواقف فرنسا وألمانيا هي نوع من الكوميديا.. لا يمكن نظرا للوسائل الجديدة للحروب</span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY">،</span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'"> </span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وللوسائل الاستخبارية</span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY">،</span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'"> </span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">أن تقوم أي دولة، حتى ولو كانت ألمانيا أو فرنسا بمواجهة الولايات المتحدة</span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY">،</span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'"> </span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">أو حتى معارضتها.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الأهداف التي </span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY">هي </span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">خارج العراق برهنت الحرب</span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY"> </span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY">على قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على تحقيقها</span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">، فما جرى برهن على اختلال موازين القوى لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وما جرى قام بدوره، وخاصة في ما تعلق بتوجيه رسائل إلى دول الجوار..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">إذا أرادت الولايات المتحدة من الحرب البرهنة على أن كل الدول العربية بين أيديها، تلعب بها كما تريد، فهذا تمت البرهنة عليه.. إذا أراد الأمريكان البرهنة على أنهم أكثر قوة عسكرية في العالم، وأن لديهم أسلحة جديدة أشد فتكا.. فهذا أيضا تمت البرهنة عليه..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">إذا أرادوا البرهنة على مدى قوتهم الاستخاراتية، فقد أثبتوا أنهم قادرون على التقاط أكثر من 3 ملايين كلمة في الدقيقة في العراق.. إذا أرادوا البرهنة على أن لديهم إمكانيات للاستيلاء على النفط فهذا برهنوا عليه أيضا.. </span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">لكن أهداف أمريكا في العراق </span><span lang="AR-SY" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'; mso-bidi-language: AR-SY">هي </span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">أن تغيّر الشعب العراقي.. أن تغيّر حضارة 7 آلاف عام.. أن تغيّر ثقافة العراقيين.. ولكن هذا لم ولن تحقق فيه أي نجاح. وبالعكس أنا قلت إنني لا أخشى على العراق.. لماذا؟.. فإذا أخذنا تجربتين في التاريخ المعاصر، لبلدين لهما تاريخ عريق، وقد تحطما في الحرب العالمية الثانية تماما، تقريبا، من قبل ما يسمى بالحلفاء، وخصوصا أمريكا..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">أمريكا احتلت اليابان وحدها، كما فعلت في العراق الآن، ودول &quot;الحلفاء&quot; احتلوا ألمانيا.. لكن ما حدث أنه من الناحية الصناعية، ومن الناحية الاقتصادية، فإن ما كانت تخشاه ولا زالت، وحرصت من أجله على الذهاب للحرب، فهم العلماء العراقيين.. </span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">العلماء موجودون في العراق من زمان.. أنا درست في الولايات المتحدة في الخمسينيات، ثم في بريطانيا، وعدد الطلبة العراقيين، الذين درسوا هناك كان كبيرا، وكان هناك اهتمام كبير بهم من بلادهم.. وهذا الأمر ليس له علاقة بهذا النظام أو ذاك.. هذه القوة.. هذه الطاقة الهائلة، ولو كانت الآن في الخارج، ستفعل فعلها في الارتقاء بالبلاد مجددا.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">ثم إن الحضارة العريقة، التي لدى العراق، هي أيضا مصدر قوة كبيرة للعراق، ولعل هذا ما يفسر الهجوم الكبير على التراث الحضاري الإنساني، الذي يمتد لسبعة آلاف عام من التاريخ والحضارة.. كما يفسر الطريقة التي هجموا بها على المتاحف، وعلى المكتبات وحرقوها.. فهذا شيء منظم.. هذا كله كان أمرا مقصودا، وحتى &quot;اليونيسكو&quot;، التي أنا اشتغل فيها، وكنت مسؤولا فيها عن القطاع الثقافي لم تتحرك..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* (مقاطعا) سنأتي إلى هذا الموضوع، وسنبحثه بشكل خاص لاحقا..</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- في ما يخص الأهداف الأمريكية، هناك هدف آخر، وهو مدى شعبية جورج بوش داخل بلاده.. الولايات المتحدة مقبلة على انتخابات جديدة، وهذا مهم للمجموعة الحاكمة الآن في الولايات المتحدة.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">علماء العراق ثروته الأولى</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* كنتم قبل قليل تجرون مقارنة بين العراق وبين اليابان وألمانيا.. ولكن هناك من يقول إن أمريكا سمحت لليابان ولألمانيا بالوصول إلى ما وصلا إليه من تطور تقني وعلمي، في ظل المنافسة مع الكتلة الاشتراكية سابقا.. أما الحالة العراقية فهي حالة خاصة، وأن واشنطن لن تسمح للعراقيين بما سمحت به للألمان واليابانيين.. فما تقولون في ذلك؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- هذا ليس تحليلا.. حقيقة أنه كان هناك تنافس داخل ألمانيا، لأن هناك جزء أخذته روسيا، وهو ألمانيا الشرقية، وكانت هناك ألمانيا الغربية.. وروسيا كانت تساعد الشرقية، وأمريكا تساعد الغربية، لكن هذا لا يكفي لوحده..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">ألمانيا توحدت في مدة قليلة، وحصل تعاون بين الألمان بعضهم البعض.. في اليابان الولايات المتحدة فرضت شروطا على اليابانيين.. هي التي أعدت الدستور الياباني، والدستور الألماني، والآن يشتغلون على الدستور العراقي.. يتكلمون عن الديمقراطية، وليست هناك ديمقراطية، إذا لم يكن الشعب، هو الذي يقرر من يحرر دستوره. في ألمانيا واليابان لا تزال حتى الآن هناك أشياء ممنوعة على الشعبين.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هناك جزء صحيح مما قلت، وهي أن الظروف ليست مثلما كانت.. كان هناك معسكر شيوعي ومعسكر رأسمالي، ولكن مع ذلك هناك نوع من التقارب بين الحالات الثلاث.. أنا أتكلم عن البنية التحتية، ولا أقصد العمارات، ولا المباني، ولا غيرها.. البنية التحتية للتطور والحضارة هي الطاقة البشرية، التي تغير الأشياء.. وأيضا هي الحضارة، التي وراء الشعب العراقي.. هذه قوة.. القيم والحضارة قوة!</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'"><font color="#000000">الولايات المتحدة فرضت الحرب على العراق، لأنه من الناحية العلمية، ومن الناحية التكنولوجية، هو الدولة الوحيدة، التي كان ممكنا لها الآن أن تواجه شيئا ما إسرائيل، وهذا لا يسمح لأي بلاد في المنطقة، وبالخصوص إذا كانت عربية ومسلمة.</font></span><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* لقد لاحظنا خلال هذه الحرب وبعدها، علماء يقتلهم لصوص، ويستباح دمهم، فهل تتوقعون، على ضوء ذلك، أن تسمح الإدارة الأمريكية للعراق بجمع علمائه، ولملمة شعثه من جديد؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">-<font color="#000000"> أمريكا تسمح أو لا تسمح.. إذا أرادت أن تمحو الكرة الأرضية فهذا ممكن، ولكن مهما مارست من ضغوط، هناك طاقات بشرية موجودة، ولا يمكن لأمريكا أن تواجه، في نفس الوقت، ما يحصل في كوريا الشمالية، وما يحصل في أمريكا اللاتينية، وما يحصل في باقي أنحاء العالم. وأظن أنه حصل لها نوع من التفتيت والتشتيت لقواها، وهي تبني كل وجودها الآن على الأسلحة الجديدة المتطورة، وعلى الاستخبارت.</font></span><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هذا العام ميزانية الدفاع في أمريكا وصلت إلى 400 مليار دولار.. هذا المعلن عنه رسميا في الميزانية، التي يوافق عليها الكونغرس.. هذا يجعلها معسكرا.. الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد دولة، ولم تبق حضارة، ولم يبق اقتصاد.. صارت معسكرا.. تعيش لصنع الأسلحة.. وحتى البحث العلمي في أمريكا صار 70 إلى 80 في المائة منه خاص بالقطاع العسكري، أي خاص بالقتل والتدمير، وليس موجها لتحسين مستوى الحياة الإنسانية.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">مقاومة ستذهل الأمريكان</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* يبدو أن القوات الأمريكية تواجه مقاومة في العراق، لم تكن في الحسبان.. هل تتوقعون أن تنجح المقاومة في العراق، في إخراج الولايات المتحدة الأمريكية سريعا؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- أنا لا أتوقع شيئا أعرفه من البداية.. الحرب انتهت بالطريقة، التي انتهت بها، عبر خيانة بعض الشخصيات، وعبر استعمال المال، بدرجة لم تعرف من قبل.. الشعب العراقي لم يكن محاربا من الدول الاستعمارية فحسب، بل كان محاربا من الدول القريبة منه، مثل الدول الخليجية وغيرها.. المخابرات العربية كم منها كان ولا يزال يتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، لاختراق الجبهة العراقية؟..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الشعب العراقي مثل أي شعب له تاريخ نضالي.. هذا التاريخ النضالي سيستعاد تدريجيا.. البعض يتصور أن العراق انتهى.. هذا خطأ شنيع.. انهزم العراق عسكريا، ولكنه أخذ درسا لم يأخذه أي شعب عربي آخر. إذن لما ينطلق هذا الشعب في المقاومة، ستكون مقاومته أقوى من أي مقاومة أخرى..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الناس الذين يعيشون الصدمة، ثم يستخلصون منها فوائدها ودروسها، ويستخلصون ما هو ممكن عمله للمستقبل، يأتون بأشياء عظيمة، لا يمكن لأي قوة عسكرية أن تقهرها.. هذا يحتاج شيئا من الوقت، وتدريجيا المعنويات الأمريكية تتحطم، مهما جلبوا من جنود، ومهما وظفوا من أقمار صناعية.. </span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وأنا عندما قلت إنني لا أخشى على العراق، فأنا أعني هذه الحركة الشعبية، التي ستذهل الأمريكيين. الشعب العراقي يشعر أنه لن يصل إلى مرحلة أسوأ من المرحلة، التي هو فيها الآن، أو أن يدفع ثمنا أكثر من هذا الثمن الذي دفعه..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الآن مر 13 عاما من الحرب والحصار، قتل فيها مليونان من العراقيين على الأقل.. لا أحد حتى الآن أعطى أرقام الضحايا.. نحن نعرف كم قنبلة قصف بها العراق، وكم طائرة حلقت في الأجواء، لكننا لا نعرف عدد الأرواح التي أزهقت..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">لماذا؟ لأن الأرواح في منطقنا لا قيمة لها.. لما يسقط غربي من جبل في الهمالايا، فإننا سوف نشاهد صوره في الصحف، ومختلف وسائل الإعلام كلها، ونقرأ عنه تقارير تروي تفاصيل ما حدث له.. أما نحن فيموت 10 أو 30 أو 50 ألفا، فهذا ليس مهما.. ولكن لا خوف، فكل ذلك سيولد طاقة للمقاومة لا تقهر.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* تتحدثون باستمرار عن مخططات لتقسيم المنطقة بعد سايكس بيكو.. هل يمكن أن تكون هذه الحرب العدوانية مقدمة لتقسيم العراق، ثم بعد ذلك تقسيم المنطقة؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- ليس بعيدا تنفيذ الفكرة، التي تتحدث عن تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق.. هذا سيناريو قديم من زمان، حتى في وقت نوري السعيد.. في وقت نوري السعيد كان هناك مخطط لتقسيم العراق، وجمعها من جديد، تحت إطار تدخل فيه الأردن وجزء من سورية..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">التفتيت والتشتيت هو جزء من مخططات أي قوة استعمارية.. وهناك مشاهد لتقسيم العراق إلى مناطق للأكراد، ومناطق للعرب، ومناطق للشيعة، ومناطق للسنة.. وهناك تقسيم جغرافي لتوزيع النفط، حتى لا تمسكه قوة واحدة.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">حروب أمريكا القادمة</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* هل تتوقعون أن تنتقل الحرب من العراق إلى سورية أو إيران، أو ربما حتى مصر أو السعودية؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- أظن أن الهجوم على إيران بطريقة عسكرية أو غيرها آت.. هذا مخطط، وهذا سيأتي ربما في غضون السنتين المقبلتين، وبالخصوص مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، سوف تتحرك السياسة الأمريكية في هذا الميدان.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وما يلاحظ في إيران أن التهديدات الأمريكية قد صنعت وحدة قوية بين مكونات المشهد السياسي الإيراني المختلفة، كما قربت تلك التهديدات بين الشعبين الإيراني والعراقي، وهذا ما تخشاه الولايات المتحدة الأمريكية، لأن هذين الشعبين المسلمين الوحيدين، هما اللذان يملكان الطاقة العلمية الواعدة.. حتى العراق ستستأنف حضورها العلمي بعد مدة قليلة. ولا شك أن المواقف الإيرانية من الكيان الصهيوني ستدفع الأمريكان والصهاينة إلى تسريع شن الحرب عليها.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">بالنسبة لسورية الأمر ممكن، لكن الطريقة، التي تعاملت بها دمشق مع الوضع الناتج عن احتلال العراق، تندرج ضمن ما يسمى براغماتية وواقعية.. لقد ثبت أن سورية ما بعد الحرب على العراق، ليست سورية ما قبل الحرب، حتى رأينا موقفها من القضية الفلسطينية يتغير كثيرا عما كان من قبل.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">بالنسبة للسعودية هناك ضغوط.. وأنا أتوقع أن الدول، التي كانت أقرب من غيرها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وخدمت أمريكا أكثر من غيرها، ستعرف ضغوطا أكبر، وستحدث فيها تغييرات أكبر، وبالتالي فالسعودية، ويمكن مصر، ستحدث فيها تغييرات، وهذا ليس حبا في التغيير في هذين البلدين، ولكن نعرف كيف يستخدم الاستعمار دول العالم الثالث.. يستغله ويستغل حكامه إلى درجة فاحشة، وعندما يجد أنهم لم يعد قادرا على الدفاع عنهم لمدة أطول، فإنهم يرمي بهم، ويأتي بجيل آخر، يوصله إلى الحكم. وبالنسبة للترتيب فإن الأمر سيطال إيران ثم سورية ثم أخيرا السعودية.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* قمتا شرم الشيخ والعقبة، اللتان عقدا قبل أسابيع، وخارطة الطريق، تبدو كلها بمثابة محاولة لاستثمار الحرب على العراق من أجل إخضاع المنطقة لمبضع الجراح الأمريكي.. هل يمكن أن تنجح تل أبيب واشنطن في وقف الانتفاضة واستثمار نتائج الحرب سياسيا لصالحهما؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- هذه لعبة.. شرم الشيخ وغيرها.. أنت تتكلم مع شخص لم يؤمن لا بكامب ديفيد، ولا بأوسلو، ولا بغيرهما.. كل ذلك مجرد لعب. كل ذلك فلكلور، ومسلسل، وسينما، نراه في التلفزيون، لا طعم له ولا فائدة منه..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هذه أشياء غير جدية، وأي واحد ضليع في العلوم السياسية، أو في علوم المستقبليات، أو في الصحافة، يدرك أن هذه أشياء غير جدية.. مناسبات ولقاءات تلتقط فيها صورة أو اثنين، يراها الناس، لكي يتسلوا بها. آنا آسف جدا، ولكن الكوميدي الأول في هذه المسرحية السخيفة هم العرب أنفسهم.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">حرب حضارية أو صليبية أم حوار؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* هل الحرب التي تشنها أمريكا على المنطقة.. حرب صليبية؟ أم هي حرب احتلال على الطريقة التقليدية؟ &nbsp;أم هي حرب حضارية؟ وأي معنى للحرب الحضارية التي أطلقتموها على حرب الخليج الثانية في العام 1991؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- هذه الكلمة استخدمت في العام 1991.. الحرب الحضارية هي الحرب، التي تخاض دفاعا عن القيم.. بوش الأب قال في عام 1991 إننا لن نسمح لأي دولة، في أي منطقة في العالم، بالتلاعب بقيمنا ونمط حياتنا.. بعد أقل من أسبوع من ذلك كان لي استجواب في راديو &quot;فرانس انترناسيونال&quot; قلت فيه إنه ستكون هناك حرب.. قال لي المذيع لماذا؟ قلت لأن الناس تذهب للدفاع عن القيم، أكثر من أي شيء آخر.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">نحن نظن أن المسألة هي النفط.. نظن أنه كذا أو كذا.. هذا طبعا يدخل في الموضوع، وأمريكا تعطي قيمة كبرى للاقتصاد والليبرالية، ولكن الأساس أن هناك منظومة تفكير، تجمع كل ذلك، هي القيم.. في العام 1991 قلت إننا سنرى أن الحروب المقبلة ستكون على أساس هذه القيم، وأن أكثر أسباب الحروب ستكون حضارية وثقافية.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هنتنغتون جاء سنتين من بعد ما كتبت أنا كتابا عن الحرب الحضارية، وكتب كتابه عن صدام الحضارات. ولكن أنا قلت إن الحل الوحيد، لكي نتعالى عن الحروب المبنية عن المسائل الثقافية والحضارية، هو أن نمتن جسور التواصل الحضاري والثقافي.. هناك غياب للتواصل بين الحضارات.. وأنا منذ عام 1991 وإلى الآن، جعلت مدخول كتبي موجها لخدمة جائزة في ميدان الحوار والتواصل شمال جنوب.. أنا أؤمن بقيمة هذا الحوار وهذا التواصل.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الحرب التي بدأتها أمريكا في العام 1991 كانت بداية مسلسل جديد من الحروب، مبني أساسا على القيم.. لما أقول القيم فأنا أقول الثقافة وأقول الحضارة، بل أقول العقيدة، وأول من استخدم العقيدة لتبرير الحرب هو بوش.. إذن هنالك حربا صليبية نعرفها اليوم.. هذا أمر تراه في كل مكان، وهو صار واضحا، وهو أن الهدف والمقصود من الحرب هو كل ما له صلة بالإسلام، بل كل ما ليس يهوديا مسيحيا، وهذه هي أطروحة هنتنغتون. </span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هنتنغتون لما جاء، من بعدي بعامين، بأطروحة صدام الحضارات، لم يكن هدفه الوقاية من ذلك الصدام.. لم يقل نحن لا نريد الحروب.. الحل هو الحوار الثقافي.. الحوار شمال جنوب، إلى غير ذلك.. بل بالعكس فهو يحكم مسبقا، بأن الخطر كله آت من المناطق غير اليهودية - المسيحية، وهو الرأي الذي تخاض على ضوئه الآن الحروب، على العالم العربي والإسلامي.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">إذن الحروب الثقافية والحضارية يظهر فيها بقوة الجانب الصليبي، بالخصوص، لما نرى ما يجري في الولايات المتحدة من تطرف ديني، وأيضا التقارب والالتحام بين التطرف اليهودي والتطرف المسيحي، ومن ثم محاربة كل ما هو عربي ومسلم، وهذا معلن في كل مكان، وفي كل وسيلة إعلام.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">تواطأ اليونسكو في نهب آثار العراق</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* اتهمتم اليونسكو بأنها غضت الطرف عن نهب تاريخ العراق وآثاره وتدميرها.. على أي أساس جاء هذا الاتهام؟ ثم هل تتهمون القوات الأمريكية بالمساهمة في نهب الثروة الحضارية والآثارية العراقية؟ أم إن عصابات عراقية هل المسؤولة عما حدث، كما تزعم المصادر الأمريكية؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- أنا</span><span dir="ltr"></span><span lang="AR-SA" dir="ltr" style="mso-bidi-font-family: 'Arabic Transparent'"><span dir="ltr"></span> </span><span dir="rtl"></span><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'"><span dir="rtl"></span>&nbsp;أعرف اليونسكو جيدا، لأنني كنت نائب المدير العام لليونسكو، وكنت مسؤولا عن قطاع الثقافة والعلوم الاجتماعية والإنسانية فيها، وأعرف مشكلات اليونسكو، وأعرف المتاحف، وأعرف الحيثيات.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وقد كان بإمكان اليونسكو أن تتحرك في الموضوع العراقي، بأفضل بكثير مما فعلت في الواقع.. ولكن عدم تحركها راجع للخوف من الولايات المتحدة، ولا تنسى هنا أن أكبر من يمول اليونسكو، إنما كان هو الولايات المتحدة، وقد تخلت عنها لسنين طويلة، ثم رجعت إليها في سبتمبر الأخير.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وما تساهم به الولايات المتحدة مهم بالنسبة لليونسكو، سواء بالنسبة للموظفين فيها، أو للمدير العام، حتى يتمكن من تسيير المنظمة.. إذن لما رجعت الولايات المتحدة، وصارت تدفع نصيبها في ميزانية اليونسكو.. إذن فموقف المنظمة كان سلبيا، على الأقل في الموضوع العراقي.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">وأنا كنت في باريس لما حصل ما حصل في العراق، وبحثت في الأنترنيت، وكنت أنوي أن أكتب رسالة للمدير العام لليونسكو، مثلما فعلت في العام 1991، للمدير الذي قبله، ولكن ما فاجأني في الأخبار أن المدير العام، وعن طريق مدير الشؤون الثقافية، يقول &quot;نحن تحركنا وأعطينا للولايات المتحدة خريطة فيها كل أماكن الحفريات عن الآثار في العراق&quot;.. يا أخي هذا ما حصل.. تفضلوا هذه الأماكن، التي تقدروا أن تدمروها.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هناك وثائق وهناك اتفاقيات.. هناك اتفاقية لاهاي، التي تنظم كيف يجب أن يتم التعامل مع الشؤون الحضارية والثقافية والتراث والآثار في وقت الحرب، ومثلما أن هناك اتفاقية جنيف هناك اتفاقية لاهاي.. ولم يتحرك أي أحد من اليونسكو.. لم نسمع تصريحات من المدير العام لليونسكو.. ولما حدث ما حدث قالت اليونسكو نحن لا نعرف.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">أنا وصفت في موقعي على الأنترنيت ما حصل بأنه امتناع عن مساعدة حضارة في خطر.. أنت تعرف أن الإنسان يعاقب إذا رأى أحدا يوشك أن يموت ولم يقدم له مساعدة.. أنت بوصفك منظمة دولية كان عليك أن تتحركي.. كان عليك أن ترسلي مدير المتاحف.. كان يمكن أن تقوم بحركة عالمية لحفظ تراث وآثار 7 آلاف سنة من تراث البشرية، ولكن لم يتحركوا في الوقت المناسب، ثم صرنا نسمعهم يتحدثون عن إرسال خبراء إلى العراق.. ما فائدة هذا؟</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الكويت مولت تدمير آثار العراق!</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">ما حصل من سرقات لا يمكن لجماعة عراقية لها ثقافة وحضارة أن تقوم به.. هناك بعض المرتزقة طبعا.. وهناك إشاعات بأن الكويت مولت بعض هؤلاء المرتزقة، الذين دخلوا إلى العراق، وحطموا وكسروا ونهبوا كل ما وجدوه أمامهم..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">أنا أقول إن اليونسكو مسؤولة مسؤولية تامة، على ما حدث، لأننا لم نر منها أي تحرك.. لم نر منها أي مساعدة.. ثم صرنا نتحدث عن نهب آلاف القطع.. متى حصل ذلك؟ بعد أن فعلت الولايات المتحدة كل ما أرادت..</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">أنا لا أقول إن الولايات المتحدة مسؤولة وحدها عما حدث.. لكني أقول إن الناس رأوا جندي المارينز يحطم باب المتحف العراقي، ثم من بعد ذلك دخل اللصوص. وليس من الصدفة أن الأشياء، التي لها قيمة عالية، هي التي نهبت في البداية.. أين ذهبت؟ وبأي طريقة ذهبت؟ ولمن ذهبت؟</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هذه أشياء واضحة، ولا تحتاج منك أن تكون خبيرا حتى تعرفها.. لا يجب أن تكون خبيرا حتى تعرف أن هناك مسؤولية تاريخية على اليونسكو في حماية آثار العراق، وهي التي أنشأت كمنظمة للحفاظ على التراث الحضاري الإنساني.. أنا عملت.. قمت بمحاولات، وسأستمر في محاولاتي حتى تكون هناك محكمة دولية للإجرام ضد التراث الحضاري الإنساني.. اليونسكو مجرمة في الموضوع العراقي، لامتناعها عن مساعدة حضارة في خطر داهم.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">الولايات المتحدة طبعا ما قامت به كان مقصودا، وخبراء الحفريات والمتاحف والذين يعرفون المتحف في بغداد يعرفون مسؤولية الولايات المتحدة جيدا عما حدث.. وهل صدفة أن ما حرق من الكتب قد حرق؟ لماذا المتحف الموسيقي استهدف؟ والمجموعة الموسيقية نهبت؟.. غير ممكن لعراقي بسيط أن يفعل هذه الأشياء.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: red; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">جيش بلا عمق حضاري يدمر حضارة الإنسانية</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* كم تقدرون عدد الآثار العراقية التي نهبت؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">- والله لا أدري بالضبط.. هناك حديث عن 10 آلاف إلى 50، بل إلى 100 ألف قطعة نهبت، ولكن المسألة ليست مسألة كم، بل مسألة كيف.. هذه مسألة تعامل مع حضارة إنسانية عظيمة.. هناك مجلات أمريكية أنجزت تقارير عن المستوى الثقافي الضحل لجنود الجيش الأمريكي.. ولكن السؤال كيف يمكن أن أعطي لأناس بهذا المستوى الثقافي مسؤولية الحفاظ على ثرو،ة بلد وتاريخ وحضارة عظيمة، مثل حضارة العراق؟ هذه ليست غلطتهم.. هذا جيش له مرجع حضاري ضعيف.. له حضارة لم تعمر سوى قرون قليلة، ولذلك ليس الخطأ خطأهم، إذ كيف تريد منهم أن يتعاملوا مع حضارة عريقة.. مع آلاف السنين من الحضارة، ومع سومر (ضاحكا بحزن).. الخ؟.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">ما هو موجود في العراق ليس خاصا بدين معين، أو بحضارة دون أخرى.. هذه هي الحضارة الإنسانية كلها، وهي قطعة واحدة لا يمكن أن تجزءها.. هذه حضارة للإنسانية بأكملها قد ضاعت بما حصل.. ولذلك السؤال لا يطرح عن كم ضاع؟ وكم سيمكن إرجاعه من تلك الآثار المهمة؟، ولكن نحن نعرف أن الجزء الأكبر مما نهب لن يرجع.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">عندما كنت في اليونسكو أشرفت على إصدار اتفاقية دولية تحظر بيع وشراء القطع الأثرية، التي تسرق من المتاحف، وتم توقيع تلك الاتفاقية، لكن ما راعني، أخيرا، في انجلترا، هو تغيير القانون، الذي صار يسمح لدرجة ما ببيع وشراء تلك القطع الأثرية المسروقة، إذا ما مرت مدة معينة.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">هناك شكل من أشكال رفض الالتزام بتلك الاتفاقية الدولية في عدد من الدول، التي ليس لها عمق حضارة وثقافي، مثل ما هو موجود في العراق.. اللغة بدأت في العراق.. النحو العربي بدأ في العراق.. الموسيقى والمقامات بدأت هناك.. الآلات الموسيقية ظهرت أول ما ظهرت في العراق.. هذه حضارة تخص الإنسانية كلها.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><strong><span lang="AR-SA" style="COLOR: navy; FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">* هل يمكن أن نفهم من كلامكم أننا أمام دولة ليست لها حضارة، تريد أن تدمر حضارات الشعوب الأخرى، حتى يستوي الجميع أمام الهجانة؟</span></strong><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">-<font color="#000000"> لا.. أنا لا أقول ذلك.. الولايات المتحدة لها حضارتها، بالرغم من أن جزء كبيرا من تلك الحضارة أخذته من أوروبا ومن غيرها.. عندها حضارة خاصة بها.. أنا لا أتكلم عن وجود حضارة أو غيابها لدى الأمريكان.. لا يوجد مكان ليست فيه حضارة.. حتى النبات شكل من الحضارة.. الحيوان شكل من الحضارة. أنا أعنى هنا أنه ليس هنالك العمق المطلوب في الحالة الأمريكية..</font></span><span lang="AR-SA"></span></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">البعد الزمني في الحضارة يعطي أضواء لأهلها تكون متناسبة مع حجم ذلك البعد والعمق. لا يمكن أن نقارن حضارة عمرها 7 آلاف عام، مع حضارة ليس لها أكثر من 3 مائة عام.. هذا هو المقصود.. ثم لا ننسى أن الحضارة الأمريكية، في بعد من أبعادها، قائمة على العنف.. عنف وإرهاب الدولة.. مثل ما هو الحال في إسرائيل، القائمة هي الأخرى على إرهاب الدولة.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p><font color="#000000"><span lang="AR-SA" style="FONT-FAMILY: 'Arabic Transparent'">بالنسبة للولايات المتحدة إرهاب الدولة، والاستخدام المفرط للسلاح، صار جزء من التطور والآلة الاقتصادية الأمريكية، وليس صدفة أن الأزمة الاقتصادية الأمريكية لها صلات واضحة بأزمة بعض شركات الأسلحة الأمريكية، وخاصة منها القريبة من البيت الأبيض والبنتاغون.</span><span lang="AR-SA"></span></font></p>
<p></font></strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/267066/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%b5%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%85%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d8%a7-%d8%b6%d8%ae%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%83%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أي دور للانتخابات بالمغرب؟</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/253642/%d8%a3%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%9f/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/253642/%d8%a3%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 22 Mar 2007 01:58:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/253642/%d8%a3%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%9f/</guid>
		<description><![CDATA[أي دور للانتخابات بالمغرب؟
بقلم : سعيد الخمري

يمكن أن نتبين دور الانتخابات في المغرب من خلال محاولة رسم حدود وهامش فعل الأحزاب السياسية المغربية في الحقل السياسي المغربي استنادا إلى التشريع المغربي وبالأساس الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وأيضا بالرجوع إلى الممارسة السياسية.1) حدود فعل الأحزاب السياسية المغربية في صنع القرار السياسييمكن ملاحظة هذه الحدود من خلال [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><font size="4"></font><font face="Times New Roman"><em><font color="#0000ff"><strong>أي دور للانتخابات بالمغرب؟</strong></font></em></font></p>
<p><font size="4"></font><font face="Times New Roman"><em><strong>بقلم : سعيد الخمري</strong></em></font></p>
<p><font size="4"></font><font face="Times New Roman"><em><font color="#0000ff"></p>
<p align="left"><font color="#000000"><strong><font face="Verdana" size="4">يمكن أن نتبين دور الانتخابات في المغرب من خلال محاولة رسم حدود وهامش فعل الأحزاب السياسية المغربية في الحقل السياسي المغربي استنادا إلى التشريع المغربي وبالأساس الدستور وقانون الأحزاب السياسية، وأيضا بالرجوع إلى الممارسة السياسية.<br />1) حدود فعل الأحزاب السياسية المغربية في صنع القرار السياسي<br />يمكن ملاحظة هذه الحدود من خلال التأمل في دور الأحزاب السياسية في التشريع المغربي والممارسة السياسية وخصوصا على مستوى وظيفتي : ممارسة السلطة والتمثيلية.<br />أ. وظيفة ممارسة السلطة:<br />حين نقوم بقراءة للقانون رقم 04.36 المتعلق بالأحزاب السياسية، نجد أن مواده لا تشير فيما يخص وظيفة الحزب السياسي في المغرب، إلى ممارسته للسلطة. كل ما هنالك أن المادة الأولى من هذا القانون تستعمل عبارة &quot;مشاركة&quot; الأحزاب السياسية في تدبير الشؤون العمومية. ويبدو أن المشرع هنا كان منسجما مع طبيعة النظام السياسي المغربي، حيث إن المؤسسة الملكية هي المالك والممارس الفعلي للسلطة. ذلك أن هامش الفعل السياسي وصنع القرار بالنسبة للأحزاب السياسية، بما فيها أحزاب الأغلبية المشكلة للحكومة يظل ضيقا. فرئيس الحكومة وإن كان ممثلا من الناحية المبدئية للأغلبية البرلمانية ، لا يتولى رئاسة المجلس الوزاري الذي يبقى من اختصاصات الملك طبقا للفصل 25 من الدستور . بل إن الوزير الأول الحالي (ادريس جطو وهو بدون انتماء حزبي) تم تعيينه من قبل الملك من خارج الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية البرلمانية، وبالتالي من خارج العملية الانتخابية. وكذلك الأمر بالنسبة لما يسمى بوزراء السيادة (الداخلية، الخارجية، الدفاع الوطني، الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأمانة العامة للحكومة).<br />وعلى سبيل المثال فقط ، فإن الحكومة وهي أعلى جهاز يمكن أن تصل إليه الأحزاب عبر الانتخابات، ليست هي التي تحدد وتدير السياسية العامة للبلاد، بل المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، هذا الأخير الذي يحتفظ وحده دون غيره بحق التعيين في الوظائف المدنية السامية.<br />وتسجل الممارسة السياسية أن تدخل الملك في الإدارة العامة للبلاد ، لا يقتصر فقط على صلاحياته الدستورية المباشرة، بل أيضا من خلال تكوين مؤسسات خاصة موازية لعمل الحكومة (مؤسسة محمد الخامس للتضامن، مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة القاطنين بالخارج، مؤسسة محمد السادس للمحافظة على البيئة، مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لرجال التعليم&#8230;).<br />كما تسجل الممارسة السياسية تدخل الملك في الإدارة العامة للبلاد من خلال تأسيس لجن ملكية في ميادين مختلفة. وأحيانا يجمع الملك عددا من الموظفين السامين في غياب أعضاء الحكومة وبحضور مستشاريه لمناقشة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ,وإعطائهم التعليمات في هذه المجالات.<br />وفي هذا الصدد أيضا تجدر الإشارة إلى المراكز الجهوية للاستثمار، التي تم تأسيسها تحت مسؤولية ولاة عينهم الملك لهذا الغرض، وأعطى أوامره للحكومة لتفويض الاختصاصات اللازمة لممارسة هذه المهام.<br />وفيما يخص تعيين أعضاء الحكومة، لم يطبق نص الدستور دائما، حيث تم تعيين وزراء في الحكومة دون استشارة الوزير الأول، أي ليس باقتراح من هذا الأخير كما ينص على ذلك الفصل 25 من الدستور؛ كما جرى تعيين موظفين سامين دون استشارة أعضاء الحكومة.<br />ب. وظيفة التمثيلية<br />بالوقوف عند المادة 2 من قانون الأحزاب السياسية، نلاحظ أنها تستعمل عبارة &quot;تساهم&quot; الأحزاب السياسية في تنظيم المواطنين وتمثيلهم. مرة أخرى المشرع المغربي هنا يحدد وظيفة التمثيلية للأحزاب بحسب وضعها في النظام السياسي المغربي، وفي الدستور نفسه الذي ينص في فصله 19 على أن الملك هو &quot;الممثل الأسمى للأمة&quot;، وفي فصله الثالث الذي جعل مساهمة الأحزاب في تنظيم المواطنين وتمثيلهم على قدم المساواة مع المنظمات النقابية والجماعات المحلية والغرف المهنية.<br />ويظل دور الأحزاب في البرلمان - باعتباره الهيأة التداولية التي تشارك فيها الأحزاب عبر الانتخابات- هو الآخر مقيدا، نتيجة تشديد إجراءات العقلنة البرلمانية على صلاحياته الرقابية والتشريعية.<br />2) وظيفة الانتخابات في المغرب<br />من خلال ما سبق ، يبدو أن وظيفة الانتخابات في المغرب لا يمكن مقارنتها بمثيلاتها في الغرب وفي الديمقراطيات العتيقة، حيث تتمتع بالطابع التنافسي و تشكل رهانا للتغيير في سياسة الدولة وللتداول على السلطة. لذلك وبحكم عدم تنافسية الانتخابات في المغرب وإن كانت غير مزورة ، وبالنظر للهامش الضيق لفعل الأحزاب السياسية حتى من خلال المؤسسات الدستورية التي تشارك فيها عبر الانتخابات، يمكن أن نذهب مع بعض الباحثين في تصور الوظائف التالية للانتخابات في المغرب:<br />أ. إفراز ممثلين ينفذون اختيارات الأمة كما حددها ممثلها الأسمى، ذلك أن تحديد السياسة العامة للدولة كما أشرنا إلى ذلك يتم داخل المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، كما أن البرلمان يقوم بوظيفته التشريعية استنادا على خطاب الملك الذي يفتتح دورته الأولى.<br />ب . التحكم في الأغلبية الحكومية، حيث إنه ولم تعد السلطة المركزية تعتمد على استراتيجية خلق حزب أغلبي في كل محطة انتخابية من خلال تزويير الانتخابات، فإنه بحكم الخريطة الحزبية التي أضحى عليها المشهد الحزبي الآن، والتي سمتها الأساسية التشرذم والانقسام والبلقنة، أصبح من العسير على أي حزب على الأقل في الأمد القريب إحراز الأغلبية المطلقة للأصوات. أما إحرازه على الأغلبية النسبية فإنه لا يتيح له قيادة الحكومة في البرلمان إلا بعقد ائتلاف مع أحزاب أخرى. انطلاقا من ذلك ليس هناك ما يمنع الملك في الدستور من تعيين وزير أول من أي حزب سواء حاز على الأغلبية النسبية أم لا.<br />ج. قياس تمثيلية الأحزاب، ذلك أن إجراء الانتخابات في جو سليم ونزيه يبيح للسلطة المركزية قياس تمثيلية الأحزاب في الدوائر الانتخابية مما يمكنها من معرفة مدى تجدر الأحزاب في المناطق المختلفة وبالتالي التوفر على خريطة حزبية جغرافية افتراضية. وهذا ما يفسر أيضا حرص السلطة المركزية حتى بالنسبة للعمليات الانتخابية التي شهدها المغرب قبل2002 على إبقاء نسبة من المقاعد خارج نظام الكوطا.<br />د. إعطاءالأولوية للشرعية الملكية على الشرعية الانتخابية الديمقراطية، حيث إن استحالة أو على الأقل صعوبة إحراز أي حزب على الأغلبية المطلقة، وضرورة الرضوخ لمنطق الائتلافات التي لا تكون دائما منسجمة، وعدم تمكن أي حزب حتى لو شارك في الحكومة من تغيير السياسة العامة للدولة بحكم الإكراهات التي عالجناها سابقا&#8230;كل ذلك يعطي الانطباع للمواطن بتفوق الشرعية الملكية على الشرعية الانتخابية الديمقراطية</font>.</strong></font></p>
</p>
<p></font></em></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/253642/%d8%a3%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الملكية.</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/253607/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/253607/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 22 Mar 2007 01:28:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/253607/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[الملكية

بواسطة : سهيل ابوعياد
الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي .حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات 
وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة 
إن عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية جلالة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="left"><font face="Times New Roman" color="#0000ff" size="4"><strong>الملكية</strong></font>
</p>
<p align="left"><font face="Times New Roman" color="#ff0000" size="4"><strong>بواسطة : سهيل ابوعياد</strong></font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي .حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">إن عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية جلالة الملك الحسن الثاني، ثم إلى ابنه الأكبر سنا وهكذا ما تعاقبوا، ما عدا إذا عين الملك قيد حياته خلفا له ولدا آخر من أبنائه غير الولد الأكبر سنا، فإن لم يكن ولد ذكر من ذرية الملك فالملك .ينتقل إلى أقرب أقربائه من جهة الذكور ثم إلى ابنه طبق الترتيب والشروط السابقة الذكر </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يعتبر الملك غير بالغ سن الرشد قبل نهاية السنة السادسة عشرة من عمره، وإلى أن يبلغ سن الرشد يمارس مجلس الوصاية اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور، ويعمل مجلس الوصاية كهيئة استشارية بجانب الملك حتى يدرك تمام السنة .العشرين من عمره </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يرأس مجلس الوصاية الرئيس الأول للمجلس الأعلى ويتركب، بالإضافة إلى رئيسه، من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس العلمي الإقليمي لمدينتي الرباط .وسلا وعشر شخصيات يعينهم الملك بمحض اختياره </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">.قواعد سير مجلس الوصاية تحدد بقانون تنظيم </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">للملك قائمة مدني </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">شخص الملك مقدس لا تنتهك حرمته. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يعين الملك الوزير الأول. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">ويعبن باقي أعضاء الحكومة باقتراح من الوزير الأول. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">وله أن يعفيهم من مهامهم. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">ويعفي الحكومة بمبادرة منه أو بناء على استقالتها. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يرأس الملك المجلس الوزاري. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يصدر الملك الأمر بتنفيذ القانون خلال الثلاثين يوما التالية لإحالته إلى الحكومة بعد تمام الموافقة عليه. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">للملك حق حل مجلسي البرلمان أو أحدهما بظهير شريف طبق الشروط المبينة في الفصلين 71 و 73 من الباب الخامس. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">للملك أن يخاطب الأمة والبرلمان ويتلى خطابه أمام كلا المجلسين، ولا يمكن أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يمارس الملك بمقتضى ظهائر السلطات المخولة له صراحة بنص الدستور. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">الظهائر الشريفة توقع بالعطف من لدن الوزير الأول ما عدا الظهائر المنصوص عليها في الفصول 21 (الفقرة الثانية) و24 (الفقرات الأولى والثالثة والرابعة) و35 و69 و71 و79 و84 و91 و105. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">وله حق التعيين في الوظائف المدنية والعسكرية كما له أن يفوض لغيره ممارسة هذا الحق. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يعتمد الملك السفراء لدى الدول الأجنبية والمنظمات الدولية، ولديه يعتمد السفراء وممثلو المنظمات الدولية. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يوقع الملك المعاهدات ويصادق عليها غير أنه لا يصادق على المعاهدات التي تترتب عليها تكاليف تلزم مالية الدولة إلا بعد الموافقة عليها بقانون. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">تقع المصادقة على المعاهدات التي يمكن أن تكون غير متفقة مع نصوص الدستور باتباع المسطرة المنصوص عليها فيما يرجع لتعديله. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يرأس الملك المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى للإنعاش الوطني والتخطيط. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يعين الملك القضاة طبق الشروط المنصوص عليها في الفصل 84. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">يمارس الملك حق العفو. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة أو وقع من الأحداث ما من شأنه أن يمس بسير المؤسسات الدستورية، يمكن الملك أن يعلن حالة الاستثناء بظهير شريف بعد استشارة رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس الدستوري وتوجيه خطاب إلى الأمة؛ ويخول بذلك، على الرغم من جميع النصوص المخالفة، صلاحية اتخاذ جميع الإجراءات التي يفرضها الدفاع عن حوزة الوطن ويقتضيها رجوع المؤسسات الدستورية إلى سيرها العادي أو يتطلبها تسيير شؤون الدولة. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">لا يترتب على حالة الاستثناء حل البرلمان. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial" size="3">ترفع حالة الاستثناء باتخاذ الإجراءات الشكلية المقررة لإعلانها. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify">&nbsp;</p>
<p dir="rtl" align="center"><strong><font face="Arial" color="#800000">صاحب الجلالة<span lang="ar-sa"> </span>الملك محمد السادس</font></strong></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">&nbsp;ازداد صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الاربعاء فاتح ربيع الثاني 1383 هـ الموافق ل 21 غشت 1963 بالرباط. وفي سن الرابعة ألحقه جلالة المغفور له الحسن الثاني بالمدرسة القرآنية بالقصر الملكي. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وحصل جلالة الملك محمد السادس يوم 28 يونيو 1973 على شهادة الدراسات الابتدائية وتابع دراسته الثانوية بالمدرسة المولوية حيث نال شهادة الباكالوريا عام 1981. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وحصل العاهل الكريم سنة 1985 على شهادة الاجازة في الحقوق من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط عن بحث حول موضوع // الاتحاد العربي الافريقي واستراتيجية المملكة المغربية في ميدان العلاقات الدولية//. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وفي سنة 1987 احرز جلالته بامتياز على الشهادة الاولى للدارسات العليا في العلوم السياسية. وفي يونيو 1988 نال بامتياز دبلوم الدراسات العليا لدكتوراه القانون العام . </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">ومن أجل استكمال تكوينه والاحتكاك بتطبيق مبادىء وقواعد القانون الملقنة في الكلية أجرى جلالته في نونبر 1988 ببروكسيل تدريب لبضعة أشهر لدى السيد جاك دولور رئيس لجنة المجموعات الاوروبية أنذاك. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وفي يوم 29 اكتوبر 1993 حصل جلالة الملك من جامعة // نيس صوفيا أنتيبوليس// على شهادة الدكتوراه في القانون بميزة// مشرف جدا // مع تهانئ لجنة المناقشة وذلك عن أطروحة حول موضوع//التعاون بين السوق الاوروبية المشتركة والمغرب العربي//. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وأصبح جلالة الملك يوم 22 دجنبر 1979 رئيسا شرفيا للجمعية الاجتماعية والثقافية لحوض البحر الابيض المتوسط . </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وفي 18 مارس 1982 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني رئيسا للجنة المنظمة للالعاب التاسعة للبحر الابيض المتوسط التي جرت بالدار البيضاء </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">كما عينه المغفور له الملك الحسن الثاني يوم 11 أبريل 1985 منسقا عاما لمكاتب ومصالح الاركان العامة للقوات المسلحة الملكية وهي مهمة تليق بمقام أمير عرف كيف يتحمل المسوءوليات والمهام الموكولة اليه . ورقي صاحب الجلالة في 12 يوليوز 1994 الى رتبة جنرال دوديفيزيون . </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">ومنذ 1996 وجلالة الملك يتولى رئا سة الجمعية الملكية المغربية للحصان الركوب والرئا سة الشرفية لجمعية // تافيلالت // .كما يترأس جلالته منذ 1999 نادي الاوداية لرياضة ركوب الامواج . </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">و قد تولى جلالة الملك محمد السادس منذ ريعان شبابه مسؤوليات جسيمة اذ كلفه والده الملك الراحل الحسن الثاني بمهام عديدة على الصعيد الوطني والعربي والاسلامي والافريقي والدولي لدى رؤساء دول شقيقة وصديقة. وهكذا شارك جلالته في العديد من الؤتمرات الدولية والاقليمية. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وكانت أول مهمة رسمية لجلالته خارج الوطن يوم سادس أبريل 1974 حيث مثل جلالة المغفور له الحسن الثاني في الحفل الديني الذي احتضنته //كاتدرائية نوتر دام دو باري // تخليدا لذكرى رحيل الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وقد أصبح ملكا للمغرب في 23 يوليوز 1999 اثر وفاة الملك الحسن الثاني .وقد تمت بالقصر الملكي بالرباط مراسم تقديم البيعة لجلالة الملك محمد السادس . </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">وفي 30 يوليوز 1999 أعطى جلالته تعليماته السامية من أجل الاحتفال بعيد العرش في 30 يوليوز من كل سنة كما وجه جلالته أول خطاب للعرش أكد فيه السير على نهج والده المغفور له الملك الحسن الثاني وايلاء أولوية خاصة لحل بعض المشاكل الاجتماعية. </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font face="Arial">ويتقلد صاحب الجلالة مهمة القائد الاعلى ورئيس أركان الحرب العامة لللقوات المسلحة الملكية . </font></p>
<p dir="rtl" align="justify"><span lang="ar-sa">في يوم</span> الخميس سادس محرم الحرام 1423 ه الموافق ل 21 مارس 2002 بهجت رحاب القصر الملكي بالرباط بعقد اقتران صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على سنة الله ورسوله بالدرة المصون للا سلمى. </p>
<p dir="rtl" align="justify"><span lang="ar-sa">وقد</span> أكرم<span lang="ar-sa"> الله تعالى</span> صاحب الجلالة الملك محمد السادس بازدياد مولود ميمون الطالع في تمام الساعة السادسة وأربعين دقيقة من صباح يوم الخميس 6 ربيع الأول 1424 هجرية الموافق ل 8 ماي 2003 ميلادية<span lang="ar-sa">.</span>&nbsp; وقد ارتأى صاحب الجلالة أعزه الله أن يسمي ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن<span lang="ar-sa">.</span> </p>
<p align="right">&nbsp;</p>
<p align="right"><img id="530k" title="" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abouayad/images/530k.gif" alt="" /></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/253607/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الملكية المغربية.</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/253576/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/253576/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 22 Mar 2007 00:55:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/253576/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</guid>
		<description><![CDATA[الملكية المغربية
بقلم : دريس ولد القابلة
الملكية في المغرب، بالرغم من عراقتها و صلاحياتها الدستورية الواضحة، ظلت من حين لآخر تخضع إلى نوع من إعادة التفكير، و هذا ما حدث في بداية عهد الملك محمد السادس.و في هذا الصدد يرى ثلة من المحللين أن حيوية المؤسسة الملكية بالمغرب تكمن في القدوم من حين لآخر على إعادة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="right"><font face="Times New Roman" color="#0000ff" size="4"><strong>الملكية المغربية</strong></font></p>
<p align="right"><strong>بقلم : دريس ولد القابلة</strong></p>
<p dir="rtl" align="justify"><font size="4">الملكية في المغرب، بالرغم من عراقتها و صلاحياتها الدستورية الواضحة، ظلت من حين لآخر تخضع إلى نوع من إعادة التفكير، و هذا ما حدث في بداية عهد الملك محمد السادس.<br />و في هذا الصدد يرى ثلة من المحللين أن حيوية المؤسسة الملكية بالمغرب تكمن في القدوم من حين لآخر على إعادة التفكير كسبيل من سبل التجديد رغم ثقل الموروث. إذ أن الملكية المغربية تعتبر ثاني ملكية في العالم الحالي من حيث القدم بعد الامبراطورية اليابانية.<br />و ارتبطت الملكية المغربية منذ البدء بإمارة المومنين، لكن ليس بمعنى التشريع للدين، و إنما بمعنى حماية الدين و المحافظة على دوام الشريعة الاسلامية في ربوع المملكة، أي الوقوف في وجه الملحدين إن هم زاغوا عن الطريق. و بمعنى آخر تصحيح الوضع الديني وسط الشعب المغربي. و لذلك يرى بعض المحللين أن إمارة المؤمنين ليست لقبا و إنما هي مهمة مكلف بها الملك بالمغرب.<br />كما يرون أن الملكية بالمغرب عرفت أكثر من محطة على مسار التجديد و إعادة التفكير. فالملكية المغربية تجددت بالاستقلال و تجددت ببلورة الدستور الأول سنة 1962، و تلتها محطات أخرى إلى أن وصلت إلى آخر دستور، و لا محالة أن الصيرورة لازالت سائرة في هذا المنحى و في هذا الإطار هناك الحديث عن الاصلاح أو التعديل الدستوري. علما أن كل هذه المحطات تندرج في إطار إجماع على أن الحكم مسألة خارج النقاش. <br />فقد تختلف بعض الأحزاب أو القوى السياسية بالمغرب، و قد تكون لها مؤاخذات على الملك في بعض التصرفات و لكنها لا تختلف على ضرورة بقاء الملك و استمرار العرش و استدامة الملكية بالمغرب و ديمومتها. و من المعلوم أن الدستور المغربي ينص على أن شخص الملك مقدس، و هناك فصل واضح في هذا الصدد. و المس بشخص الملك محرم في الدستور المغربي، إذن هو مقنن و ممنوع. و من الأمور الممنوعة كذلك المس بسياسة الملك، أي بعمله و تصرفاته، يمكن أن يكون محل نقاش و لكن لا يمكن أن يكون محل نقد و انتقاد.<br />و الدستور المعتمد حاليا بالمغرب يقر بدولة المؤسسات التي تتوزع فيها السلطة بين مؤسسة التنفيذ أي الحكومة، و مؤسسة التشريع، أي البرلمان، و المؤسسة القضائية، أي العدل و القضاء. و من المفروض أن الملك ليس مؤسسة في إطار هذا التوزيع، بل هو فوقه. أي مؤسسة فوق كل هذه المؤسسات مهنته الرقابة عليها كلها و الإشراف عليها و توجيهها، و عند الحاجة القيام بدور الحكم لترجيح كفة عن أخرى. فالملك بالمغرب لا هو في الحكومة و لا في البرلمان و لا في القضاء.<br />و من هنا يمكن القول أن المسؤول عن عمل الملك هم وزراؤه.<br />و المؤسسة الملكية المغربية، بمقتضى الدستور، لها سلطات خاصة، من ضمنها تعيين الوزير الأول و الوزراء باقتراح من الوزير الأول و التعيين في الوظائف السامية المدنية و العسكرية و المصادقة على القوانين الصادرة عن البرلمان و التمتع بحق العفو.<br />و عموما و على امتداد التاريخ الحديث تمكنت المؤسسة الملكية بالمغرب أن تلف حولها الأحزاب السياسية المنحدرة من الحركة الوطنية في كل ظرفية سياسية صعبة أو حرجة، و ظل المسار هو تقوية المؤسسة الملكية و الاستمرار في تمثين تقعيد أساسها، في حين سارت مختلف الأحزاب و القوى السياسية المغربية على درب الضعف و التفتت باستمرار.</p>
<p></font></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/253576/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>صاحب الجلالة الملك محمد السادس</title>
		<link>http://abouayad.maktoobblog.com/253430/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3/</link>
		<comments>http://abouayad.maktoobblog.com/253430/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 21 Mar 2007 22:41:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>سهيل ابوعياد</dc:creator>
		
		<guid isPermaLink="false">http://abouayad.maktoobblog.com/253430/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3/</guid>
		<description><![CDATA[الملك محمد السادس
بقلم : سهيل ابوعياد

ازداد صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الاربعاء فاتح ربيع الثاني 1383 هـ الموافق ل 21 غشت 1963 بالرباط. وفي سن الرابعة ألحقه جلالة المغفور له&#160; الحسن الثاني بالمدرسة القرآنية بالقصر الملكي. 
&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160;&#160; وحصل جلالة الملك محمد السادس&#160; يوم 28 يونيو 1973 على شهادة الدراسات الابتدائية وتابع دراسته الثانوية بالمدرسة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong><font face="Times New Roman" color="#0000ff" size="4">الملك محمد السادس</font></strong></p>
<p><font face="Times New Roman" color="#ff0000" size="4"><strong>بقلم : سهيل ابوعياد</strong></font></p>
<p align="right"><img id="kk" title="&Yacute;&iacute; &Ccedil;&aacute;&iacute;&atilde;&iacute;&auml;" src="http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/b/abouayad/images/kk.gif" alt="" /></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">ازداد <strong>صاحب الجلالة الملك محمد السادس</strong> يوم الاربعاء فاتح ربيع الثاني 1383 هـ الموافق ل 21 غشت 1963 بالرباط. وفي سن الرابعة ألحقه جلالة المغفور له<span>&nbsp; </span>الحسن الثاني بالمدرسة القرآنية بالقصر الملكي.<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">وحصل <strong>جلالة الملك محمد السادس</strong><span>&nbsp; </span>يوم 28 يونيو 1973 على شهادة الدراسات الابتدائية وتابع دراسته الثانوية بالمدرسة المولوية<span>&nbsp; </span>حيث نال شهادة الباكالوريا عام 1981.<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">وحصل العاهل الكريم سنة 1985 على شهادة الاجازة في الحقوق من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط عن بحث حول موضوع // الاتحاد العربي الافريقي واستراتيجية المملكة المغربية في ميدان العلاقات الدولية//.<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">وفي سنة 1987 احرز جلالته بامتياز على الشهادة الاولى للدارسات العليا في العلوم السياسية. وفي يونيو 1988 نال بامتياز دبلوم الدراسات العليا لدكتوراه القانون العام .<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">ومن أجل استكمال تكوينه والاحتكاك بتطبيق مبادىء وقواعد القانون الملقنة في الكلية أجرى جلالته في نونبر 1988 ببروكسيل تدريب لبضعة أشهر لدى السيد جاك دولور رئيس لجنة المجموعات الاوروبية أنذاك.<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">وفي يوم 29 اكتوبر 1993 حصل جلالة الملك من جامعة // نيس صوفيا أنتيبوليس// على شهادة الدكتوراه في القانون بميزة// مشرف جدا // مع تهانئ<span>&nbsp; </span>لجنة المناقشة وذلك عن أطروحة حول موضوع//التعاون بين السوق الاوروبية المشتركة والمغرب العربي//.<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic"><span>&nbsp; </span>وأصبح جلالة الملك يوم 22 دجنبر 1979 رئيسا شرفيا للجمعية الاجتماعية والثقافية لحوض البحر الابيض المتوسط .<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">وفي 18 مارس 1982 عينه جلالة المغفور له الحسن الثاني رئيسا للجنة المنظمة للالعاب التاسعة للبحر الابيض المتوسط التي جرت بالدار البيضاء </font><u1 :p></u1></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><span><font face="Simplified Arabic" size="3">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic" size="3">كما عينه المغفور له الملك الحسن الثاني يوم 11 أبريل 1985 منسقا عاما لمكاتب ومصالح الاركان العامة للقوات المسلحة الملكية وهي مهمة تليق بمقام أمير عرف كيف يتحمل المسوءوليات والمهام الموكولة اليه . ورقي صاحب الجلالة في 12 يوليوز 1994 الى رتبة جنرال دوديفيزيون .<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">ومنذ 1996 وجلالة الملك يتولى رئا سة الجمعية الملكية المغربية للحصان الركوب والرئا سة الشرفية لجمعية // تافيلالت // .كما يترأس جلالته منذ 1999 نادي الاوداية لرياضة ركوب الامواج .<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">و قد تولى <strong>جلالة الملك محمد السادس</strong><span>&nbsp; </span>منذ ريعان شبابه مسؤوليات جسيمة اذ كلفه والده الملك الراحل الحسن الثاني بمهام عديدة على الصعيد الوطني والعربي والاسلامي والافريقي والدولي لدى رؤساء دول شقيقة وصديقة. وهكذا شارك جلالته في العديد من الؤتمرات الدولية والاقليمية.<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">وكانت أول مهمة رسمية لجلالته خارج الوطن يوم سادس أبريل 1974 حيث مثل جلالة المغفور له الحسن الثاني في الحفل الديني الذي احتضنته //كاتدرائية نوتر دام دو باري // تخليدا لذكرى رحيل الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو.<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic"><span>&nbsp;</span>وقد أصبح ملكا للمغرب في 23 يوليوز 1999 اثر وفاة الملك الحسن الثاني .وقد تمت بالقصر الملكي بالرباط مراسم تقديم البيعة لجلالة الملك محمد السادس .<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">وفي 30 يوليوز 1999 أعطى جلالته تعليماته السامية من أجل الاحتفال بعيد العرش في 30 يوليوز من كل سنة كما وجه جلالته أول خطاب للعرش أكد فيه السير على نهج والده المغفور له الملك الحسن الثاني وايلاء أولوية خاصة لحل بعض المشاكل الاجتماعية .<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">ويتقلد صاحب الجلالة مهمة القائد الاعلى ورئيس أركان الحرب العامة لللقوات المسلحة الملكية .<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font size="3"><span><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; </font></span><font face="Simplified Arabic">أول زيارة قام بها جلالة الملك محمد السادس للخارج منذ اعتلاءه عرش اسلافه المنعمين تمت في الفترة مابين 25 و 28 دجنبر 1999 حيث قام بجولة زار خلالها كلا من المملكة العربية السعودية ، دولة الامارات العربية المتحدة وتونس .<u1 :p> </u1></font></span><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><font color="#a25a2b" size="3"><span><font face="Simplified Arabic">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</font></span></font><font face="Simplified Arabic"><strong>صاحب <span>&nbsp;الجلالة الملك محمد السادس</span> </strong></font><span lang="AR-SA" ><font face="Simplified Arabic">حامل لعدة توشيحات وجوائز من ضمنها </font><u1 :p></u1></span><span lang="AR-SA" ></span></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- جائزة الجمعية الدولية للرياضة بدون عنف في 11 شتنبر 1983 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- الحمالة الكبرى للجمهورية التونسية في غشت 1987 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- ميداليتين ذهبيتين منحتهما لجلالته المجلة الرياضية // بطل افريقيا //<span>&nbsp; </span>التي تصدر باللغتين الفرنسية والانجليزية برسم سنتي 1988 و 1989 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- الجائزة الفخرية // من أجل غرناطة 1999 // من قبل مجموعات المحطات الاذاعية // لاكاديناسير // بغرناطة في دجنبر 1999 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- قلادة الحسين بن على // الاردن // في مارس 2000 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- وسام الاستحقاق للجمهورية الايطالية في أبريل 2000 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- الوشاح الكبير للاستحقاق الوكني // موريتانيا// في أبريل 2000 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- القلادة الكبرى لوسام السابع من نوفمبر<span>&nbsp; </span>//تونس// في ماي 2000،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- الحمالة الكبرى للوسام الوطني المالي في 14 يونيو 2000،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- الدكتوراه الفخرية من جامعة جورج واشنطن الامريكية في 22 يونيو 2000 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><span><font face="Simplified Arabic" size="3">&nbsp;</font></span><font face="Simplified Arabic" size="3">- جائزة // هيلير كيلير // منظمة أمريكية تضطلع بمهام<span>&nbsp; </span>الاعمال الاجتماعية وخاصة مايتعلق بمساعدة فاقدي البصر في 17 يوليوز 2000 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- قلادة وسام // ايزابيل لاكاتوليك // ، اسبانيا في 18 شتنبر 2000 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- جائزة // عبد الرحمان الداخل // التي منحتها لجلالته بلدية ألمونيكا باسبانيا والتي تسلم لكبار الشخصيات التي تقوم بمجهودات جبارة من أجل توطيد العلاقات العربية الاوروبية في 27 نونبر 2000 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- // درع الايسيسكو // الذي يعد أكبر وسام تمنحه المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة الى رِؤساء الدول الاعضاء<span>&nbsp; </span>في 7 دجنبر 2000،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- وسام // أمية // الوطني من درجة الوشاح الاكبر //سوريا// في 9 ابريل 2001<span>&nbsp;&nbsp; </span>،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- وسام الاستحقاق اللبناني من الدرجة الاستثنائية في 13 يونيو 2001 ،<u1 :p> </u1></font></span><font size="3"><span lang="AR-SA" ></span></font></p>
<p><span><font face="Simplified Arabic" size="3">- قلادة // أبي بكر الصديق // من طرف جمعيات الهلال الاحمر والصليب الاحمر العربية التي تعتبر أعلى وسام للمنظمة وذلك تقديرا منها لدور جلالته في العمل الانساني والخيري وتضامنه مع الفئات المعوزة .</font><font size="3"><u1 :p></u1></p>
<p>&nbsp;</p>
<p></font></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://abouayad.maktoobblog.com/253430/%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%af%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
