الجماعات والقوى الضاغطة ماهيتها وحدود وظيفتها في الحقل السياسي.

كتبها سهيل ابوعياد ، في 17 مارس 2007 الساعة: 03:44 ص

الجماعات والقوى الضاغطة ماهيتها وحدود وظيفتها في الحقل السياسي

بقلم : يونس زكور

 

تسعى هذه الدراسة إلى مقاربة موضوع، ذي أهمية بالغة، وحساسية شديدة، داخل الحقل السياسي لأي دولة، ويتعلق الأمر بالجماعات والقوى الضاغطة، وذلك من خلال محاولة ملامسة الأسس والمكنزمات التي تقوم عليها هذه الجماعات، عبر رصد وكشف مضمونها، وهذا لن يتأتى إلا من خلال استجلاء ماهيتها، وتبيان وظيفتها وحدودها على مستوى الحقل السياسي، وبعبارة أخرى فإن الأسئلة المرجعية التي تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عنها هي كالتالي : ما المقصود تحديدا بالجماعات والقوى الضاغطة؟ ما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية ؟ ما هي الخصائص المميزة لها؟ ماهي أنواعها؟ ما هي الوسائل التي تعتمدها؟ ما هي الوظيفة التي تقوم بها على مستوى الحقل السياسي؟ وما هي العوامل التي تحدد وتقيد وظيفتها ومدى فعاليتها ؟
أولا : ماهيتها : يمكن تحديد ما هية الجماعات والقوى الضاغطة من خلال النقط التالية :
1- تعريفها :
يمكن الجزم إلى حد ما، على أنه لا يوجد خلاف كبير حول تعريف مفهوم الجماعات والقوى الضاغطة، فكل التعاريف تقريبا تجمع على اعتبارها مجموعة من جماعات المصالح التي تسعى إلى تحقيق أهداف معينة مرتبطة بمصالح السلطة السياسية، ولا تندرج ضمن أهدافها الوصول إلى السلطة، وقد سميت بجماعات الضغط من منطلق الضغوطات التي تمارسها على السلطات لتحقيق أهدافها، وقد وصفها البعض بأنها جماعات غير سياسية (يتعلق الأمر بحافظ علوان حمادي الدليمي في كتابه : المدخل إلى علم السياسة) وهذا أمر يجانب الصواب، فهي تجمعات تشمل كل جوانب الحياة الإنسانية من اقتصادية واجتماعية وثقافية ومهنية، وهي أيضا جماعات سياسية لأنها تستهدف في بعض الأحيان تحقيق غايات سياسية كاللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة فهو لوبي سياسي اقتصادي واجتماعي. و يصفها البعض أيضا بأنها تجمعات غير رسمية (انظر قحطان أحمد سليمان القحطاني، الأساس في العلوم السياسية ، ص 335) وهذا أيضا أمر يجانب الصواب. فقد تكون القوى الضاغطة رسمية مجازة من السلطات الرسمية، كجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان، أو نقابات العمال، وقد تكون حكومية تشكل لتحقيق هدف معين، كجمعيات الصداقة بين الشعوب، كما في النظم الاشتراكية الزائلة في الاتحاد السفياتي السابق وأوربا الشرقية أو البيروقراطية العسكرية المرتبطة بالسلطة. إذن فما الفرق بينها وبين الأحزاب السياسية؟
2- الفرق بين الجماعات الضاغطة والأحزاب السياسية :
تختلف الجماعات الضاغطة عن الأحزاب في أهدافها ووسائل تكوينها، فهي في أهدافها تسعى لتحقيق مصالح مرتبطة بتكويناتها الاجتماعية والطبقية فإذا كانت جماعات مصلحة اقتصادية كنقابات العمال فإنها تدافع عن الأجور ودعم صناديق الاكتتاب بوسائل مختلفة كإضراب عن العمل واحتلال المصانع، بينما تهدف الأحزاب بالأساس إلى الوصول إلى السلطة وتكون وسائلها كسب التأييد الشعبي والنجاح في الانتخابات، واستخدام الوسائل الأجدر للترويج لمبادئها .
والأحزاب السياسية حين تفشل في الانتخابات، تتحول إلى معارضة سياسية، بينما تبقى الجماعات والقوى الضاغطة ساعية لتحقيق مكاسب لأعضائها سواء نجحت في ذلك أو فشلت، ولعل الجماعات والقوى الضاغطة هي أكثر نشطا من بعض الأحزاب سيما أحزاب الأطر التي لا تنشط إلا في أوقات الانتخابات ، وقد تلتقي الجماعات والقوى الضاغطة مع الأحزاب السياسية في التنظيم والعضوية والتمويل، وربما يكون التأثير الضاغط على الحكومات لدى هذه الجماعات أقوى من تأثير الأحزاب إذا كانت مرتبطة مع بعضها ، و هناك أحزاب سياسية لها جماعات وقوى ضاغطة متحالفة معها لتحقيق بعض الأهداف المعينة.
وقد تتحول بعض الجماعات والقوى الضاغطة إلى أحزاب سياسية كنقابة التضامن البولندية التي كان لها دور كبير في زعزعة النظام الاشتراكي الماركسي في بولندا قبل انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم تحولت إلى حزب سياسي فاز في أول انتخابات بعد انهيار الحكم السابق ووصل إلى الحكم بزعامة (فاليسا).
بالإضافة إلى أن وسائل الجماعات والقوى الضاغطة التي تستخدمها قد لا تكون علنية أو شرعية، بينما الأحزاب تستخدم أساليب معلنة ومشروعة، ومن الناحبة التنظيمية فإن الجماعات الضاغطة قد لا تكون منظمة عكس الأحزاب السياسية التي لها هياكل تنظيمية ، ولا تخضع هذه الجماعات للرقابة الشعبية بينما تخضع الأحزاب السياسية لها .
3- خصائصها :
من خلال تحديد مفهوم الجماعات الضاغطة وكذلك تمييزه عن الأحزاب السياسية يمكننا الخروج بمجموعة من الخصائص التي تتميز بها هذه الجماعات وهي على الشكل التالي :
- أنها تعبر عن جماعة من الأشخاص.
- هناك مصالح مشتركة تربط بين هؤلاء الأشخاص وبعضهم ، بغض النظر عن ارتباطاتهم الإيديولوجية، حيث يحتمل أن تكون مختلفة وقد تكون متجانسة.
- إنها لا تستهدف الوصول إلى مراكز السلطة والاستيلاء عليها، وكل ما تستهدفه التأثير في قرارات السلطة وسياساتها لتوجهها في اتجاه أو آخر بما ينسجم مع مصالحها.
- قد تتنوع الجماعت حسب التنوع العام في اهتماماتها، فقد تكون جماعات عامة، حيث يمثل أفرادها قطاعا جماهريا عاما في المجتمع, مثالها النقابات أو الجمعيات الاجتماعية المختلفة، وقد تكون جماعات خاصة حيث يمثل أفرادها مجموعة من الأشخاص الذين تربطهم مصالح شخصية خاصة، وقد تكون جماعات اجتماعية تتحدد أهدافها في الدفاع عن بعض المصالح الاجتماعية، وقد تكون جماعات سياسية تتحدد مصالحها في الدفاع عن مصالح سياسية معينة (الجماعات الصهيونية في أمريكا) وقد تكون جماعات اقتصادية أو إدارية… وتتحدد أهدافها بالدفاع عن مصالح خاصة اقتصادية أو إدارية أو غيرها كل حسب اهتمامها الرئيسي.
- تعتمد الجماعات في ممارستها لوظائفها و في اتصالاتها بالسلطة بهدف التأثير فيها، على عدد من الأساليب المختلفة وغالبا ما تكون هذه الأساليب متميزة بالسرية والاتصالات الشخصية في إطار ما يسمى " الاتصالات ما وراء الكواليس".
ومن خلال هذه المعطيات يمكن القول بأن الجماعات والقوى الضاغطة تعتبرتنظيمات حديثة تقريبا وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص والمجتمعات الأوربية الغربية بشكل عام الحقل الأساسي الذي تنبت فيه والميدان الواسع لنشاطها. أما ظاهرة الجماعات بشكل عام . فهي قديمة قدم وجود الجماعة البشرية الأولى، حتى أن بروز هذه الجماعات كقوى تلعب دورا سياسيا قديم جدا أيضا، وربما يعود إلى إلى بداية التكوين النظامي للدولة والمجتمع السياسي، ولكن بصورة تختلف عن الصورة الحديثة لها، حيث كانت جماعات خاصة غالب، ولا تتعدى مصالحها مصالح اقتصادية و مالية ، ولا يتعدى نطاقها المصالح الأسرية أو العائلية في كثير من الحالات ، وفي هذا الصدد يشير " رولان موسنيه" وهو يبحث تاريخ الحضارات العام في القرنين السادس والسابع عشر، إلى أهمية الدور الذي لعبه رجال المال الكبار في إيطاليا وألمانيا وغيرها من الدول الأوربية، ويضرب لذلك مثال أسرة" فوجر" في "أكسبورج" حيث تمكنت بفضل السلطات المالية التي تمتعت بها، و أغدقتها على الأسر والملوك الحاكمين، و كدالك من خلال مصاهرة الأسر المالكة في هنغاريا سنة 1515 ، و هكدا استطاعت أن تملي انتخاب شارل الخامس امبراطورا سنة 1519. كما دعمت الكرسي الرسولي ماليا فأعطاها حق بجباية الرسوم البابوية في العديد من الدول الأوربية ، كما عهد لهم الإمبراطور مكسميليان في إيطاليا باستثمار مناجم الفضة والنحاس التابعة له، وجباية ريع التاج في إسبانيا، وهذا يوضح التأثير الذي كانت تمارسه هذه الأسرة في أوربا بصفة عامة ، وهذا المثال يوضح أن الجماعات والقوى الضاغطة ليست نوع واحد بل تختلف في وجودها واستمرارها وأهدافها ووسائلها تبعا لطبقتها وتركيبتها الاجتماعية وتمثيلها للمصالح المختلفة، إذن فما هي الأشكال التي تتخذها؟
4- أنواعها:
إذا انطلقنا من التصنيف الذي أورده "جبريل ألموند" للجماعات والقوى الضاغطة فنجد أنه صنفها إلى أربعة تصنيفات هي على الشكل التالي :
- جماعات المصلحة الترابطية : وهي التي تعبر عن مصالح أعضائها في الأساس وهي النمط الشائع .
- جماعات المصلحة غير الترابطية : والتي تكون على أساس جغرافي أو طبقي أو ديني أو لغوي أو فكري أو مهني.
- جماعات المصلحة المؤسسة ، وتغلب عليها الطابع الحكومي الرسمي، كالبيروقراطية المدنية والعسكرية، لكن العاملين فيها يصبحون جماعة مصلحة حينما يعمدون للتأثير في صانعي القرار لتحقيق منافع خاصة بهم.
- جماعة المصلحة الفوضوية : وهي التي تعول على المظاهرات والإضرابات وأعمال الشغب وليس لها هيكل تنظيمي، ويغلب على نشاطها التلقائية والعنف.
أما إذا تجاوزنا تصنيف "جابريل ألموند" وحاولنا تصن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شباب مغربي في عالم الهلوسات .

كتبها سهيل ابوعياد ، في 15 مارس 2007 الساعة: 21:16 م

شباب مغربي في عالم الهلوسات

بقلم : مصطفى بوكرن

بماذا يتخدر الشباب المغربي؟

   قد يكون الجواب بكل تلقائية على هذا السؤال ، شباب المغرب يتخدرون بالخمر أو الكوكايين أو القنب الهندي ..،لكن الحقيقة لا هذا و لا ذاك الأمر فيه إبداع و تجديد و تطوير وكما قيل الحاجة ام الاختراع ، لما وجد نفسه الشباب المغربي يعيش الفقر و القهر و أراد بقرار منه او من غيره أن يغيب عن واقعه و لا يريد أن يعيش عصره إلا في عالم " الهلوسات " بعيدا عن الآمال و الآلام ، لجأ إلى تخدير نفسه و خمر عقله ، لكن بماذا ؟

   أجد نفسي محرجا أن أجيب جوابا بكل أريحية نفس ، فالأمر يؤلم و يحزن كثيرا ، لأنني كذلك شاب من شاب المغرب ، وأعلم ما لهذه الفترة من أهمية في عمر الإنسان ، و لما أرى هؤلاء الشباب "المساكين" يعيشون في دوامة " التخدير " أشفق عليهم وأشفق على بلدي الذي أطمح أن أراه في رخاء و تقدم ..

حاضر سأقول أخي القارئ ..

الشباب المغربي يتخدر بعصير الأحذية الرياضية ، الشباب المغربي يدمر نفسه بدخان الحافلات ، الشباب المغربي يتخدر بأكل " السيراج " أو معجون مسح الأحذية ، الشباب المغربي يسكر بشم " السيلسيون" و الديليو ، الشباب المغربي أخير و ليس آخرا يصرط "القرقوبي" صرطا ..

   هل تستطيع أخي القارئ أن تشم رائحة حذاء رياضي فضلا عن أن تضع قطعة ثوب مغموسة في عصير حذاء رياضي ؟

من على وجه هذه البسيطة يشم أدخنة الشاحنة ؟!

 لو أكل قط من القطط " السيراج" لأرداه قتيلا ..

و إذا صعد مشرد يشم السيلسيون في الحافلة أو الديليو رأيت الركاب يهربون منه هربا نتيجة الرائحة المنتنة المسكرة ..

هل تستطيع أنت الذي تقرأ هذه السطور ان تأكل دواء ليس لك إلا بعد أن تستشير الطبيب ، شباب المغرب يأكلون حبات دواء تستعمل في بعض الأمراض النفسية ليس للتداوي ولذلك لايستشيرون الطبيب كما قد تفعل أنت ، إنما يأكلونها كما يقولون لكي " يتبوقوا " او " يتفركعوا " ، كل ذلك من أجل ان يتقمص شخصي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بدون تعليق……

كتبها سهيل ابوعياد ، في 12 مارس 2007 الساعة: 17:27 م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة بين القيود والحرية.

كتبها سهيل ابوعياد ، في 10 مارس 2007 الساعة: 21:35 م

المرأة بين القيود والحرية

بقلم: سهيل ابوعياد

تعتبر المراة من الاليات المحركة لصيرورة المجتمع , اد ان هناك عدة عوائق وتحديات تعترض المراة في المنظومة العربية بشكل خاص اي في الميدان الدي يعتبر طبيعي للمراة لكن يبقى السؤال مطروح وقائم , هل التجربة الاسلامية جاءت بتحرر المراة ام هناك عوامل اخرى هي التي كانت تسعى وراء تحرير المراة.

لعل ان الاسلام جاء بحقوق عدة تعطي للانسان كرامته وتخول له حق العيش الكريم, ومن بين هده الحقوق حق المراة الدي جاء به الاسلام لكي يرفع من قدر المراة ويعتبرها من شقائق الرجال بعدما كانت مهضومة الحقوق في الوعاء الجاهلي باعتبارها انها تمثل العار للشرف… لكن بمجيء الاسلام رفع  من شأنها ليعطيها حقها الدي كان منشودا لدا المراة الى يومنا هدا.

لكن الي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماهي العلاقة بين الدين والسياسة؟ بقلـــــم: سهيل ابوعياد

كتبها سهيل ابوعياد ، في 9 مارس 2007 الساعة: 14:00 م

لعل من ابرز الاشكالات االتي اصبح الاهتمام منصب عليها ,هوماهي العلاقة بين الدين والسياسة ؟ هل الدين خاضع للسياسة ام العكس , هدا الاشكال الدي كان محطة للدراسة والبحت كما ان من خلاله ظهرت عدة إتجاهات متناقضة في هدا الاطار.

ومن المسلمات ان الاسلام كدين جاء مثمتل في العقيدة التي يقابلها الدين, والشريعة التي بدورها تقابلها السياسة.

ادا تحدثنا عن الاسلام كدين فاننا نكون امام العقيدة التي تجسد لنا جوهر الاسلام والعبادات والمعملات كالاخلاق وغيرها من السلوكات…., اما ادا تكلمنا عن الاسلام كشريعة فاننا نكون اما مجال السياسة الشرعية التي بدورها تتفرع الى ثلاث نقط اساسية:

اولها:البيعة باعتبارها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور المهدي المنجرة يتحدث عن نتائج قمع الأنظمة العربية لشعوبها.

كتبها سهيل ابوعياد ، في 8 مارس 2007 الساعة: 22:27 م


قال المهدي المنجرة في تعلقيه على  مهمة الوفد العربي المبعوث إلى الأمم المتحدة، إن الدول العربية تشتغل بردود أفعال على ما يقوم به الغرب، وخاصة أمريكا وإسرائيل، وأضاف الباحث المغربي في المستقبليات، والذي استضافته قناة الجزيرة مباشر يوم الأربعاء 9 غشت 2006 في برنامج ”مباشرة مع”، إن الدول العربية تفتقد إلى الرؤية والتدبير الاستراتيجي لما تريد، مؤكدا أن هذه الأنظمة التي وصفها بالمفلسة، لا تفكر سوى في كيفية استمرارها في الحكم، وتعيش بدون أهداف، معربا عن أسفه لكون العرب لم يعودوا يثقون في أنفسهم، ويفضلون الاعتماد على الغير في حل مشاكلهم.

ورد الباحث المغربي ما يقع في لبنان وفلسطين والعراق من تدمير وقتل، إلى غياب الرؤية المستقبلية والاستراتيجية من جهة، والديمقراطية من جهة ثانية، مؤكدا أن هناك هوة شاسعة تفصل بين الشعوب من جهة والأنظمة الحاكمة من جهة ثانية، وقال إن الحكومات الموجودة اليوم مفروضة على شعوبها من الخارج، وتستمد مشروعية استمراريتها منه، الأمر الذي يجعلها تقف إلى جانبه، وضد اتجاهات شعوبها واختياراتها، ويتضح ذلك، يقول المنجرة، في غياب حرية التعبير والاحتجاج والاختيار، مؤكدا أن العالم العربي يعرف ”ديمقراطية” وصفها بـ”الفلكلورية”، وأضاف إن الشعوب تدافع عن الكرامة والشرف، لكن الحكومات تكرس الإهانة وتدافع عنها.

وأوضح الخبير المغربي أن الإهانة والخوف والرعب أصبحت بمثابة آليات للتحكم والسيطرة، فالدول الغربية تهين الدول العربية، وهذه الأخيرة تهين شعوبها، كما أن هذه الشعوب تهين نفسها، لأنها تقبل بالإهانة، ونفى المنجرة بشدة أن تكون هناك اليوم حكومة غربية واحدة تقبل بالديمقراطية في العالم العربي، ممثلا لذلك بالتدخل الغربي المباشر لوقف التجربة الديمقراطية في الجزائر سنة 1991, وفرض الحصار من أجل نسف التجربة الديمقراطية التي أوصلت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق